المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

يوم 25 تموز/2013

مقالة لعلي حماده وتعليق للياس بجاني

مسمار بجاني/حزب الله ليس فقط إرهابياً، وإنما هو الشر بعينه وبكل تلاوينه وأشكاله

http://newspaper.annahar.com/article/52677-في-حزب-الله-الكل-عسكر

الياس بجاني/25 تموز/13/لأن الشر هو الشيطان والخير هو الله، فالخير دائماً وأبداً ودون أي استثناء ينتصر في نهاية كل مواجهة مهما بدا أحياناً أن الشر هو المتفوق والطاغي في أي صراع أو شدة أو أزمة، لأن الله يمهل لكنه لا يهمل، وهو وأن كان يحب ويرغب في توبة الأشرار ويفرح بتوبتهم، إلا أنه شديد وصارم في عقابه لمن لا يخافه ولا يطيعه ولا يتقيد بشرائعه ويعتدي عليه من خلال أي اعتداء على أي كل إنسان مستضعف وفقير ومظلوم ومضطهد وجائع ومقعد ومريض ومشرد. نعم الله الذي هو أب الإنسان والذي تجسد وصلب وتعذب من أجل إعتاقه من خطيئته الأصلية وتحريره من نيرها، الله هذا الأب المحب لا يتخلى عن أي من أبنائه وهو لا يرضى لا بالظلم ولا بالجحود ولا بالاستكبار. من هنا ولأن حزب الله الإرهابي والمجرم والغازي هو الشر بحد ذاته، ولأنه إبليس بشحمه ولحمه، ولأنه وسيلة وأداة إجرامية بأمرة حكام إيران الملالي المتاجرين بالدين خدمة لمصلحة مشروعهم التوسعي والمذهبي، فمن أجل كل هذا حزب الله، الشر، هو إلى نهاية أجلاُ أم أجلاً، ونهاية سوف تكون مأساوية وغير مختلفة عن نهاية كل أقرانه من المجرمين والقتلة والغزاة والمستكبرين الذين فضلوا بنتيجة قلة إيمانهم وخور رجائهم إنسان الغرائز العتيق على الإنسان الجديد، إنسان العماد بالماء والروح القدس. حزب الله ظالم ومفتري وجاحد وهو ارتكب ويرتكب كل أنواع الإجرام بحق بيئته وبحق اللبنانيين وضد الشعب السوري وينفذ المهمات الإرهابية الإيرانية في العديد من بلدان العالم.  يبقى إن الدول الأوروبية ال 28 وبعد أن كشفت حقيقة شر حزب الله وضعته على قوائم الإرهاب حيث مكانه الصحيح وكانت قبلها صنفته العديد من الدول ارهابياً وأدرجته على نفس القوائم. المطلوب من السلطات اللبنانية ومن كل قادة لبنان الدينيين والزمنيين أن يجهدوا لوضعه على قائمة الإرهاب اللبنانية بعد تحرير لبنان من إرهابه وإجرامه. أما نفاق القول أنه من النسيج اللبناني فهو كلام مرفوض كونه فيلق عسكري إيراني تابع مباشر للحرس الثوري الملالولي وليس فيه أي شيء لبناني ولا هو يشبه اللبنانيين بأي شيء.

 حزب الله نعم ليس فقط إرهابياً، بل هو الإرهاب بعينه وبلحمه وشحمه. من هنا قرار الدول الأوروبية محق وهو ليس كافياً والمطلوب وضع الحزب وأسياده في إيران وسوريا على قوائم الإرهاب في كل دول العالم وليس فقط الجناح العسكري للحزب الإيراني الذي يحتل لبنان. إن الزمن كفيل بكل المستكبرين لأن الله يمهل ولا يهمل وهو يكره هؤلاء المتجبرين

 

في "حزب الله" الكلّ عسكر

علي حماده/النهار

كل المكابرة التي يتصنعها "حزب الله" في مواجهة القرار الاوروبي بوضع ما يسمى "الجناح العسكري" التابع له على لائحة الارهاب الاوروبية في 28 دولة، لا تلغي حقيقة ان القرار كبير، بل انه كبير جدا لناحية مفاعيله المستقبلية. فالتمييز بين جناحين احدهما مدني والآخر عسكري، هو في الواقع تمييز وهمي على اساس ان "حزب الله" نفسه لا يقيم تمييزا بين الوجهين. فـ"المدنيون" في الحزب هم عسكريون، ومن منهم لا يخدم على الجبهات مباشرة، انما يخدم في ميادين الدعم، واللوجيستية، والعسس، والتمويل بكل الطرق القانونية وغير القانونية في لبنان وخارجه. وفي النهاية، فإن قادة الحزب انفسهم لم يميّزوا مرة واحدة بين جناحين: في "حزب الله" الكل عسكر. من الشيخ المعمّم، وصولا الى المليشيوي، مرورا بشلل الرعاع الذين يستخدمون كعصي غليظة لترهيب المواطنين الآمنين في المدن والقرى. حتى رجل الاعمال الذي يشكل تغطية لتدوير اموال الحزب، إن في افريقيا او في اميركا الجنوبية او في لبنان، او في اي منطقة في العالم هو في الحقيقة جزء من ماكينة اساسها وقلبها امني - عسكري قبل اي شيء آخر. واستطراداً، فإن المؤسسات التي تحمل اسماء طابعها "خيري" هي جزء من المنظومة العسكرية ومكمّلة لها ليس إلا. لذا فإن الاستخبارات في الدول الاوروبية تعرف مثل غيرها ان ليس ثمة شيء اسمه "جناح عسكري" وآخر اسمه "جناح مدني" في حزب قال قائده رجل الدين المعمم في احدى خطبه الشهيرة انه "جندي في ولاية الفقيه"! استنادا الى ما تقدم، تصير مقاربة القرار من الناحية العملية خاضعة لهامش واسع من الاستنساب لدى كل دولة. لكن العامل الاهم بنظرنا سيكون في ادراج التعامل مع "حزب الله" تحت بند الامن القومي في الدول الأوروبية، على قاعدة مكافحة الارهاب. وفي هذا السياق يمكن ان يتدرج التعامل مع ما يسمى خطأ "الجناح العسكري"، ليشمل ما يطلق عليه تسمية منابع تغذية الارهاب، من التمويل، الى الدعم، والتعبئة، والدعاية. وهذه مروحة واسعة قد تطول مع الوقت العديد من رجال الاعمال الشيعة في افريقيا، واميركا اللاتينية، واوروبا، فضلا عن مناصرين يعملون على الاراضي الاوروبية في نطاق مهمات امنية، اهمها اعمال الرصد والتجسس التي تتقاطع مع اعمال الاجهزة الايرانية. في مطلق الاحوال، لا تنفع المكابرة، وإلصاق التهم بالأوروبيين على انهم خضعوا لـ"الصهاينة والاميركيين". ورأينا ان من خضع للصهاينة والاميركيين والاستعمار من خلال اعماله وارتكاباته، هو الطرف الذي مارس اعمالا ارهابية في العديد من الدول، من بلغاريا واذربيجان وصولا الى مصر وقبرص ودول الخليج، فضلا عن سجل كبير في القتل والاغتيال في لبنان بدءا في المرحلة الاخيرة من رفيق الحريري وصولا الى وسام الحسن. وحده تسليم السلاح الى الدولة اللبنانية، وحلّ المنظومة الامنية الاستخبارية لـ"حزب الله" كفيل بإقفال اهم ملفات الازمة اللبنانية راهنا، وتجنيب بيئة الحزب شر وظيفته المستطير، الآن ومستقبلاً!

 

مقالة لحسان حيدر وتعليق للياس بجاني

حزب الله أداة إيرانية عسكرية وهو مستمر في نحر نفسه وعزل بيئته وتدمير لبنان

http://alhayat.com/OpinionsDetails/535708

الياس بجاني/25 تموز/13/مقالة حسان حيدر في جريدة الحياة اليوم:" فرصة أخيرة لحزب الله" تحاكي الواقع على الأرض من منطلق عقلاني وحسابات الربح والخسارة على خلفية تقدير العواقب والأخطار، ولكن المفارقة هنا أن حزب الله الإرهابي بامتياز هو منسلخ عن الواقع وليس فيه أي شيء لبناني ليخاف على اللبنانيين أو على لبنان وقادته ليس في وارد الخوف من عواقب اعمالهم كون قرارهم ليس بيدهم. هذا الفيلق الإيراني العسكري التابع مباشرة للحرس الثوري الفارسي جنوده لبنانيون نعم، ولكنهم مرتزقة في أمرة ملالي إيران الذين يقهرون شعبهم ويفقرونه ويصرفون ماله على شراء وصناعة الأسلحة لتحقيق حلمهم في إعادة استنباط الإمبراطورية الفارسية. لو كان حزب الله يخاف على أهل بيئته تحديداً أو يأخذهم في عين الاعتبار كان أقله لا يحول منازلهم وقراهم  وبلداتهم وكل ما فيها إلى مخازن أسلحة هي عبارة عن براميل بارود تنتظر الإسرائيلي ليفجرها ويفجر معها الأهالي، وإسرائيل بينت على مواقع الإنترنت كل أماكن تخزين الأسلحة هذه في كل لبنان وهددت بضربها في حال دخولها في حرب مع حزب الله. أما القرار الأوروبي بوضع الجناح العسكري للحزب على قائمة الإرهاب فرغم أنه غير متكامل وغير واضح كون الحزب منظمة عسكرية بأمرة إيران وليس فيها أجنحة، إلا أنه بداية نهاية حزب الله عسكرياً ونفوذاً والوقت سوف يبين أن الحزب ورغم فائض قوته ليس بمقدوره مواجهة كل الدول التي صنفته ارهابياً بعد انضمام دول الخليج العربي إليها وقد يستغل الإسرائيلي الفرصة عندما تنضج وينهي الحزب عسكرياً. من استمع إلى خطاب نصرالله أمس أدرك كم أن الحزب وقادته غرباء ومغربين عن بيئتهم وعن لبنان وكم هم فاقدين للقرار وكم هم تابعين كلياً لإيران. السيد نصرالله لم يبدي أي اهتمام بمصير اللبنانيين عموماً والشيعة منهم تحديداً، هؤلاء الذين يجري طردهم من دول الخليج العربي وقريباً من كل دول أوروبا، ومن منهم لا يطرد سوف يتعرض للمضايقات المالية والأمنية. هذه الأخطار تجاهلها نصرالله باستكبار وقال عن القار للأوروبيين ""بُلوه وإشربوا ميته". كلامه هذه يظهر انسلاخه عن الواقع وعيشه في قصور من أوهام العظمة ونهاية أقرانه كما يعلمنا التاريخ تكون دائما مأساوية. في الخلاصة حزب الله ينفذ ما يأمره به حكام إيران لأنه أداة في أيديهم، وبالتالي لن يردعه لا القرار الأوروبي ولا غيره من القرارات المشابهة من أي جهة أتت. حزب الله وأسياده في إيران وسوريا يفهمون لغة واحدة هي لغة القوة، وما لم يتم التعامل معهم بهذه اللغة حصرياً، فمعاناة اللبنانيين مستمرة وإرهاب الحزب سيضرب الأهداف التي تحددها له إيران في لبنان وكل الدول العربية وأي مكان آخر من العالم.

الحل لمشكلة لبنان السرطانية، مشكلة احتلال حزب الله له، لا تحل إلا باللجوء إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن والسعي لإعلان لبنان دولة مارقة وفاشلة ومحتلة، وهي فعلاُ هكذا. من حق الأمم المتحدة التدخل عسكرياً والعمل على اعادة تأهيل لبنان ليصبح دولة مؤسسات فاعلة وليصبح اللبنانيون قادون على حكم أنفسهم وما عدا ها فالج لا تعالج.

 

فرصة اخيرة لـ «حزب الله»

حسان حيدر

الخميس ٢٥ يوليو ٢٠١٣يتوقع اللبنانيون، او بعضهم على الأقل، ان ينغّص القرار الأوروبي بإدراج «حزب الله» على لائحة المنظات الإرهابية، عيشهم واستقرارهم في دول الشتات الأوروبية التي نزحوا اليها قسراً او طوعاً على مدى السنوات الأربعين الماضية، لكن هذا لن يكون شيئاً بالمقارنة مع ما سيعاني منه مواطنوهم في لبنان نفسه، سواء مع بدء تطبيق القرار الاسبوع المقبل وما يستتبعه من تدقيق وعرقلة في تجارتهم ومعاملاتهم وتحويلاتهم وأعمالهم وبالتأكيد سفرهم، او بما يعنيه القرار من فتح الوضع في لبنان على المخاطر كافة، وخصوصاً الأمنية، اذا لم يرتدع «حزب الله».

وهذه ليست المرة الأولى التي يدفع فيها عموم اللبنانيين ثمن سياسات الحزب المنفردة او يتحملون العبء الذي يلقيه على كاهلهم كلما قررت إيران ان تحرك بيادقها، وهو في مقدمهم، في لعبة النفوذ الإقليمية والدولية. لكن قرار الأوروبيين الجديد يعني عملياً رفع ورقة الحصانة الأخيرة عن لبنان واللبنانيين، بعدما كانوا يترددون في اللحاق بالأميركيين والعرب الذين سبقوهم الى ذلك.

فخلال التجارب السابقة، وآخرها وأهمها حرب تموز 2006، نجحت الديبلوماسية الأوروبية في حماية لبنان، بما فيه «حزب الله»، من تدمير واسع كانت الادارة الأميركية اعطت إسرائيل الضوء الأخضر لتنفيذه، وتمكنت من لجم آلة العدو العسكرية وتقليل أضرارها، في مقابل ضبط الجبهة في جنوب لبنان والمشاركة في الإمساك بها عبر نشر قوات «يونيفيل».

اما اليوم، فإن تورط الحزب العلني والمتزايد في الحرب السورية والاشتباه بمسؤوليته عن سلسلة هجمات ارهابية في بعض الدول الأوروبية، جعلا الأوروبيين يدركون ان حمايتهم له انتجت مفاعيل عكسية. فبدلاً من ان ينصرف الحزب بعد «إقفال» جبهة الجنوب الى التحول تدريجاً الى حركة سياسية، ويتخلى عن سلاحه في إطار دمج قواته في أجهزة الامن والجيش، اذ به يوسع مروحة نشاطه الى خارج لبنان لتصريف فائض القوة لديه، ولتثبيت دور له في المعادلة الإقليمية، بعدما نجح إما في تعطيل مؤسسات الدولة اللبنانية او السيطرة عليها.

صحيح ان الأوروبيين لم يتخذوا سوى خطوة أولى بتمييزهم بين «الجناح العسكري» و «الجناح السياسي» اللذين يدركون انهما واحد في الحزب ذي التركيبة الامنية، ولمعرفتهم ايضاً بأنه لن يتراجع عن تدخله في الحرب السورية لأنه تم بقرار ايراني لا يستطيع مخالفته، لكنهم منحوه فرصة اخيرة قبل تركه وحيداً على الساحة الدولية في أي مواجهة مقبلة مع اسرائيل، وهي مواجهة قد لا تكون بعيدة، وستكون نتائجها مدمرة على لبنان كله.

القرار الأوروبي يعني ان على «حزب الله» حسم التناقض الذي أوقع نفسه فيه والاختيار بين إما انه يريد مواصلة الاستفادة من الحماية التي توفرها له الشرعية اللبنانية اذا قرر ان يكون جزءاً منها، وإما انه يريد مواصلة انقلابه على هذه الشرعية وإضعافها وإعاقة عمل مؤسساتها وتجاوز قراراتها، وبينها خصوصاً سياسة النأي بالنفس عن الحرب الأهلية في سورية. اي انه لا يمكنه الاستمرار في لعب ورقة الاستقرار في لبنان وادعاء الحرص عليه، بينما هو يدخله تدريجاً، ورغماً عن ارادة غالبية شعبه، في سياسة محاور إقليمية لن تجر عليه سوى الوبال.

 

عناوين النشرة

*رسالة كورنثوس الثانية 12/01حتى10/رؤى بولس

*مقالة علي حماده في النهار: في حزب الله الكلّ عسكر/تعليق الياس بجاني: حزب الله ليس فقط إرهابياً، وإنما هو الشر بعينه وبكل تلاوينه وأشكاله/25 تموز/13/من ضمن نشرة أخبارنا العربية لليوم

*مقالة حسان حيدر في الحياة: فرصة اخيرة لحزب الله/تعليق الياس بجاني: حزب الله أداة إيرانية عسكرية وهو مستمر في نحر نفسه وعزل بيئته وتدمير لبنان/25 تموز/13/من ضمن نشرة أخبارنا العربية لليوم

*أيها اللبنانيون أنتم أموات تتنفسون فلا تخافوا من الموت/حسين عبدالله

*النص الكامل لكلمة السيد حسن نصر الله في افطار هيئة دعم المقاومة -اللجنة النسائية

*جفن الرئيس سليمان

*المحكمة الدولية: بان كي مون عين داريل مونديس رئيسا لقلم المحكمة

*مقتل قائد كتيبة في لواء ابو الفضل العباس “ابو علي مهدي” خلال معارك حمص في سوريا

*توثيق مقابر جماعية لحزب الله في سوريا وواشنطن تخشى من امتداد الازمة الى لبنان وترحب بخطوة الاوروبية

*صقر يشرف على التحقيقات مع زوجة جمو والموقوف في تفجير مجدل عنجر

*وكيل سماحة تقدم بطلب تخليته بحق وإلا بكفالة رمزية

*جهود لتحييد «جنوب الليطاني» عن القرار ولا نيّة لتغيير قواعد الاشتباك

*يونيفيل: نعمل كالمعتاد وهدوء غير مسبوق

*إيخهورست جالت على ميقاتي والسنيورة - قبلان: الشيعة لن يتخلّوا عن "حزب الله"

*اريجاني: القرار الأوروبي ضد حزب الله خطوة رجعية ومثيرة للسخرية

*حوري: من تسبّب بالقرار الأوروبي ومن تآمر على اللبنانيين هو "حزبُ الله" نفسُه

*الحريري يتصل بسليمان داعما التمديد لقهوجي ولسلام في تأليف حكومة غير حزبية قبل أي حوار

*صقر يشرف على التحقيقات مع زوجة جمو والموقوف في تفجير مجدل عنجر      

*شقيق أكبر تاجر كبتاغون في لبنان يتهم " اوروبا" بتشويه سمعة "حزب الله"!

*عمار الموسوي عرض وموفد الخارجية البلجيكية الاوضاع في لبنان والمنطقة

*استنفار الدبلوماسية اللبنانية فــي اوروبــا لمواكبة مفعول قرار تصنيف حزب الله ارهابياً

*معاريف: جهود اسرائيلية عمرها سنوات لوضع "حزب الله" على لائحة الارهــاب

*حركة اليونيفل لم تتأثر بالقرار الاوروبي اجـراءات "عادية" ودوريات روتينيــة

*مصادر مالية قارنت القرار الأميركي بالأوروبي": التبادل التجاري لم ولن يتأثر

*بري مكررا: القرار الأوروبي يضر بالإتحاد ويخدم إسرائيل اولا

*ميقاتي: لإعادة النظر في القرار الأوروبي ايخهورست:الحوار مستمر بين مع جميع الأطراف بما فيها حزب الله

*عائلة الربعة هددت بالنزول إلى الشارع مجددا :ابقاء طارق موقوفا بات وسيلة ابتزاز

*نديم الجميل استقبل وفدا من عائلة هاشم سلمان

*شمعون: التشكيلة الحكومية غير السياسية جاهزة وليس باستطاعة 8 آذار إلا أن توافق

*الامانة العامة ل14 آذار: انشطة حزب الله في الخارج ساهمت بإدراج جناحه العسكري على لائحة الإرهاب

*مقتل فتاتين وجرح امرأة وولدها في حادث سير مروع على طريق مرجعيون الخردلي

*ما هو المخرج المطروح لتلافي الفراغ في المؤسسة العسكرية الام  

*اشتباكات في طرابلس بين شبان من آل السماك وآل الغمراوي

*فتفت: على بري التعاون مع سلام بدل الاستمرار بالمناورات غير المجدية

*ماروني: خلوات القيادات المارونية ستركز على الأمورالسياسية ومسألة بيع الاراضي

*الرئيس الجميل: لبنان يتلقى منفردا انعكاسات الازمة السورية

*خطط لمواجهة ضغط النزوح والتفلت الامني في "الاعلى للدفاع"

*"الراعي والجميل للتمسـك بإعـلان بعبــدا"/الصايغ: لحكومة لا تعزل أحدا وأداؤنا وسطي

*اطلاق حركة الأرض من المركز الكاثوليكي: تحرك يغطي كل لبنان للاسهام في الحفاظ على الأرض

*في الظواهر الصوتية/علي نون/الستقبل

*اللبنانيون يواصلون دفع أثمان خطايا "حزب الله"

*لقاء "سيدة الجبل" من أجل الدولة المدنية.. ولا يبتعد عن البطريركية

*محفوض يرد على عون

*الخارجية اللبنانية تستنفر لحماية أقارب مسؤولي "حزب الله" في أوروبا

*حركة التجدد انتخبت رئيسا لها ولجنة تنفيذية زيادة: حركتنا عابرة للطوائف ومتمسكة بمشروع الدولة

*القرار بلا قيمة؟ فلم كل هذه الضجة؟/علي الأمين/البلد

*ارسلان بعد لقائه بري: لا أرى املا بتأليف الحكومة او بالحوار بهذا الأداء السياسي

*الراعي اطلع من لجنة المتابعة النيابية على نتائج خلوتها وجدد دعوته فارس الى العودة الى لبنان والمشاركة في الشأن الوطني

*عون من أنطلياس: معرضون لكل السهام والحق ضائع لكننا لن نسكت

*عون عرض الاوضاع مع مخزومي فليتشر : نريد مساعدة لبنان كي يبقى بمنأى عن تأثير الأزمة السورية

*السيسي :أطلب من المصريين النزول الى الشارع الجمعة ليعطوني تفويضا وامرا لانهاء العنف والارهاب

*هولاند يؤكد دعم فرنسا "السياسي والانساني" للمعارضة السورية

*حظوظ الطعن بالقرار ضعيفة لغياب "الصفة والمصلحة والأساس"/التمديد لقهوجـي وســلمان بعد الجلسة العامة بكتاب رئاسي

*ستة أشهر ساخنة لتقويم القرار ضد "حزب الله" التطمينات الأوروبية لا تقلّل التداعيات الداخلية/سابين عويس/النهار

*عنق لبنان أم «حزب الله»؟/زهير قصيباتي/الحياة

*أوباما وتسليح السوريين مرة أخرى!/طارق الحميد/الشرق الأوسط

*هل قتلت مصر سوريا؟/عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

*حتى لا تتحول سيناء إلى تورا بورا أخرى!/هدى الحسيني/الشرق الأوسط

*كونسورسيوم» خليجي لمساعدة الثورة السورية

تفاصيل النشرة

 

02/رسالة كورنثوس الثانية 12/01حتى10/رؤى بولس

وإن كان لا بد لي من الافتخار مع أنه لا نفع منه فأنتقل إلى الكلام على رؤى الرب وما كشفه لي. أعرف رجلا مؤمنا بالمسيح خطف قبل أربع عشرة سنة إلى السماء الثالثة. أبجسده؟ لا أعلم. أم بغير جسده؟ لا أعلم. الله يعلم. وإنما أعلم أن هذا الرجل خطف إلى الفردوس: أبجسده أم بغير جسده؟ لا أعلم. الله يعلم. أعلم أنه خطف إلى الفردوس وهناك سمع كلاما لا يقدر بشر أن ينطق به ولا يجوز له أن يذكره. أما هذا الرجل فأفتخر به، وأما أنا فلا أفتخر إلا بضعفي. ولو أردت أن أفتخر لما كنت جاهلا، لأني أقول الحق. ولكني لن أفتخر لئلا يظن أحد أني فوق ما يراني عليه أو يسمعه مني. ولئلا أنتفخ بالكبرياء من عظمة ما ا نكشف لي، أصبت بشوكة في جسدي وهي كرسول من الشيطان يضربني لئلا أتكبر. وصليت إلى الله ثلاث مرات أن يأخذها عني، فقال لي: تكفيك نعمتي. في الضعف يظهر كمال قدرتي. فأنا، إذا، أفتخر راضيا مبتهجا بضعفي حتى تظللني قوة المسيح.

ولذلك فأنا أرضى بما أحتمل من الضعف والإهانة والضيق والاضطهاد والمشقة في سبيل المسيح، لأني عندما أكون ضعيفا أكون قويا.

 

أيها اللبنانيون أنتم أموات تتنفسون فلا تخافوا من الموت

حسين عبدالله

لقد وصلت الأمور إلى خواتيمها السيد يقول سأفعل ما أريد بكم وبكل شيء وغصباً عنكم ولا تستطيعون شيئاً، ولن ينتج عنكم شيئاً. طيب هناك خياران إما القبول بالذل وبالحكم الإيراني السوري المخابراتي القائم اليوم ومن يقول أنه ليس قائماً يكون سيد المنافقين، وإما أن تخرج الناس رافضة لهذا الواقع عاصية عليه, مقاومة له إنما دون سلاح.

لا نريد حالة اسيرية أخرى، ولا نريد مذهبيين مدسوسين يريدون النيل من التعايش المذهبي في لبنان. نريد المواطن والمواطنة العاديين. نريد التلميذ والموظف والمعلم والأب والأم والسائق والتاجر والحرفي. نريد الجميع لأن الجميع خاسر اليوم. لا نريد الأحزاب والتيارات والحركات لأنها كلها فاشلة. الشعب الناس، الشيعي قبل السني والماروني والدرزي. الناس كلها مطلوب منها أن ترفض لأنها خسرت كل شيء.

لا ماء وإن وجدت فهي موبوءة. لا كهرباء إلا بطلوع الروح. كل شيء مزور.  الدواء والمواد الغذائية واللحومات والأجبان. كل شيء فاسد.

لا فرص عمل، لا أمان، ولا إحترام للمواطن اللبناني في أي من مطارات العالم، يعامل كالجراثيم.

إن السبب لكل هذا هو سوريا، ولن أقول النظام فقط. سوريا ككل وقبلهم الفلسطينيين، واليوم أضيف إليهم الإيرانيين.

أيها اللبنانيون أنتم أموات تتنفسون، فلا تخافوا من الموت.

أيها اللبنانيون لم يتحمل شعب في التاريخ ما أنم متحملون حتى أولئك الذين عاشوا تحت حكم النازيين.

ثوروا على هؤلاء الفراعنة. ثوروا على هؤلاء الطواغيت وبدون سلاح.

إرتدوا ملابسكم البيضاء واخرجوا إلى الشوارع,أمام بيوتكم في شوارعكم في الساحات.

ليعتلي البياض أرض لبنان من أقصاها إلى أقصاها.

ثوروا واهتفوا ضد المستبد المحتل الظالم الكافر المتسلبط الذي يعادي الله والإنسانية ويهضم الحقوق.

ثوروا على من جلب عليكم المذلة.

لا تبقوا كما أنتم اليوم أذلاء، أذلاء.

ارتدوا الأبيض وثوروا بدون سلاح بأياديكم وأصواتكم ولا ترتدوا حتى يرتجف العالم أمام هتافاتكم.

أنها الثورة البيضاء واليوم تبدأ ولن تنتهي حتى تزول هذه القذارات المحتلة.

 

النص الكامل لكلمة السيد حسن نصر الله في افطار هيئة دعم المقاومة -اللجنة النسائية

موقع المنار/24 تموز/13/أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد الله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا خاتم النبيين أبي القاسم محمد وعلى آله الطاهرين وصحبه المنتجبين وعلى جميع الانبياء والمرسلين، السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته. إنني في البداية أرحّب بكنّ جميعاً، بالسيدات الجليلات والأخوات العزيزات، وأشكركنّ على هذا الحضور الكبير المميز في كل عام على مائدة المديرية النسائية في هيئة دعم المقاومة الاسلامية في لبنان، كما يجب في البداية أن أتوجه بالشكر إلى جميع الاخوات العاملات في هذه المديرية المجاهدة وأقدر لهنّ جهودهنّ وعملهنّ الدؤوب ودورهنّ المميز على مدار السنوات الماضية وإلى اليوم ودائماً هذا هو المتوقع منهنّ انطلاقاً من الإخلاص والصدق والإيمان والجدية. طبعاً بعد الترحيب أشكر حضوركنّ جميعاً، ودائماً كنا نعتبر هذا الحضور، من السيدات والأخوات، نعتبره دعماً للمقاومة، معنوياً وسياسياً ومادياً وعلى كل صعيد، وهذا هو الأهم في الحقيقة، أن تكون المقاومة تُدعم من أهلها ومن شعبها وتعبّر عن إرادتهم وعزمهم، وعن رؤيتهم أيضاً للدفاع عن بلدهم وعرضهم ومقدراتهم وسيادتهم، هذه المقاومة اكتسبت صدقيتها عند الناس في لبنان، في العالم العربي، في العالم الاسلامي، بل في الكثير من أماكن العالم، لأسباب عديدة، بفعل تضحياتها وبفعل صمودها لأنها لم تتراجع أو تنكفئ أو تنهزم، وأيضاً بفعل إنجازاتها، إنجازاتها الميدانية وليس الخطابية، بفعل إنتصاراتها وهي التي بدلت أيضاً قواعد الصراع وأسقطت المشاريع وأعادت الأرض والأسرى والكرامة والسيادة اللبنانية وفرضت للبنان موقعاً متقدماً في المنطقة وفي المعادلات الإقليمية وستبقى، ايتها السيدات والاخوات، ستبقى هذه المقاومة التي تدعمون شوكة صلبة في عين الصهاينة وفي عين كل من يريد سوءاً بلبنان وبهذا البلد العزيز.

ولأن المقاومة لها هذا الحضور ولها هذا الفعل وهذا التأثير في معادلات المنطقة، كانت وما زالت موضع اهتمام لبناني، يعني على المستوى المحلي دائماً يوجد نقاش إسمه المقاومة وسلاح المقاومة ودور المقاومة، واهتمام عربي وإقليمي ودولي، سواء كان هذا الاهتمام إيجابياً أو سلبياً، إيجابياً من قبل من يؤمن بالمقاومة، من يدعمها، من يراهن عليها، من يعلق عليها الآمال، من يرى فيها المستقبل، من يعتبرها مصدر عزة وقوة له، وإهتمام سلبي من الذي يعاديها، من الذي يعتبرها تحدياً لمشاريعه التوسعية، لاحتلاله، لهيمنته، لتسلطه. فطبيعي جداً، لما تكون المقاومة لديها هذا الفعل فهي تحظى بكل هذا الاهتمام، لأنها ليست هامشية. وأيضاً لأن للمقاومة كل هذا الحضور وكل هذا الفعل والتأثير فهي دائماً في دائرة الاستهداف، مثل ما تكلمنا منذ عدة ليالٍ، هي دائماً في دائرة الاستهداف على كل صعيد، يعني من أجل إزالتها، سحقها، إنهائها، إعدامها. والاستهداف هنا يتسع لكل الدوائر العسكرية والأمنية والوجودية والسياسية والمعنوية والنفسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية إلى آخره. وبعض الخطوات أو القرارات التي سنتحدث عنها هذه الليلة قد لا يكون له تأثيرات أبعد من التأثيرات المعنوية والنفسية في بعض الأحيان.

إذاً من الطبيعي أن هذه المقاومة الحاضرة الفاعلة أن تكون في دائرة الإستهداف.

من هنا أود الدخول إلى الموضوع الذي يفرض نفسه عليّ في هذه الليلة. أنا كنت طبعا اليوم أنوي أن أحكي في أمور ثانية، لكن بعد ما أُعلن، من أن دول الإتحاد الأوروبي اتخذت قراراً بوضع ما سموه هم  بالجناح العسكري لحزب الله على لائحة الإرهاب أو تصنيفه منظمة إرهابية، لم يعد بالمستطاع إلا أن نتكلم عن هذا الموضوع. على كل حال هو يكون في طياته بعض المعاني التي كنت أريد أن أشير لها في هذه الأمسية الرمضانية الطيبة.

هذا القرار أُعلن في وسائل الإعلام كما هو معلوم، حتى الآن لم يصدر بيان رسمي  ليقول ما هو تماماً هذا القرار وما هي حيثياته وما هي منطلقاته، ما هي دوافعه ما هي أدلته وما هو منطقه. حتى الآن ما يزال تكهنات وتحليلات وافتراضات، وأمام هذا المستجد مثل العادة سوف نتكلم (بترتيب) أولاً وثانياً وثالثاً.

أولاً: مثل عادتنا في المقاومة، انطلاقا من أخلاقنا وأدبنا يجب أن نتوجه بالشكر إلى جميع الرؤساء والقيادات السياسية والدينية والشخصيات والجهات والأحزاب والقوى التي رفضت وأدانت هذا القرار، وهم كانوا في لبنان كثيرين، وسوف نسمع وسنشهد الكثير من هذه المواقف الطيبة والوطنية والصادقة. فأولاً بالحقيقة أمس كل الذين أخذوا مواقف وأدانوا ورفضوا وهذا كان متوقع منهم ومنطقي منهم خصوصا أن كثير من هذه القيادات وقفت معنا في مثل هذه الأيام في حرب تموز عندما كنا نضرب عندما كنا نقصف وعندما نهدد بالسحق، وكان خيارها معنا وكان موقفها الوطني معنا، وبالمقابل سطرين أو ثلاثة (قصقوصة ورقة)، وان كان له بالنهاية له قيمته والتي سأتحدث عنها، هذا كان منطقي ومتوقع جدا.

ثانيا: بكل صدق أقول نحن في حزب الله لم يفاجئنا هذا القرار وكنا نتوقعه منذ وقت بعيد. الغريب بالموضوع أنه تأخر. يعني دائما كان هنا عمل من أجل إصدار موقف من هذا النوع من الاتحاد الأوربي.

ثالثا: الإسرائيليون تحدثوا بوضوح. يعني ليس هناك داع أن أحلل أو أتنبأ، ومن كل من يصغي أمس وأول من أمس وقبل وغداً وبعد غد للإسرائيليين، هم يتحدثون أن هذا القرار هو نتيجة الجهود الدبلوماسية، ولكي نضعه بين هلالين (الدبلوماسية) حين يكون منذ أيام نتنياهو يعمل على تعنيف الأوروبيين، يعنفهم تعنيفاً، يعمل على إهانتهم لأنهم لم يصدروا ولم يتخذوا هذا الموقف بعد، هذا ما يسمونه هم الجهود الدبلوماسية. من الواضح أن الإسرائيليين اعتبروا هذا انتصاراً لهم وفرحوا به فرحاً شديداً (أريد أن أقول لبعض اللبنانيين أذا كان هناك أحد في مكان ما من لبنان يريد أن يفرح فليعمل على إخفاء فرحته كي لا يكون هو نتنياهو "فرحانين مثل بعض")، وإن كان طموحهم ومسعاهم أكبر، وهو أن يعتبر حزب الله ككل إرهابياً. لكن هذه بدعة جناح عسكري، جناح سياسي ـ هذا من فعل الإنكليز وهم عادة ممن يجدون مخارج من هذا النوع ـ وكل المجريات والمعطيات تؤكد أن إسرائيل ومعها أمريكا بذلا جهوداً كبيرة ومارسا ضغوطاً على دول الاتحاد الأوروبي لاتخاذ هذا الموقف، إذاً هذا لا يريد الكثير من الإستدلال، أو نفتش على معلومات أن الإسرائيليين هم يقفون خلف هذا القرار.. وهم يقولون هذا.

الآن الأميركان معهم مئة بالمئة، مَن من الأوروبيين كان متحمساً، وبعد ذلك نتيجة التطورات في المنطقة مَن هناك من العرب دخل على الخط أيضاً ودفع بهذا الاتجاه هذه كله يظهر لاحقاً، لكن هناك قدر متيقن اسمه أن هذا القرار بالشكل والمضمون والخلفية والدافع هو إسرائيلي ويخدم مصلحة إسرائيل .

رابعاً: مجريات النقاش في الاتحاد الأوروبي والمداولات والاتصالات التي كانت تجري على مدى أشهر وسنوات أيضاً كلها تؤكد ـ وهذا دليلي على الاستنتاج الذي أود أن أقوله ـ أن أوروبا خضعت، وليس أنها اقتنعت، وهذا أسوأ، فتارة مجموعة دول تقتنع وتأخذ قراراً انطلاقاً من قناعاتها فنقول يبدو أن هناك شبهة بالموضوع، لكن الأسوأ أن تخضع 28 دولة وبعض هذه الدول تعتبر نفسها أساسية في العالم للإرادة الأميركية والإسرائيلية، والدليل أن الموضوع دائماً لما كان يطرح لم يصلوا الى نتيجة، ولماذا كانوا لا يصلون الى نتيجة؟

لو كان هناك منطق، لو كان هناك دليل، لو كان هناك حجة، لو كان هناك موقف من هذا النوع يبنى عليه وبناء على القوانين المعتمدة عليهم ما كان الموضوع يحتاج سنوات أو يحتاج أشهراً ، لكن هذا يعني في داخل دول الاتحاد الاوروبي من كان يعتبر انه ليس هناك منطق ولا دليل وهذا غير قانوني وكان يتعرض للضغوط والتهديد، إلى أنه في آخر الأمر خضع للتهديد.

لأننا نحن في هذا الموضوع، أمام اتحاد أوروبي يخضع ويستكين للإرادة الأميركية والإسرائيلية، ولذلك أنا لم أشعر للحظة واحدة ـ وإذا كنتم توافقون معي بهذا الرأي أيضاً ـ لم أشعر أن هذا القرار سيادي أوروبي وإنما تم إملاؤه على الاوروبيين..

يمكن أن يكون هناك بعض الدول هي موافقة ومقتنعة والتي هي أصلاً دائماً تتماشى مع المشروع مثل الانكليز .

وهذا الموقف أيضاً هو لا ينسجم لا مع ما تتحدث عنه أوروبا من مبادىء وقيم لما تأتي وتصنف مقاومةعلى أنه إرهاب، وهو ما لا ينسجم أيضاً مع مصالحها.

طيّب، أبقوا المبادىء والقيم جانباً، حتى لو أتينا للمصالح ، من الواضح أن هناك من أراد أن يزج الدول الاوروبية في صراع يخدم مصالحه هو وليس مصالحها هي، والذي زج بها والذي يستخدمها هو الاسرائيلي .

ما هي مصلحة الدول الأوروبية في معاداة مقاومة لها تأثيرها الكبير في لبنان والمنطقة ولها مساحة تأييد عربي وإسلامي واسع جداً، ما هي مصلحة الاوروبيين؟

ما هي مصلحة هذه الدول الاوروبية التي صوتت على موقف أو قرار من هذا النوع؟

أما حكاية المبادىء والقيم والقانون ـ طيب بالحد الادنى قولوا لنا حتى الآن لا أحد بعد قال، نحن نفترض انتم بإمكانكم أن تفترضوا، ساعة أن الموضوع له علاقة بعملية في الخارج ، وساعة له علاقة بتدخل حزب الله في سوريا، وساعة له علاقة لا أعرف بماذا... فليقولوا لنا، ما هو منطقهم حتى نناقشهم

أنا الليلة لا أريد أن آخذ وقتكم وأناقش افتراضات، وهناك الكثير من الافتراضات التي تُحكى ويبنى عليها. فلننتظر، قيل إنه خلال أيام يمكن أن يصدر البيان الرسمي، لنرَ، في البيان يوجد دليل، يوجد منطق، على ضوء البيان والحجة والمنطق نناقش، نرى إذا كان هذا منسجماً مع مبادئهم وقيمهم  أو لا.

لكن في كل الأحوال، المسار التاريخي المعاصر في الحد الأدنى يؤكد أن الموقف الأوروبي لا يخضع لقيم ومبادئ، والدليل: لماذا لا تصنفون دولة إسرائيل إرهابية وتضعونها على الارهاب، لماذا الجناح العسكري في إسرائيل لا تصنفونه على لائحة الارهاب، يعني الجيش الاسرائيلي، وأنتم الاروبيون تعترفون بأن إسرائيل تحتل الآن أرضاً عربية، في الضفة وفي الجولان، وعاملين مسودة مشروع أيضاً له علاقة بالاستيطان بالضفة وشراء بضائع المستوطنات والمستوطنين وما شاكل، أنتم تعترفون أن اسرائيل جيشها يحتل أرضاً ولا ينفذ القرارات الدولية منذ عشرات السنين والعالم كله، لا يحتاج إلى تحقيق، شاهد على شاشات التلفزة مجازر الاسرائيليين في جنين، في الضفة الغربية، في قطاع غزة، في لبنان في نيسان 1996، في تموز 2006. حسناً، هؤلاء الذين يقتلون ويرتكبون المجازر ويحتلون أراضي الآخرين ويشردون شعباً بكامله من أرضه ويمنعون شعباً بكامله من أن يعود إلى أرضه ودياره ويصادرون ممتلكاته، هؤلاء ليسوا جناحاً عسكرياً وليسوا دولة إرهابية؟!

إذن من المؤكد أن الموضوع لا يخضع لا للمبادئ والقيم وإنما يخضع للمصالح وللضغوط.

حسناً، هذا تقييمنا للموقف الاوروبي. دعونا نتكلم قليلاً عن قيمة هذا القرار، تأثيراته، نتائجه، إلى أين سيوصل؟ وبالتالي نحن كيف سنتعاطى معه.

أولاً قيمة هذا القرار، بالدرجة الأولى، معنوية، لذلك أنا في البداية تكلمت عن الاستهداف، ليس فقط الأمني والعسكري، وإنما أيضاً الاستهداف السياسي والاستهداف المعنوي.

نعم قيمته معنوية وسياسية ونفسية، يعني ماذا، طبعاً نحن لن نجاري هذا التصنيف، من الواضح أن المقصود هو المقاومة، يعني هم يقولون هذه المقاومة اللبنانية هي منظمة إرهابية، هذه الترجمة.

حسناً، عندما يكون في البلد هنا يوجد، كان وما زال، يوجد مقاومون واجهوا الاحتلال الاسرائيلي الذي احتل ما يقارب نصف لبنان وقاتلوا هذا الاحتلال، قاتلوا بصدق، وتحملوا الكثير من الآلام والتبعات، سقط الكثير منهم شهداء، أصيب الكثيرون منهم بالجراح، دخل الآلاف منهم إلى السجون والمعتقلات وأمضوا زهرة شبابهم في السجون والمعتقلات واستطاعوا أن يعيدوا الأرض إلى أهلها والكرامة لهذا الشعب والسيادة لهذا الوطن وما زالوا يحملون السلاح ليدفعوا عن بلدهم وعن شعبهم وعن سيادتهم وعن كرامتهم كل غازٍ وكل معتدٍ وكل آثم، ثم تأتي إلى هؤلاء الذين هم أبناء هذا الشعب ويحتضنهم أهلهم وشعبهم وتقولون هؤلاء إرهابيون، هذه إساءة، هذه إساءة، وهذا أمر سيئ جداً للمقاومين الذين تتهمونهم بالارهاب، لشعبهم الذي هم جزء منهم وهو الذي يحتضنهم ، لبلدهم وأيضاً لحكوماتهم، أنتم تقولون إنكم تحترمون الحكومات، الحكومات المتعاقبة التي كانت في بياناتها تدعم المقاومة في تعابير مختلفة وإن كان آخر هذه التعابير معادلة الجيش والشعب والمقاومة.

إذن هذا أمر يسيئ للبنان، للحكومة اللبنانية، للشعب اللبناني، وليس فقط لهؤلاء المقاومين.

حسناً، نحن نرى في هذا الموضوع إساءة، لكن أيضاً دعونا نكون واضحين، أنا أقول لكم، أقول لكنّ جميعاً، هذه الإساءة لن تنال من معنوياتنا، طالما الموضوع بالجانب المعنوي، هذه الاساءة لن تنال من معنوياتنا، ولطالما أسيئ إلى هؤلاء المقاومين خلال ثلاثين عاماً، واتُهموا ووضعوا على لوائح إرهاب أمريكية وكندية وهولاندية ووو.... أن يساء إليك لأنك تدافع عن بلدك وشعبك وكرامتك وسيادتك وعرضك وشرفك، هذا أمر هو من تبعات ومن تضحيات هذا الطريق، كما أن من تبعات وتضحيات هذا الطريق أن تُقتل أو أن يُقتل عزيز لك، أن تجرح، أن يهدم بيتك، أن تُهجر من دارك، أن تُدمر أرزاقك ومحلاتك وحقولك، جزء من التضحيات أن يُساء إليك، أن تُتّهم وأن تُشتم، وهذا الأمر هو أمر قائم منذ بدايات هذه المقاومة، ولذلك أنا أعتقد أنّ هذه الإساءة لن تنال من معنويات المقاومة على الإطلاق. والحقيقة أنّ هذه الدول قد أساءت لنفسها وأساءت لمبادئها وأساءت لمصالحها وأساءت لسيادتها أيضاً عندما خضعت لإرادة الأمريكيين والإسرائيليين أكثر مما أساءت للمقاومة، وبهذا الحجم نرى الموضوع بالبعد المعنوي.

ثانياً، هذا الشيء خطر، هو قانوني، لكنه خطر من أي زاوية؟ أنّ هذه الدول يجب أن تعلم وسفراءها في لبنان يجب أن يبعثوا لها ـ وبالتأكيد هم يتابعون الحديث بشكل أو بآخر ـ أنّ هذه الدول تعطي غطاء قانونياً لإسرائيل من أجل أي عدوان على لبنان، لأنّ إسرائيل أصبح بمقدورها أن تقول أننا نخوض حرباً مع الإرهاب، ونحن نشن حرباً على جهة إرهابية، ونحن نقصف مواقع إرهابية وندمر مؤسسات إرهابية، وبالتالي فإنّ هذه الدول تجعل من نفسها شريكاً كاملاً في المسؤولية عن أي عدوان إسرائيلي على لبنان أو على المقاومة أو على أي هدف من أهداف المقاومة في لبنان، لأنها قدمت الغطاء، وإن كان الإسرائيلي لا يحتاج هذا الغطاء، وهي تقدم خدمة مجانية "ببلاش"، فهو لا يحتاج هذا الغطاء ولكنها تقدم هذا الغطاء له.

أيضاً في البند الثاني أود القول إنّ (هذا الأمر) لن يمس بإرادتنا، مع علمنا بأنّ دول الإتحاد الأوروبي تقدم الآن غطاءً قانونياً لاسرائيل، لن يمس بإرادتنا لأنّ كل الحروب التي شنّت بالماضي كانت تحظى بغطاء من هذا النوع بشكل أو بآخر، بسكوت أو بغطاء أو بتأييد أو ما شاكل، وفي كل الأحوال بالنسبة إلينا، ونحن الآن في أيام تموز وتذكرون جيداً أنّه عندما كنّا نصمد وإيّاكم سوياً ونقاوم كلّ في موقعه العسكري أو السياسي أو الإجتماعي، لم تكن فقط أوروبا مع إسرائيل بل كان 90 بالمئة من العالم مع إسرائيل ولم تستطع أن تلحق الهزيمة في لبنان ولا بالمقاومة في لبنان ولا بالشعب في لبنان.

ثالثاً: يمكن أن يُقال إنّ هذا الموقف الأوروبي له تبعات ونتائج وغداً سوف يصادرون أموال الذي سموه هم الجناح العسكري، يصادرون أملاكهم وأموالهم في البنوك أو لا يعطونهم فيزا ويمنعوهم من المشاركة في المؤتمرات وما شاكل.

الذي صدر في هذين اليومين على شبكات التواصل الإجتماعي من نكات على هذا القرار هو كافٍ، "إنو والله نحنا زعلانين السنة، لا حنصيّف بسردينيا ولا حنروح نشمّ الهوا ما بعرف وين، ما في شي منّو. نحن جماعة حتى بالعطلة وشم الهوا لبنانيين وطنيين" نصيّف في الجنوب أو في البقاع أو في الجبل. الفيزا التي كنتم تعطونها مباركة عليكم. أموال ليس لدينا في كل البنوك الأوروبية بل في أي بنك في الخارج في العالم، وحتى في البنك في لبنان لم يعد بمقدورنا أن نضع لخوفهم من الأمريكيين، ليس لدينا أموال لا كحزب ولا كمسؤولين ولا كمجاهدين ومقاومين، ليس لدينا أموال.

إذاً من هذه الزاوية ما هي تداعياته، إذا أردنا الحديث عن الترجمة  (للقرار)؟ لأنّ هناك أناساً سوف يتحدثون عن محاصرة الحزب اقتصادياً ومالياً وغير ذلك، لكن لا يوجد شيء من ذلك. على كلّ حال نحن منذ زمن لدينا قناعة ويوماً بعد يوم يثبت ذلك، أنّه إذا كنت تريد أن تقف بوجه إسرائيل ومشروع إسرائيل وأطماع إسرائيل يجب أن لا يكون لديك مشاريع اقتصادية في العالم كمقاومة، أو أن تضع أموالاً في مكان ما في العالم إذا كان عندك أموال أو إذا كان لديك أملاك، لأنّ العالم الذي يحتضن إسرائيل في يوم من الأيام سوف يصادر هذه الأموال.

في كل الأحوال، أنا في المناسبة أعود وأكرر، لأن هيئة دعم المقاومة لها شأن في بعد الدعم المالي، أنا أحب أن أؤكد أننا نحن، لا في خارج لبنان ولا حتى في داخل لبنان، ليس لدينا مشاريع اقتصادية، ليس لدينا مشاريع استثمارية، نعم لدينا مشاريع خدمات، صحيح، لكن مشاريع تدر أرباحاً وتجني أموالاً ليس لدينا. وحتى، أستغل هذه المناسبة لأقول لكل اللبنانيين ـلأنه حصل التباسات في السابق ـ إذا جاء أحد ما وقال لكم إن لدي مشروع تجاري وأضع فيه رأس مال معين وتعالوا شاركوا، وتعالوا ساهموا، هذا ربحه يعود للحزب أو هذا الحزب لديه حصة فيه، فهو كذّاب مفترٍ.

نحن ليس لدينا أي مشروع تجاري أو مشروع استثماري أو مشروع اقتصادي، لا في لبنان ولا في غير لبنان.

لدينا "كم فلس" يأتون من أناس طيبين وخيرين في العالم ومنكنّ، تأتي هذه الفلوس فنقاتل فيها، بمقدار "فلوساتنا" نواجه عدونا، لكن في الأصل على قدر إرادتنا وإيماننا. بالنهاية هذا الموضوع ليس له تأثير أو مفاعيل.

رابعاً: نريد أن ندرس تأثير هذا القرار على لبنان كبلد وكدولة وكحكومة وكإقتصاد. أمس، حاول المندوبون الأوربيون في لبنان تخفيف الموضوع والقول إن الدعم للبنان سيستمر، الدعم المالي سيستمر، الحرص على استقرار لبنان. أنا في هذه النقطة فقط أدعو إلى التأمل. أي لا نقول لا يوجد شيء نهائياً ولا نقوم بتهبيط الحيطان. هناك بعض "حبايبنا" في قوى 14 آذار، منذ عدة أيام "يهبطون الحيطان" على البلد في شكل عجيب، غريب. الأوربيون يقولون: لا، نحن مستمرون في دعم لبنان مالياً واستقرار لبنان وسياسة لبنان، ونريد حكومة وليس هناك فيتو على أحد، وهم يقولون "راح البلد"، خرب البلد بسببكم. هذا التوظيف غير المناسب.

أريد أن أقول في الشق الذي له علاقة بتأثيرات هذا الموقف الأوروبي على لبنان كدولة وكإقتصاد، دعنا نقول هذا يحتاج إلى دراسة وتأمل واستكشاف، وهذه طبعاً مسؤولية الكل، وعلى ضوئها يرى الواحد ما هو الإجراء الذي يأخذه وما هو الموقف الذي يأخذه.

تبقى كلمتان: كلمة للاتحاد الأوروبي وكلمة للداخل اللبناني.

للاتحاد الأوروبي أقول لهم: عادة أي قرار لديه هدف، هدف هذا القرار الذي اتخذتموه واضح، هدفه هو إخضاعنا، هو فرض التراجع علينا، الانكفاء، التردد، القلق، الخوف. وأنا أقول لكم: لن تحصلوا من هذا القرار إلا على الفشل والخيبة. لا يوجد شيء. من يتصور أن المقاومة التي واجهت في مثل هذه الأيام أقوى جيش في المنطقة على مدى 33 يوماً وكانت تنزف دماًً يمكن أن يخضعها قرار تافه، فهو واهم أو جاهل.

يعني هذا القرار لن يستطيع أن يحقق أياً من أهدافه، ولذلك نحن ندعوهم إلى العودة عن هذا الخطأ، نحن لا نحب لهم أن يُكملوا في الخطأ، الآن المسؤولون في لبنان يقولون لهم إعملوا مراجعة وادرسوا.. جيد، نحن أيضاً ندعوهم إلى العودة عن هذا الخطأ، لأنه لن يؤدي إلى نتيجة.

في كل الأحوال نحن موقفنا إزاء هذا القرار هو الذي قلناه في 25 آيار 2000، يعني أعود وأقوله باللهجة العامية، هذا القرار الذي لكم "بُلوه وإشربوا ميته".

 كلمة للداخل اللبناني: نحن استمعنا خلال الأيام الماضية، وقرأنا بيانات وتحليلات ومواقف لبعض القوى السياسية في الفريق الآخر. سبق وأن دعوت منذ بضعة أيام إلى التهدئة وإلى عدم الدخول في السجالات، وبالتالي أريد أن أظل هادئاً، لا أريد أن أدخل في سجال، ولا أُريد أن أعقّب لا على مضمون الكلام ولا عن خلفياته ولا عن نتائجه.

لكن أُريد أن أقول لهذه الجهات: لن تستطيعوا توظيف هذا القرار في الحسابات السياسية اللبنانية، يعني إذا أحد منهم كان على باله أنه "مثلما يقولون: إجت والله جابها"، هنا نعزلكم وهنا نحاصركم، يعني تصوروا مثلاً أمس كان هناك أناس يقولون: هذا يؤكد "أنه لازم تتشكل حكومة من دون حزب الله، في الوقت الذي كان فيه الأوروبيين هم أنفسهم يقولون: نحن ليس لدينا مشكلة أن يشارك حزب الله في الحكومة، يعني أصبحوا عندنا هنا ملكيين أكثر من الملك، عادةً هكذا في لبنان، ملكيين أكثر من الملك. طيب إنهم يحمّلون الموقف في هذه النقطة ما لا يحتمل.

أنا أقول لهم لا للتوظيف الداخلي، ما قبل القرار الأوروبي مثل ما بعد القرار الأوروبي، في المعادلة الداخلية الأمور كما هي، أحجام القوى معروفة وتركيبة القوى معروفة ولا يتغير شيء.

طبعاً أنا لا أُريد أن أُطول عليكم بسبب طبيعة الحفلة والإفطار والناس تريد أن ترجع إلى بيوتها، لكن أُريد هنا أن أُمرّر مزحة لطيفة، أنا أُفكر أن أقترح على إخواني، أنه طبعاً حكومة بدون حزب الله لن تتشكل، وهذا المنطقي يعني، ليس لأننا "مستقتلين" من أجل أن نشارك بالحكومة، كلا، أبداً لسنا "مستقتلين"، لكن لأسباب الآن ليس الوقت مناسباً لشرحها، فأنا على سبيل المزاح بالرغم من أنني لست موافقاً على حكاية هذا التقسيم وهذا التفصيل، أنا أقترح أن يكون وزراؤنا في الحكومة اللبنانية المقبلة من الجناح العسكري في حزب الله، "هذا مريح، ينفع، يعني".

أقول إذاً لا تُراهنوا على هذا القرار، على توظيفه في المعادلة الداخلية اللبنانية. هذا لا يُفيد شيئاً، وتكونون قد إرتكبتم خطأً جديداً، وإشتباه جديد ستضيفوه على إشتباهاتكم وأخطائكم السياسية، التي لا داعي لإعادتها وتكرارها.

حسابات البلد هي حسابات مختلفة وبالتالي الناس مُدعوة مجدداً أن تعود لتتكلم مع بعضها ـ مثلما قلنا في آخر لقاء ـ وتتحاور مع بعضها، وتفتش على حل تشكيل حكومة سياسية قادرة أن تحمي لبنان وأن تنهض بلبنان، يا أخي إذا لا تريد أن تحل مشاكل لبنان، في الحد الأدنى أن تُدافع وأن تحفظ لبنان في قلب العواصف ـ ليس في قلب العاصفة ـ العواصف التي تتحرك من حولنا، وفي أكثر من بلد عربي وفي كل المنطقة، هذه هي مسؤولية اللبنانيين، وبالتالي لا نعود ونضيّع وقتنا، أن يحاول أحد أن يعزل الثاني أو أن يستفز الثاني أو أن يستغل موقفاً من الخارج.

أيتها السيدات والأخوات إن قوة هذه المقاومة تنبع من إيمانها بالله العظيم، وبعدالة قضيتها وإحتضان شعبها وإستعدادها الدائم للعطاء والتضحية بالنفس وبالروح وبفلذة الكبد، وبأعز ما عندها، بلا حساب، وبصوابية طريقها، لذلك كانت وبقيت وانتصرت، ولذلك ستكون وستبقى وستنتصر إن شاء الله.

مجدداً أشكر حضوركنّ وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل هذه الأيام والليالي كلها أيام مباركة عليكم جميعاً، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

جفن الرئيس سليمان

أفيد انّ رئيس الجمهورية ميشال سليمان سيخضع في الولايات المتحدة الأميركية لجراحة بسيطة في جفن عينه اليسرى بعدما نصحه أحد أطبائه بإجرائها في مركز طبي متطوّر للغاية. ويمضي سليمان أياماً قليلة للنقاهة هناك. واستبعدت مصادر مطلعة ان يكون له اي اتصال بالإدارة الأميركية.

 

المحكمة الدولية: بان كي مون عين داريل مونديس رئيسا لقلم المحكمة

وطنية - أعلنت المحكمة الخاصة بلبنان في تعميم اليوم، ان "الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عين داريل أ. مونديس في منصب رئيس قلم المحكمة. وقبل السيد مونديس الذي يتمتع بأكثر من 15 سنة من الخبرة في مجال القانون الجنائي الدولي تعيينه رئيسا لقلم المحكمة. وقد عمل سابقا في دوائر المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة ومكتب المدعي العام لديها، وفي مكتب المدعي العام لدى المحكمة الخاصة بلبنان منذ آب/أغسطس 2009.

وللسيد مونديس خبرة راسخة في سير العمل بوجه عام في المحاكم الدولية، وذلك بفضل عمله الوثيق مع قلم المحكمة في أثناء توليه تلك المناصب. وكان قد عين نائبا لرئيس قلم المحكمة في 14 كانون الثاني/يناير 2013 ورئيسا للقلم بالنيابة في 18 نيسان/أبريل 2013". صرح مونديس: "يشرفني أن الأمين العام وضع ثقته بي للاضطلاع بهذه المسؤولية الكبرى في هذه المرحلة المفصلية والمهمة بوجه خاص من تاريخ المحكمة. وإني أتطلع إلى مواصلة العمل الوثيق مع زملائي في لايدسندام وبيروت ونيويورك من أجل المضي قدما في عملنا بهدف إنجاز ولاية المحكمة".

ولفت التعميم الى انه "وفقا للنظام الأساسي للمحكمة، يتولى قلم المحكمة، تحت إشراف رئيس القلم، مسؤولية الإدارة اللازمة للمحكمة ولسير عملها. ويؤمن قلم المحكمة الدعم لأجهزة المحكمة الأخرى لضمان أنها كفيلة بالاضطلاع بمهامها. وتشمل مسؤوليات رئيس القلم توفير الدعم القضائي، مثل إدارة المحكمة وتأمين الخدمات اللغوية والدعم للمتضررين والشهود، إضافة إلى معالجة المسائل الإدارية. والسيد مونديس مسؤول أيضا عن جمع المساهمات من الدول الأعضاء، وعن التواصل الخارجي والعلاقات العامة. وأكد السيد مونديس على أنه بوجود مقر المحكمة في لايدسندام، تكتسي أنشطة التواصل الخارجي والعلاقات العامة أهمية حيوية بالنسبة إلى عمل المحكمة. فهذه الأنشطة تسمح بتعزيز الشفافية من خلال السماح لمن هم في لبنان وأنحاء العالم كافة بمتابعة إجراءات المحكمة".  شار التعميم الى ان "رئيس المحكمة سير دايفيد باراغوانث هنأ السيد مونديس وأعرب عن سروره لهذا التعيين، قائلا: بالنيابة عن جميع موظفي المحكمة الخاصة بلبنان، أقدم التهاني إلى السيد مونديس بمناسبة اختياره من قبل الأمين العام من ضمن مجموعة من الشخصيات البارزة في المجال الدولي. وبصفته رئيس القلم بالنيابة، أثبت السيد مونديس عزمه على تنفيذ ولاية المحكمة التي ائتمننا عليها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وهو يعرف أشد المعرفة المتطلبات التي يواجهها قلم المحكمة الذي يدعم جميع المهام الأخرى للمحكمة، وهو رجل حاسم ويجيد العمل ضمن فريق في الوقت نفسه، وسيعمل لكفالة أنه، من خلال المساعدة على تحقيق العدالة للبنان، نضمن محاكمة عادلة للمتهمين. وبتعيينه رئيسا لقلم المحكمة، ينضم السيد مونديس إلى فريق متميز يتمتع بكفاءة عالية يتألف من المدعي العام، ورئيس مكتب الدفاع، وفريق المحكمة في بيروت، وهو فريق سيقود المحكمة نحو المرحلة المهمة التالية". وذكر التعميم بأن "مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قد أنشأ المحكمة الخاصة بلبنان في العام 2007 بناء على طلب من الحكومة اللبنانية، وبدأت المحكمة عملها في 1 آذار/مارس 2009".

 

مقتل قائد كتيبة في لواء ابو الفضل العباس “ابو علي مهدي” خلال معارك حمص في سوريا

ذكر موق "القوات اللبنانية" الإلكتروني أن قائد إحدى كتائب لواء ابو الفضل العباس احمد سلوم "ابو علي مهدي " قضى في سوريا حيث يقاتل اللواء مع النظام في حمص. ونعى حزب الله "ابو علي مهدي" حيث سيشيع عند الساعة الخامسة من عصر اليوم في جبانة مدينة النبطية.

 

توثيق مقابر جماعية لحزب الله في سوريا وواشنطن تخشى من امتداد الازمة الى لبنان وترحب بخطوة الاوروبية

أعلن المجلس الوطني السوري عن توثيقه لعدد من المقابر الجماعية التي تضم المئات من العناصر المقاتلين لحزب الله على الأراضي السورية. وفي هذا السياق قال عضو الأمانة العامة في المجلس الوطني مؤيد غزلان: اكتشفنا عددا من المقابر الجماعية التي كان حزب الله يدفن فيها عناصره بعد كل معركة تدور على الأرض السورية، وعدم ارجاعها الى لبنان. وأضاف أن هناك هدفان لهذه المقابر بالنسبة لحزب الله، الأول يتمثل بعدم ترويع أهالي القتلى وبالتالي تجنب ردود فعل قوية للرأي العام اللبناني، والأمر الثاني يتمثل بإخفاء حجم الخسائر الحقيقية أمام المقاتلين والثوار في سوريا. الا ان المجلس لم يوضح موقع المقابر المكتشفة. لمتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني رأى ان الرئيس السوري بشار الأسد لن يسيطر أبداً على سوريا من جديد لأن الشعب السوري لن يسمح بذلك. وسئل كارني في مؤتمر صحافي إن كانت موافقة الكونغرس على تزويد سوريا بالأسلحة تأخرت، فأجاب: لا شك أن الأسد، بدعم من حزب الله وإيران، مستمر في شن اعتداء وحشي على الشعب السوري، وبسبب الدعم الذي حصل عليه من لاعبين سيئين في المنطقة، تكثف الاعتداء ولهذا من المهم أن تقدم الولايات المتحدة وحلفاءنا وشركاءنا مساعدة للمعارضة كي تقوي نفسها وتقف في وجه قوات الأسد وقوات حزب الله وإيران. المندوبة الامركية في الامم المتحدة اعلنت ان الاسد وحزب الله اشتركا في قتل المدنيين السوريين معربة عن الخشية من امتداد الازمة السورية الى لبنان، ومرحبة بخطوة الاتحاد الاوروبي ادراج حزب الله على لائحة الارهاب.

 

صقر يشرف على التحقيقات مع زوجة جمو والموقوف في تفجير مجدل عنجر

وطنية - يشرف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر على التحقيقات التي تجريها مديرية المخابرات في الجيش اللبناني مع الموقوفة سهام يونس زوجة المغدور محمد ضرار جمو لكشف ملابسات مقتل زوجها. كذلك يشرف القاضي صقر على التحقيقات الجارية مع المشتبه به الموقوف في حادثة تفجير مجدل عنجر التي استهدفت باصا تابعا ل"حزب الله".

 

وكيل سماحة تقدم بطلب تخليته بحق وإلا بكفالة رمزية

وطنية - تقدم وكيل الوزير والنائب السابق ميشال سماحة المحامي صخر الهاشم من المحكمة العسكرية الدائمة بطلب إخلاء موكله ومما جاء في طلب التخلية: "نظرا لكون المستدعي نائبا ووزيرا سابقا وسجله العدلي نظيف ولم يرتكب مخالفة طيلة فترة حياته، ونظرا لسن المستدعي وموقعه الاجتماعي، ونظرا لتعاون المستدعي المطلق سواء مع محققي الضابطة العدلية أو مع حضرة قاضي التحقيق العسكري الأول، ونظرا لبعد جلسة المحاكمة المقبلة، ونظرا للتأخير الذي سيطرأ على بدء محاكمة المستدعي نظرا للتعقيدات في إجراء التبليغات لباقي الفرقاء السوريين في الملف في هذه الظروف الاستثنائية، ونظرا لكون المستدعي النائب والوزير السابق ميشال سماحة المنسوب له ارتكاب جريمة ذات طابع سياسي في الوقت أن تلك الجريمة لم تحصل ولم يسقط في سياقها أي نقطة دم بالمقارنة مع جرائم أخرى ارتكبت في حق ضباط وعسكريين اتهم بها أشخاص وتركوا أحرارا بالرغم من صدور القرار الاتهامي في حقهم لاحقا، وبما انه يتعين تطبيق القوانين بالمساواة بين المواطنين بغض النظرعن الانتماء السياسي والطائفي لكل منهم، وبما أن النائب والوزير السابق سماحة يتعهد لمحكمتكم الكريمة بحضور كل جلسات المحاكمة حتى صدور الحكم النهائي سيما وأن محل إقامته معروف ومحدد، يلتمس المستدعي من محكمتكم الموقرة اتخاذ القرار:

أولا: بإخلاء سبيل النائب والوزير السابق سماحة بحق وإلا بكفالة رمزية.

ثانيا: وعند الاقتضاء وضعه تحت المراقبة القضائية بما في ذلك حجز جواز سفره ومنعه من السفر وفقا لمواد قانون أصول المحاكمات الجزائية.

 

جهود لتحييد «جنوب الليطاني» عن القرار ولا نيّة لتغيير قواعد الاشتباك

بيروت - محمد شقير/الحياة

لن يخرج التحالف الشيعي بقيادة حركة «أمل» و «حزب الله» عن طوره في رد فعله على قرار الاتحاد الأوروبي إدراج الجناح العسكري للأخير على لائحة الإرهاب ويبادر إلى غض النظر عن تحويل منطقة العمليات المشتركة للجيش اللبناني و «يونيفيل» في جنوب الليطاني إلى ساحة لتصفية الحسابات مع الوحدات الأوروبية المشاركة في عداد القوات الدولية لتطبيق القرار 1701، سواء من خلال تجييش الجنوبيين عليها أم عبر عدم التعاون معها لضبط الوضع، وبالتالي السماح باستخدام هذه المنطقة لتوجيه الرسائل السياسية احتجاجاً على القرار.

وتقول مصادر دولية مواكبة للتحرك الذي قامت به سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان انجيلينا ايخهورست في اتجاه أركان الدولة اللبنانية فور صدور القرار، في محاولة لتهدئة الخواطر بعدما فوجئوا بصدوره على رغم أنهم كانوا يتوقعون من معظم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التريث، إن لبنان الرسمي أجمع على ضرورة مراجعته وإعادة النظر فيه لما يترتب عليه من تداعيات من شأنها أن تضيف عوامل جديدة على لائحة الموانع التي ما زالت تؤخر ولادة الحكومة الجديدة. وتؤكد أن السفيرة ايخهورست انطلقت في دفاعها الهادئ عن القرار من ضرورة التمييز بين الجناح العسكري في «حزب الله» والآخر السياسي للإبقاء على التواصل مع قيادة الحزب بغية الحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار السياسي. وتضيف أن ايخهورست توقفت أمام العلاقة القائمة بين «حزب الله» و «يونيفيل» في محاولة للتأكد من أن القوات الدولية المرابطة في جنوب الليطاني لن تكون مشمولة بردود الفعل على قرار الاتحاد الأوروبي، باعتبار أن الوحدات الأوروبية المشاركة فيها تتبع مباشرة للأمم المتحدة ولا تأتمر بأوامر الدول المنتمية إليها، إضافة إلى أن القرار صادر عن المجموعة الأوروبية وليس عن مجلس الأمن.

وتعتبر المصادر أن المفاعيل المباشرة لهذا القرار تكمن في ممارسة الضغط السياسي على «حزب الله»، وان سببه الأساسي ضلوع الأخير في القتال إلى جانب النظام السوري في حربه الدائرة مع المعارضة، وان الأسباب الأخرى لم تكن دافعاً كافياً للدول الأوروبية لتسريع صدوره. وترى أن الدول الأوروبية المشاركة في «يونيفيل» عندما وافقت على القرار، كانت تدرك أن مفاعيله يمكن أن تنعكس، ولو بصورة غير مباشرة، على التعاون القائم بين قيادة القوات الدولية و «حزب الله» في جنوب الليطاني، لكنها لا تتوقع في الوقت عينه أن يرتفع منسوب التوتر بينهما إلى حدود تهديد الوجود الدولي الساعي بالتنسيق مع الجيش اللبناني لتطبيق القرار 1701.

وتلفت المصادر نفسها الى ان لا مصلحة للتحالف الشيعي، وأوله «حزب الله»، في تغييب المرجعية الدولية عن جنوب الليطاني. وتعزو السبب إلى ان ترحيل «يونيفيل» من هذه المنطقة يعني أن قيادة الحزب اتخذت قرارها بتغيير قواعد الاشتباك في الجنوب، وهذا ليس وارداً حتى إشعار آخر، لأن البديل سيكون إقحامه في حال من الفوضى والفلتان ما يسهل على أطراف غير مرئية الإفادة من الفراغ الدولي في محاولة لجر هذه المنطقة إلى المجهول. وتعتقد أن الدول الأوروبية المشاركة في «يونيفيل» ما كانت أقدمت على تأييد إدراج الجناح العسكري لـ «حزب الله» على لائحة الإرهاب لو أنها كانت تعتقد أن الأخير يمكن أن يستهدف في رد فعله القوات الدولية. وتسأل: «هل استحصلت على ضمانات في هذا الخصوص، أم أن لديها تقديرات بعدم حصول رد فعل يدعو للقلق على وجودها في الجنوب؟».

وتقول المصادر إن مجرد تغيير قواعد الاشتباك في الجنوب مع تراجع «يونيفيل» عن مهمتها تطبيق القرار 1701 يمكن أن يطلق العنان لإسرائيل للإمعان في تكثيف اعتداءاتها على الأراضي اللبنانية وخروقها للأجواء، «ولا نظن أن هناك من يخطط لإقحام الجنوب في مغامرة عسكرية».لكن هذه المصادر لا تستبعد احتمال ارتفاع منسوب التوتر بين «يونيفيل» وبين أهالي بعض البلدات الواقعة في جنوب الليطاني، إذ يمكن أن يظهر رد فعل شعبي محدود على القرار، لكن هذه «المواجهات» لن تتطور في اتجاه اضطرار الدول الأوروبية إلى إعادة النظر بمشــاركتها في القوات الدولية.

وبكلام آخر، تؤكد المصادر أن «المواجهات» هذه، إذا حصلت، ستبقى تحت السيطرة ولن تخرج عن تلك التي حصلت في أوقات سابقة، وقد يراد منها التعبير عن «فشة خلق» من باب الاحتجاج على القرار، من دون أن تترتب عليها تداعيات تهدد سلامة العاملين في «يونيفيل». وترى ضرورة لتحييد «يونيفيل» عن الصراع الدائر حالياً بين «حزب الله» والاتحاد الأوروبي على خلفية القرار الذي اتخذه، على رغم عدم استبعاد حصول مناوشات ذات طابع «شعبي» من حين إلى آخر بين القوات الدولية وبين أبناء بعض القرى، بذريعة أنها عفوية وليست لها خلفية سياسية، لا سيما أن تغيير قواعد الاشتباك سيؤدي حتماً إلى تهديد الاستقرار ويمكن إسرائيل الإفادة منه وتوظيفه من أجل الضغط على المجتمع الدولي بدءاً بالاتحاد الأوروبي لإدراج الجناح السياسي للحزب على لائحة الإرهاب.

ونقلت المصادر عن رئيس المجلس النيابي نبيه بري، تأكيد حرصه على دور «يونيفيل» في الجنوب، ورفضه أن ينعكس القرار الأوروبي على الوضع في الجنوب، وضرورة ضبط أي تحرك للناس العاديين والعمل فوراً لمعالجة كل الإشكالات. لذلك، هناك من يعتقد -كما تقول المصادر- أن الدول الأوروبية المشاركة في «يونيفيل» لمَا كانت تجرأت على تأييد القرار لو كانت لديها مخاوف من احتمال انعكاسه على دور القوات الدولية، ومثل هذا «الاطمئنان» يفتح الباب أمام دور أركان الدولة في لبنان في الإبقاء على «جنوب الليطاني» بمنأى عن أي رد فعل يهدد الوضع القائم، وتسأل ما إذا كانوا تلقوا تعهداً من «حزب الله» في هذا الشأن بعدما أجمعوا على ضرورة إعادة النظر في القرار الذي لا يخدم الحفاظ على الاستقرار الداخلي. وعليه، تؤكد المصادر أن «حزب الله» لن يفرط بموقف الدولة اللبنانية من القرار، وهو يراهن على إمكان تطويره، وبالتالي لن يتعاطى مع مفاعيله من منطلق عاطفي يمكن أن ينسحب سلباً على الجنوب، لأنه لا يريـد أن يبـقى مـنفرداً فـي مواجهته.

 

يونيفيل: نعمل كالمعتاد وهدوء غير مسبوق

بيروت - «الحياة»/اكدت الناطقة بإسم قوات «يونيفيل» أنطونيت ميداي ان هذه القوات «تواصل نشاطاتها العملياتية على النحو المعتاد بالتنسيق الوثيق مع القوات المسلحة اللبنانية، شريكنا الإستراتيجي على الأرض، وفقاً للولاية المعطاة لنا بموجب قرار مجلس الأمن 1701 مع التركيز على الحفاظ على وقف الأعمال العدائية والحفاظ على الهدوء غير المسبوق الذي يسود على طول الخط الأزرق على مدى السنوات السبع الماضية».

وكانت ميداي ترد على تقرير نشرته «الوكالة الوطنية للإعلام» وقالت انها «فوجئت به ويزعم أن يونيفيل كثفت إجراءاتها الأمنية من خلال وضع عوائق مادية إضافية حول مواقعها وقلصت دورياتها، علماً أن هذا التقرير لا يمت إلى الحقيقة بصلة». ولفتت الى ان ما تحقق هو «الى حد كبير بفضل علاقتنا القوية مع سكان جنوب لبنان، وتفهمهم ودعمهم لعملياتنا جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة اللبنانية، ولن نسمح لأي شيء بأن يشتت انتباهنا عن هذه المهمة».

 

إيخهورست جالت على ميقاتي والسنيورة - قبلان: الشيعة لن يتخلّوا عن "حزب الله"

النهار/تابعت سفيرة الاتحاد الاوروبي انجيلينا إيخهورست أمس جولتها على المسؤولين والقيادات اللبنانية في إطار شرح حيثيات القرار الاوروبي الرامي إلى وضع الجناح العسكري لـ"حزب الله" على لائحة الارهاب.

وفي هذا السياق، زارت السرايا والتقت رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي الذي أكد "أن الحكومة اللبنانية ستواصل الاتصالات الديبلوماسية مع الدول الاوروبية لتوضيح ملابسات القرار". وأمل "إعادة النظر فيه بما يحقق مصلحة لبنان ويحفظ إستقراره الداخلي". وصرحت إيخهورست بعد اللقاء: "إن دعم أوروبا للبنان مستمر، ولكن نحن ندين الإعتداء على الأراضي الأوروبية، ولهذا السبب إتخذ وزراء الخارجية الأوروبيون هذا القرار وهذا ما شرحته لرئيس الحكومة ورئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب، وسأستمر في القول بأن أوروبا تدعم الشعب اللبناني والسلطات اللبنانية وتدعم كل الجهود من أجل الحوار وخصوصا من أجل الحفاظ على وحدة لبنان واستقلاله وازدهاره. وزارت ايخهورست ايضا رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس السنيورة شارحة الخلفيات التي استندت اليها دول الاتحاد الاوروبي في قرارها عن "حزب الله" وتداعيات هذا القرار والنظرة اليه.

كما زارت نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان. وأفاد بيان صادر عن المكتب الاعلامي للمجلس أن البحث تناول تداعيات القرار وأن قبلان حمّل إيخهورست رسالة إلى رئاسة الاتحاد الاوروبي "بالتراجع عن قراره الاتهامي المتسرع قبل إنتهاء التحقيقات، والذي لا يخدم مصلحة الاتحاد ولا يستند الى معطيات قانونية كونه ينطلق من اتهامات أطلقتها اسرائيل بهدف ضرب العلاقات الودية بين لبنان والاتحاد". وأكد قبلان "أن المسلمين الشيعة ضد الارهاب وكل القوى والاحزاب تدينه كونها عانت الظلم وتعرضت للإرهاب الصهيوني، لذلك، فإن الطائفة الشيعية لم ولن تتخلى عن حزب الله لأنه قوة مقاومة ضد الارهاب الصهيوني".

وطالب الاتحاد الاوروبي بأن يكون "منصفا وعادلا فلا يساوي بين الارهاب الصهيوني ومقاومة اللبنانيين للاحتلال، ومقتضى العدالة ان يعيد الاتحاد النظر في قراره وان يتعاون معنا لنبذ الارهاب".

ووزع مكتب ايخهورست بيانا اشار فيه الى ان السفيرة الاوروبية وصفت "الاعتداءات الإرهابية على الأراضي الأوروبية بالأمر غير المقبول"، مشددة على أن "الاتحاد الأوروبي هو ضد الإفلات من العقاب ومع العدالة". وأضافت أن "الحوار مستمر بين الاتحاد الأوروبي وجميع الأطراف في لبنان بمن فيهم حزب الله". وتزور ايخهورست اليوم مسؤول العلاقات الخارجية في "حزب الله" عمار الموسوي.

 

 

اريجاني: القرار الأوروبي ضد حزب الله خطوة رجعية ومثيرة للسخرية

وصف رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني، قرار الاتحاد الاوروبي بإدراج الجناح العسكري لحزب الله على قائمة المنظمات الإرهابية، بأنه قرار يثير السخرية ورجعي وليس سوى تبعية عمياء لأميركا.

وأعرب لاريجاني في كلمة بالجلسة العلنية لمجلس الشورى الاسلامي، عن إدانة المجلس هذه الخطوة “المشؤومة” للاتحاد الاوروبي.

 

حوري: من تسبّب بالقرار الأوروبي ومن تآمر على اللبنانيين هو "حزبُ الله" نفسُه

رأى عضو "كتلة المستقبل" النائب عمار حوري "للبنان الحر" أن عملية النظر بقرار الاتحاد الأوروبي بشأن "حزب الله" لا يعني التراجع عنه، وأهمّ من تسبّب بهذا القرار ومن تآمر على اللبنانيين هو "حزبُ الله" نفسُه.

وقال حوري: "لم نتعاطى يوماً مع "حزب الله" إلاّ على انه مكوّنٌ أساسي في لبنان". وشدد على أن المرحلة الراهنة تتطلّب من الرئيس المكلّف تمام سلام ان يقدم إلى تشكيل الحكومة سريعاً، مجدداً دعم 14 آذار الكامل له.

وأضاف: "في الحكومة المقبلة لا نريد لا حزب الله ولا 14 آذار، بل حكومة تعالج العناوين المختلف عليها وهما حالياً عنوان السلاح وأوضاع الناس المعيشية". حوري أكد رفض "تيار المستقبل" للفراغ في مواقع القيادات الأمنية وخصوصا في قيادة الجيش والأركان، وقال: "نؤيّد أيّ خطوة يقوم بها رئيس الجمهورية لملئ الفراغ في قيادة الجيش".

 

الحريري يتصل بسليمان داعما التمديد لقهوجي ولسلام في تأليف حكومة غير حزبية قبل أي حوار

ذكرت صحيفة النهار ان اجتماعات جدة التي جمعت الرئيسين سعد الحريري وفؤاد السنيورة وعدد من النواب والشخصيات في تيار المستقبل، حددت التوجه السياسي في المرحلة الراهنة والذي يتضمن في اولوياته أمرين:

الاول: العمل على تأليف الحكومة من غير الحزبيين، لكي تتمكن من الانصراف الى معالجة المشكلات العالقة والضرورية.

والثاني: الترحيب بالتوجه نحو الحوار الوطني بعد تأليف الحكومة من أجل البحث في قضية سلاح حزب الله والملفات المتفرعة منه. على ان يحدد الحزب موقفه من إعلان بعبدا.

صحيفة السفير نقلت عن مصدر بارز في كتلة المستقبل ان وفد المستقبل أجرى في السعودية مشاورات شاملة مع الرئيس الحريري، أفضت الى تأكيد التوجهات التالية:

ضرورة تشكيل حكومة غير سياسية، معاودة الحوار من دون شروط بعد تشكيل الحكومة انسجاماً مع موقف رئيس الجمهورية، وتسهيل إيجاد مخرج يحول دون وقوع فراغ في قيادة الجيش.

وأشار الى ان الحريري هو الذي يستطيع وحده ان يقدر ما الذي يُسهل او يصعّب عودته الى بيروت، مشدداً على ان هذا الامر غير مرتبط بتشكيل الحكومة.

وأكد المصدر ان تيار المستقبل لا يزال يدعم الرئيس تمام سلام، نافياً ان تكون الرياض تعرقل التأليف لأن لبنان ليس موجوداً على أجندتها في الوقت الحاضر.

وقد حرص الرئيس السنيورة على اطلاع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على خلاصة ما انتهت اليه اجتماعات جدة، على ان تنطلق مشاورات على مستويات عدة ضمن قوى 14 آذار لتحديد أطر العمل في هذه المرحلة.

وقد استمر اللقاء الذي جمع سليمان والسنيورة ربع ساعة فقط لاضطرار رئيس الجمهورية الى السفر الى بوسطن امس في زيارة خاصة سيخضع خلالها لعلاج طبي في عينه اليسرى.

وتم في اللقاء عرض سريع لعدد من المواضيع أبرزها الحوار وتأليف الحكومة والشغور في المناصب الامنية.

وابلغ السنيورة الرئيس سليمان موافقة المستقبل على المشاركة في الحوار بعد تأليف الحكومة.

الى ذلك، وبحسب صحيفة السفير فان الرئيس سليمان سيشارك في حفل تنصيب الرئيس الايراني الجديد الشيخ حسن روحاني. اذ سيقوم بزيارة قصيرة الى طهران في الثالث من آب على رأس وفد رسمي صغير يضم نائب رئيس الحكومة سمير مقبل ووزير الخارجية عدنان منصور، ويعود منها مساء الرابع منه، ومن المقرر أن يجري سليمان على هامش الزيارة لقاءات مع السيد علي خامنئي وعدد من رؤساء الوفود المشاركة في حفل التنصيب. ولم تستبعد مصادر مواكبة أن يقوم سليمان لاحقاً بزيارة الى السعودية.

في هذا الوقت، كشفت مصادر واسعة الإطلاع لصحيفة الجمهورية انّ الرئيس الحريري أجرى ليل الاثنين اتصالاً هاتفياً برئيس الجمهورية لإبلاغه القرار النهائي الذي توصّل إليه تياره بدعم كل الخطوات التي تمنع الفراغ في قيادة الجيش اللبناني، وأنه سيؤيّد أي خطوة تتخذ لتأجيل تسريح العماد جان قهوجي، وانه يضمّ صوته وجهده الى توجّهات رئيس الجمهورية.

كذلك أكد الحريري انه ليس في وارد العودة اليوم الى بيروت، وانه يساعد سلام في تأليف الحكومة الجديدة، ولن يألو جهداً في الدفع باتجاه تأليفها بالصيغة التي ترضي رئيس الجمهورية والرئيس المكلف بالتكافل والتضامن في ما بينهما، على ان تكون الخطوة الأساسية التي تسبق اللقاء على أي طاولة للحوار، علماً انه لم ولن يقاطع رئيس الجمهورية يوماً في هذا المسعى.

 

صقر يشرف على التحقيقات مع زوجة جمو والموقوف في تفجير مجدل عنجر

يشرف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر على التحقيقات التي تجريها مديرية المخابرات في الجيش اللبناني مع الموقوفة سهام يونس زوجة السياسي السوري محمد ضرار جمو لكشف ملابسات مقتل زوجها. كذلك، يشرف القاضي صقر على التحقيقات الجارية مع المشتبه به الموقوف في حادثة تفجير مجدل عنجر التي استهدفت باصا تابعا ل"حزب الله".

 

شقيق أكبر تاجر كبتاغون في لبنان يتهم " اوروبا" بتشويه سمعة "حزب الله"!

قال النائب حسين الموسوي تعليقا على قرار الإتحاد الأوروبي إدراج حزب الله/ الجناح العسكري على قائمة الإرهاب: ان "الافتراء على المقاومة بهدف تشويهها وإضعاف عوامل قوتها يأتي في سياق المعركة المفتوحة على أمتنا وعلى مصير أجيالها". ولحسين الموسوي شقيق محمي منه ومن "حزب الله" ثبت تورطه بالوقوف وراء أكبر شبكة لتصنيع الكبتاغون والإتجار به، بناء على فتوى من أحد مشايخ "حزب الله". وقد تأكد أن بعض الماكينات كانت تعمل في حوزات علمية أقامها "حزب الله".

الموسوي في تصريح اليوم "القرار الأوروبي بحق "حزب الله"، معتبرا أنه "قرار متخلف يفتقر إلى أبسط معايير العدالة الإنسانية والقضائية"، وأنه جاء "تنفيذا للإملاءات الصهيونية الأميركية". وقال: "نشعر مع الأوروبيين الأحرار بالخجل من مستوى خضوع الحكومات الأوروبية وتخليها عن شعاراتها في الحرية والديمقراطية والمساواة، وأيضا من تاريخ بعض هذه الدول في قهر الشعوب وسرقة ثرواتها". أضاف: "إذا كانت مقاومة لبنان إرهابا، فمن الطبيعي أن تصبح مقاومة أوروبا وأميركا أيضا إرهابا وإجراما. إن الإفتراء على شهداء المقاومة وجراحات وتضحيات أهلها وشبابها بهدف تشويهها وإضعاف عوامل قوتها بإعتبارها الدرع الواقي من الإرهاب والإحتلال، هذا الإفتراء يأتي في سياق المعركة المفتوحة على أمتنا وعلى مصير أجيالها". وختم: "إن مقاومة الشعب اللبناني وجيشه، التي هي بشهادة الدماء الزكية ضمير الأمة ورايتها الخفاقة، لن تتراجع بل هي في تقدم مستمر على طريق القدس، وسوف تتمكن جبهة أبناء القدس في لبنان وفلسطين وعلى مدى ساحة الجهاد، من كسر جبهة النماردة والفراعنة ولصوص الهيكل، وهكذا سوف يندم المتخلفون عن ركوب سفينة المقاومة، لأن سنة الله في أرضه قضت بسقوط الجبابرة الظالمين وانتصار المظلومين المتمسكين بحقهم في حياة حرة عزيزة

 

عمار الموسوي عرض وموفد الخارجية البلجيكية الاوضاع في لبنان والمنطقة

وطنية - استقبل مسؤول العلاقات الدولية في "حزب الله" عمار الموسوي، موفد الخارجية البلجيكية السفير مارك أوتي، ترافقه السفيرة البلجيكية كوليت تاكيه، وتم عرض الأزمة السورية من جوانبها المختلفة وتأثيراتها على دول الجوار، لا سيما الأوضاع في لبنان. واتفق الجانبان، بحسب بيان للعلاقات الاعلامية في الحزب، على أن "لا حل في سوريا إلا عبر الحوار بين مختلف الأطراف، وأن جنيف 2 يجب أن تمثل فرصة للعمل على انجاحها".

كما نوقش "ملف النازحين السوريين والأعباء التي يرتبها على كاهل الدولة اللبنانية، وضرورة بذل جهود أكبر ووضع إمكانيات أوسع لمعالجة هذا الملف".

 

استنفار الدبلوماسية اللبنانية فــي اوروبــا لمواكبة مفعول قرار تصنيف حزب الله ارهابياً

المركزية- قبيل الإعلان عن الصيغة النهائية لقرار الإتحاد الأوروبي الذي صنّف الجناح العسكري لحزب الله إرهابيا، تتابع الجهات السياسية والديبلوماسية المعنية، اتصالاتها الديبلوماسية مع الدول الأوروبية لمواكبة سريان مفعول القرار. وفي هذا الإطار، أفادت مصادر ديبلوماسية "المركزية" ان الرئيس نجيب ميقاتي ووزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور اللذين التقيا سفيرة الإتحاد الأووربي في لبنان أنجلينا ايخهورست لإستيضاحها جوانب الموضوع وخلفياته، وإبلاغها موقف لبنان الرافض لمثل هذه القرار وإنعكاساته المحتملة على الساحة الداخلية وعلى علاقات لبنان الدولية، سيتابعان لقاءاتهما مع سفراء الدول الأوروبية للوقوف على رؤية كل دولة منها لطريقة تطبيق القرار الذي ترك مجالا مرناً لهذه الدول في إتخاذ الإجراءات والعقوبات التي تراها مناسبة. وأوضحت المصادر ان سفراء لبنان في الدول الأوروبية سيبلغون المسؤولين فيها بأن لبنان يرفض إدانة حزب الله في تفجير بورغاس ما دامت التحقيقات في هذه القضية لم تنته بعد وبناء على نفي الحزب ضلوعه في هذا التفجير. وأشارت الى ان مندوب لبنان لدى الإتحاد السفير رامي مرتضى سيواصل العمل مع المفوضية العليا للسياسة الخارجية لتجنيب لبنان أي إنعكاسات قد تضر بمصالح اللبنانيين الذين يقيمون في أوروبا ولهم صلات قرابة بعناصر حزب الله. كما سيتركز التحرك الديبلوماسي على الحيلولة دون التجديد لهذا القرار بعد ستة أشهر وحث الدول الأوروبية على إعادة النظر في مواقفها. ولفتت المصادر الى ان القرارات الدولية تخضع دوريا لإعادة التقويم وليس للالغاء أو الرجوع عنها بل لمعرفة مدى تطبيقها والإلتزام بها قبل الإنتقال الى مراحل لاحقة.

 

حركة اليونيفل لم تتأثر بالقرار الاوروبي اجـراءات "عادية" ودوريات روتينيــة

المركزية- ابلغت مصادر امنية مطّلعة "المركزية"، ان نشاطات ودوريات قوات اليونيفل في منطقة جنوب الليطاني تسير كالمعتاد، بعد ثلاثة ايام على صدور قرار الاتحاد الاوروبي ادراج الجناح العسكري في حزب الله على لائحة الارهاب، مؤكدة ان هذه الدوريات الروتينية لم تتأئر بالقرار المذكور، ومشيرة الى ان الاجراءات التي اتخذتها اليونيفل، هي تدابير احترازية حول مواقعها ومنها زيادة كاميرات المراقبة ورفع ابراج مراقبة، وهو امر عادي. وقالت ان بعض وحدات اليونيفل عمدت الى زيادة تسييج محيط مواقعها بالاسلاك المعدنية وزيادة المكعبات الاسمنتية التي كانت موجودة اصلا، وان لا شيء غير عادي طرأ على عمل هذه الوحدات، مؤكدة ان دوريات وحدات اليونيفل ما زالت متواصلة عند الخط الازرق بمواكبة الجيش اللبناني. ونفت المصادر ان تكون اليونيفل قد قلصت من دورياتها على الطرق في منطقة بنت جبيل وقد شوهدت اليوم دوريات لوحدات مؤللة من اليونيفيل وهي تجتاز طرق بنت جبيل ومرجعيون وحاصبيا بشكل طبيعي، مؤكدة ان هذه الوحدات الدولية تنفذ مهامها في اطار القرار الدولي 1701 . واوضحت ان حفظ الامن في منطقة جنوب الليطاني بما فيها أمن اليونيفل، من مسؤولية الجيش اللبناني، واصفة الوضع في منطقة جنوب الليطاني بالهادئ والممتاز. ولفتت المصادر الى ان الاشكال الذي وقع بين عناصر من الكتيبة الاسبانية، واهالي بلدة بليدا جاء قبل صدور القرار الاوروبي بيومين، ويعود الى تذمر الاهالي من قيام عنصر في الدورية بتصوير منزل احد ابناء البلدة وقد عملت مخابرات الجيش على تطويقه في وقته وانتهى. واعطت مثالا على الهدوء وعلى استمرار نشاطات اليونيفل، مشيرة الى ان قائد الشؤون المدنية في القطاع الشرقي المقدم خافيير ميرغايا برييتو، دشن في مرجعيون مشروع تأهيل المركز الاجتماعي لمطرانية الروم الكاثوليك الممول من اسبانيا، والقى كلمة اكد فيها ان مهمة اليونيفل الرئيسية هي المساهمة في ارساء السلام والاستقرار في منطقة جنوب الليطاني اضافة الى النشاطات العملانية، بهدف تطبيق القرار1701.

 

معاريف: جهود اسرائيلية عمرها سنوات لوضع "حزب الله" على لائحة الارهــاب

المركزية- كشفت صحيفة "معاريف" الاسرائيلية مسار الجهود التي بذلتها تل أبيب لوضع حزب الله على لائحة الارهاب، معلنة أن نائبة وزيرة الخارجية الأوروبية هيلغا شميدت، أبلغت قبل أيام مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، يعقوب عميدرور، ومساعد المدير العام للخارجية، ران كورئيل، أن العقبات التي تحول دون إدراج حزب الله على قائمة الإرهاب الأوروبية قد أزيلت. وأوضحت الصحيفة أن هذه العقبات تمثلت بخشية الأوروبيين من ألا تسمح الخطوة بمواصلة الحوار مع الممثلين السياسيين للحزب، وتم تجاوز ذلك من خلال تأكيد الإعلان الأوروبي على "استمرار الحوار مع كل الأحزاب اللبنانية". وأشارت إلى أن المساعي الإسرائيلية بدأت في العقد الماضي، وكانت فرنسا طوال الوقت المعارضة الأساسية للخطوة خشية المس بالاستقرار السياسي الهش داخل لبنان، كما كانت قيادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل تتحفّظ عن إجراء كهذا خشية ألا يصمد أمام الاختبار القانوني في المحكمة الأوروبية نتيجة عدم توفر الأدلة. إلا أن العملية التي استهدفت حافلة تقلّ إسرائيليين في مطار بورغاس في بلغاريا قبل عام شكلت نقطة تحول. فعلى أثرها، أمر وزير الخارجية الإسرائيلي في حينه، أفيغدور ليبرمان، باستئناف الحملة الدبلوماسية الإسرائيلية لتصنيف الحزب إرهابياً بكامل الزخم. ووفقاً للصحيفة، حصلت الانعطافة المطلوبة في الموقف الفرنسي بعد مشاركة الحزب في الحرب السورية "فتوصلوا الى استنتاج بأنه يجب عزل حزب الله". وعندها أدركت إسرائيل أن فرصة قد نشأت، فشكلت فريق مهمة من وزارات متعددة ضمّ ممثلين عن مجلس الأمن القومي وعن أجهزة الاستخبارات، ترأسه مسؤولون في القسم الاستراتيجي ودائرة مكافحة الإرهاب في الخارجية. وعمل هذا الفريق في الدول الأوروبية على تثبيت الأدلة المتعلقة بإدانة حزب الله بعملية بورغاس على أساس أن هذا الأمر كان يعتبر ضرورياً كمقدمة لتصنيفه إرهابياً.

 

مصادر مالية قارنت القرار الأميركي بالأوروبي": التبادل التجاري لم ولن يتأثر

المركزية- غداة إصدار الإتحاد الأوروبي قراره الرسمي بإدراج الجناح العسكري لـ"حزب الله" على لائحة الإرهاب، أكدت مصادر مالية لـ"المركزية" عدم تأثر الإقتصاد اللبناني بهذا القرار الذي نفت أن تكون له أي مفاعيل سلبية على الوضعين المالي والمصرفي. وفي معرض مقارنتها بين القرار الأميركي السابق في هذا الشأن والقرار الأوروبي الأخير، قالت المصادر: سبق ووضعت الولايات المتحدة الأميركية منذ سنوات الحزب بكل مكوّناته على اللائحة السوداء وليس جناحه العسكري فقط، لكن لاحظنا أن التبادل التجاري بينها وبين لبنان لم يتأثر بمفاعيل القرار، علماً أنها المصدّر الأكبر للواردات اللبنانية. إذ لا تزال مئات الشركات الأميركية موجودة في لبنان إلى جانب مصارف أميركية عدة، كما أن التبادل التجاري مستمر بين البلدين. والجدير ذكره أن نسبة الدولرة مرتفعة جداً في اقتصادنا الوطني، وكل المعاملات بالدولار الأميركي ستمر من خلال نيويورك، في ظل وجود استثمارات أميركية ملحوظة في لبنان.  أضافت: كل ذلك مثابة دليل على عدم تأثر الواقع التجاري والإقتصادي في لبنان بإدراج أميركا "حزب الله" على القائمة السوداء، وبالتالي سيكون الوضع كذلك مع القرار الأوروبي. قد يكون بعض صناديق الإستثمار أحجم عن الإستثمار في البورصة أو في السندات اللبنانية لا أكثر. وذكّرت المصادر بكلام السفير الفرنسي في بيروت باتريس باولي منذ أسبوعين، حيث أشار إلى وجود 5 آلاف شركة فرنسية في لبنان بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وقالت: كما كان الوضع مع القرار الأميركي سيكون مع القرار الأوروبي، وبالتالي من المرجح ألا تكون هناك أي تداعيات اقتصادية مباشرة على لبنان جراءه. فمشكلاتنا الإقتصادية تتعلق بإرادة سياسية لتطبيق الإصلاحات غير الموجودة، ورؤية اقتصادية ومالية غائبة أيضاً. من هنا القرار لن يؤثر على العلاقات التجارية إن مع الإتحاد الأوروبي أو أوروبا عموماً، فعلاقات لبنان التجارية كبيرة ومتشعّبة مع فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا. ولم تتوقع المصادر ذاتها أن تبادر شركات أوروبية إلى تغيير مسار تعاملها مع الإقتصاد اللبناني نتيجة القرار الأخير.

 

بري مكررا: القرار الأوروبي يضر بالإتحاد ويخدم إسرائيل اولا

وطنية - جدد رئيس مجلس النواب نبيه بري موقفه من قرار الإتحاد الأوروبي حول إدراج الجناح العسكري لـ"حزب الله" في لائحة المنظمات الإرهابية، مؤكدا بأنه "قرار لا يستند الى أي حكم، وهو يضر بالإتحاد ولبنان بأسره ويخدم إسرائيل بالدرجة الأولى". عن موضوع الحكومة، نقل النواب بعد لقاء الأربعاء عنه، أن ما طرحه مؤخرا لجهة إنهاء الثلث الضامن أو المعطل وعدم التفاوض على الأساس الأول، "هو لتسهيل تأليف الحكومة وليس من باب المناورة كما يحاول البعض الإيحاء به". وكان بري استقبل في إطار لقاء الأربعاء اليوم النواب: محمد رعد، اسطفان الدويهي، علي خريس، علي بزي، هاني قبيسي، علي عمار، أيوب حميد، ميشال موسى، قاسم هاشم، عبد المجيد صالح، عبد اللطيف الزين، الوليد سكرية، نوار الساحلي، بلال فرحات، غازي زعيتر وعلي المقداد.وعند الثانية بعد الظهر، استقبل بري رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان يرافقه وزير الدولة في حكومة تصريف الأعمال مروان خير الدين ونائب رئيس الحزب النائب السابق مروان أبو فاضل وتم عرض للأوضاع الراهنة.

 

ميقاتي: لإعادة النظر في القرار الأوروبي ايخهورست:الحوار مستمر بين مع جميع الأطراف بما فيها حزب الله

وطنية - أكد رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي خلال إستقباله سفيرة الإتحاد الأوروبي أنجلينا إيخهورست اليوم في السرايا، "أن الحكومة اللبنانية ستواصل الاتصالات الديبلوماسية مع الدول الاوروبية لتوضيح ملابسات قرار وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في شأن إدراج ما سمي "الجناح العسكري لحزب الله" على لائحة الإرهاب". وأمل "إعادة النظر في هذا القرار بما يحقق مصلحة لبنان ويحفظ استقراره الداخلي".

ايخهورست

وصرحت إيخهورست بعد اللقاء: "إن دعم أوروبا للبنان مستمر، ولكن نحن ندين الإعتداء على الأراضي الأوروبية، ولهذا السبب اتخذ وزراء الخارجية الأوروبيون هذا القرار، وهذا ما شرحته لرئيس الحكومة ورئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب، وسأستمر بالقول إن أوروبا تدعم الشعب اللبناني والسلطات اللبنانية وتدعم كل الجهود من أجل الحوار، وخصوصا من أجل الحفاظ على وحدة لبنان واستقراره وازدهاره".

وأضافت وفق بيان للبعثة أن "الحوار مستمر بين الاتحاد الأوروبي وجميع الأطراف السياسية اللبنانية، بما فيها حزب الله".

سفيرة ألمانيا

واستقبل ميقاتي سفيرة المانيا بريجيتا سفيكر إيبرلي في زيارة وداعية لمناسبة إنتهاء مهماتها الديبلوماسية في لبنان. بعد اللقاء قالت السفيرة الألمانية: "راجعت خلال اللقاء مع الرئيس ميقاتي السنوات التي أمضيتها في لبنان، وأنا أغادر بكل أسف. وقد أبلغت هذا الأمر الى الرئيس ميقاتي وشكرته على كل التعاون وكل الزيارات التي حصلت، وبدوره شكرني الرئيس ميقاتي على مساهمات بلادي من أجل استقرار لبنان. لقد أمضيت في لبنان أوقاتا مهمة وممتعة، ولكن أيضا معقدة وسهلة، وسأحتفظ بكل هذه الذكريات".

المبعوث البلجيكي الخاص

وإستقبل ميقاتي المبعوث الخاص لوزير خارجية بلجيكا للشؤون السورية مارك أوتي ترافقه سفيرة بلجيكا لدى لبنان كوليت تاكيه. بعد اللقاء قال أوتي: "إننا نلاحظ أن الازمة في سوريا ستطول، وأن لها في الوقت نفسه آثارا جدية ومباشرة على الدول المجاورة ومنها لبنان، الذي لطالما تحمل في الماضي كذلك الامر عبء النزاعات التي كانت تشهدها مناطق أخرى، لذا فإن الهدف من زيارتي تحديد كيفية تخفيف آثار الازمة في سوريا، بالتنسيق مع دول الجوار، ومنها لبنان، والبحث، بالتعاون مع شركائنا في المنطقة، عن الحلول الممكنة على المدى الطويل".

وردا على سؤال عن المساعدات التي سيتم تقديمها للنازحين، قال: "إننا، على الصعيد الانساني، سنقدم المساعدة الآنية كالمسكن والمأكل والرعاية الصحية، كما أننا بحثنا مع الرئيس ميقاتي في فكرة دعم لبنان والاردن ودول أخرى لوجستيا لمواجهة العبء الذي تمثله هذه المسألة، وألا تقتصر المساعدة على النازحين وحدهم بل على لبنان نفسه، وخصوصا في ما يتعلق بالبنى التحتية، لأن الوضع الاقتصادي في لبنان صعب والامر مماثل في الاردن، ويجب تجنيد وكالات أخرى وصناديق تسمح بتعزيز البنى التحتية في ظل استمرار تدفق النازحين، وفي الوقت عينه، نحرص على ألا يصبح الاقتصاد اللبناني ضحية نزاع لا علاقة له به".

بدورها قالت السفيرة البلجيكية: "لقد قمت بجولة على كل المسؤولين الذين يفترض أن نلتقيهم بهدف تحديد توقعات الحكومة اللبنانية، خصوصا أن مسألة النازحين تتصف بالأولوية التي نوليها أهمية قصوى".

لقاءات أخرى

واستقبل ميقاتي كلا من وزيري العدل شكيب قرطباوي والشباب والرياضة فيصل كرامي، ثم راعي أبرشية طرابلس الجديد للروم الملكيين الكاثوليك المطران إدوار ضاهر.

 

عائلة الربعة هددت بالنزول إلى الشارع مجددا :ابقاء طارق موقوفا بات وسيلة ابتزاز

وطنية - اعلنت عائلة المهندس طارق الربعة في بيان اليوم "إستعدادها للنزول إلى الشارع مجددا بعد أن تبين بأن إبقاء طارق موقوفا بات وسيلة إبتزاز للضغط عليه وعلى العائلة للقبول بحكم سياسي يصدر عن المحكمة العسكرية وإلا سيبقى محتجزا لسنين طويلة. فإما أن يصدر حكم سياسي بالعمالة وإما أن يبقى طارق الربعة البريء في السجن وهذا ما ترفضه العائلة قطعيا" .

وجاء في البيان :"مرت ثلاثة سنوات و12 يوما على إحتجاز المهندس البريء طارق عمر الربعة بتهمة جائرة لا تمت له بصلة لا من قريب ولا من بعيد ولقد سبق ونزلنا إلى الشارع عدة مرات رافعين الصوت عاليا لتحرير طارق من الإعتقال وكان آخرها في 27 آب 2012 حين طالبنا بإخلاء سبيل المهندس البريء طارق ونشرنا عشرات البيانات لتوضيح للرأي العام بالدليل بأن ملف طارق مفبرك. إلا أن الرد علينا كان بإخلاء سبيل الموظف السابق شربل القزي في 13 كانون الأول 2012 وغيره من المتهمين بالتعامل مع الإستخبارات الإسرائيلية والصادر فيهم أحكام من المحكمة العسكرية والمعترفين بتعاملهم، أما قضية المأساة والظلم قضيتنا فعلينا الإنتظار والصبر على ظلمهم حتى إنقضى أكثر من ثلاث سنوات على إعتقال طارق البريء وتوقيفه تعسفيا وهو ما زال ينتظر الإفراج عنه" . أضاف البيان :"ما لمسناه من طريقة تعامل السلطات اللبنانية معنا عموما والمحكمة العسكرية خصوصا هو المماطلة والمماطلة إلى أن توفي والد طارق في 18 أيار 2013 دون أن يراه ولم يسمح مدعي العام التمييزي السابق حاتم ماضي لطارق أن يلقي النظرة الأخيرة على جثمان والده في مستشفى المقاصد قبل دفنه. مع العلم بأن طارق طلب من رئيس المحكمة العسكرية العميد خليل إبراهيم في جلسة 12 نيسان 2013 أن يخلي سبيله ليرى والده المريض ولكن المحكمة لم تصغ لطارق ولم ترد" .

وأكد البيان "إن المحكمة العسكرية سبق وأخلت سبيل متهمين بالعمالة ليس عملا بما يسمى بقرينة البراءة بل عملا بمبدأ طول المحاكمة وبأن الموقوف لن يحكم عليه أكثر من المدة التي قبعها في السجن وهذا ما حصل مع حياة الصالومي زوجة العميد أديب العلم والتي أخلى سبيلها العميد خليل إبراهيم في 12 تموز 2012 وحكم عليها بالسجن 4 سنوات في 19 حزيران 2013 وهي تعتبر أمضت هذه المدة في السجن، ولم يعتبر رئيس المحكمة آنذاك بأن هذه سابقة في إخلاء السبيل متهمة بالعمالة سوى عندما يأتي دور إخلاء سبيل طارق البريء فنسمع بأن هذه سابقة". وتابع البيان :"بعد مراقبتنا لما يجري في المحكمة العسكرية في ملفات المتهمين بالتعامل مع الإستخبارات الإسرائيلية لاحظنا بأن فايز كرم حكم عليه سنتين وزياد الحمصي 3 سنوات وعشرة أيام وأما القزي أخلي سبيله بعد سنتين و6 أشهر كذلك مجموعة من آل العلم الذين منهم من كان محكوما بالسجن لمدة 15 عاما أطلق سراحهم بعد أقل من ثلاث سنوات . للذين إعترفوا بتواصلهم مع الموساد الإسرائيلي حكم عليهم بالسجن لمدة سنة وسنتين وثلاثة سنوات فقط وأما بالنسبة لملف طارق المفبرك هو الملف الوحيد في لبنان بين ملفات المتهمين بالعمالة الذي قدمنا الأدلة التي تدحض الإتهام وتثبت خطأ إستخبارات الجيش بملف طارق وطبعا ما تلى ذلك من تهمة ملفقة وقرار ظني جائر" . وختم البيان "إن طارق بريء من التهمة المنسوبة إليه وقد تعرض للتعذيب والتوقيف التعسفي وتم الإشتباه به بناء على رقم فرنسي ثبت بأنه مستخدم من قبل شركة تاكسي في فرنسا وقدمنا الدليل على ذلك ولم تتراجع النيابة العامة عن إدعاءها ولا رئيس المحكمة أخلى سبيل طارق كما أخلى سبيل غيره . لذلك نقول وبما نملك من أدلة ، ليس هدفنا الحصول على حكم براءة ولا نلهث وراءه لأن طارق بريء أصلا فطارق تعرض لمؤامرة شيطانية خبيثة هائلة من أطراف عدة لأهداف سنكشفها تفاصيلها لاحقا. فما نطلبه ونطالب به وطالبنا به هو إخلاء سبيل طارق فورا وإقفال هذا الملف فورا وعدم السير بالمحاكمة بعد اليوم. أما إذا لم تتحقق العدالة بإخلاء سبيل طارق البريء فإننا نعد شعبنا بالنزول إلى الشارع لرفع الصوت مجددا و للاحتجاج على التعاطي الكيدي مع طارق والتحامل عليه بإنتقام واضح. كما لا ولن نخضع ولن نقبل بإبتزازنا بإبقاء طارق موقوفا حتى اليوم في ملف فارغ مفبرك. فكفى وحشية وإنتقام من شرفاء لبنان وعلى رأسهم المهندس البريء طارق الربعة" .

 

نديم الجميل استقبل وفدا من عائلة هاشم سلمان

وطنية - إستقبل النائب نديم الجميل وفدا من عائلة الشهيد هاشم سلمان التي نقلت إليه "غضبها بسبب غياب أي إجراء قضائي يتعلق بقضية ولدهم". وحض الجميل السلطات المعنية على "متابعة هذا الملف"، كما دان "الاطراف السياسية التي غطت هذه الجريمة التي وقعت أمام أعين الاجهزة الامنية اللبنانية، مع العلم أن القتلة معروفون". وأعلن الجميل دعمه "المطلق" لعائلة سلمان ومتابعته القضية "كي لا يضيع الحق وكي لا تتكرر هذه المأساة بدون محاسبة".

 

شمعون: التشكيلة الحكومية غير السياسية جاهزة وليس باستطاعة 8 آذار إلا أن توافق

وطنية - رجح رئيس حزب الوطنيين الاحرار النائب دوري شمعون، في حديث الى مجلة "جبلنا مغازين"، أن "يعلن الرئيس المكلف تمام سلام قريبا جدا تشكيلة حكومة غير سياسية"، مشيرا إلى أن "التشكيلة أصبحت جاهزة وليس في مقدور قوى 8 آذار إلا أن توافق على حكومة من هذا النوع لأن جمهورها يعاني من الوضع القائم في البلد كأي مواطن آخر وعليها الاستماع إلى هذا الجمهور، علما أن الحكومة الحيادية هي أقرب شيء إلى الحل".

ووصف شمعون "حالة المواطن اللبناني بأنها حالة لا يحسد عليها وعندما نسمع المواطن وهو يشكو من أداء المجلس النيابي والزعامات السياسية والأحزاب والدولة ككل، لسوء الحظ نرى أن شكواه محقة مئة في المئة، وحزب الله لا يريد أن يقر بأن ممارساته هي التي أوجدت كل هذا الوضع السيىء". وبشأن قرار الاتحاد الأوروبي بحق حزب الله، قال: "نحن لم نفاجأ بالقرار لأن حزب الله لا يعترف بالقوانين الدولية ويتعاطى بشؤون دولة جارة من دون أن يهتم لأي شيء أبدا، فكان متوقعا أن تقوم الشكوى في نهاية الأمر".  وعن موقف النائب العماد ميشال عون الذي يقول إن القرار يمس بحزب مقاوم، قال شمعون: "هو فعلا على حق؛ حزب الله حزب مقاوم، فهو يقاوم الدولة اللبنانية ويقاوم الدستور اللبناني ويقاوم لبنان كله. ظهره محمي في الجنوب حيث اليونيفل وهو يدير "بارودته" نحو الداخل والآن يديرها أيضا نحو سوريا". وعن تصريحات وزير الخارجية عدنان منصور قال: "هلا سمعتم يوما بوزير خارجية يعمل ضد مصلحة دولته؟ تصريحاته الأخيرة غير مقبولة وهو يبدو وكأنه سوف يهدد أوروبا كلها لأنها اتخذت قرارا ضد حزب الله". وعن الوضع الأمني قال: "عندما يكون حائط الدولة منخفضا بإمكان أي كان أن يقفز من فوقه، والثلم الأعوج من الثور الكبير". أضاف: أعتقد أن الوضع الأمني في البلد سيبقى هشا في هذه المرحلة بسبب ما يحصل في سوريا ودخول حزب الله في المعارك هناك". وإذ أكد أن "لا جدوى من الحوار إذا لم يحل موضوع السلاح قبل الذهاب إلى الطاولة"، ذكر بأنه "لم يسبق له أن شارك في جلسات الحوار السابقة لأنه لم يكن مؤمنا به أبدا". ورأى أن كلا من العماد ميشال عون وحزب الله "يستعمل الآخر لمصلحته. فحزب الله مرتاح لوجود حليف مسيحي إلى جانبه يعكز عليه حتى لا يبدو حزبا متطرفا دينيا فيما هدفه أن يجعل من لبنان جمهورية إسلامية. وميشال عون من جهته يعكز على حزب الله، لأن الأخير يعطيه نوابا إضافيين في عدة مناطق، وهو لا يرى أمامه غير كرسي الرئاسة التي يحلم بها دائما لا يرى شيئا غيرها".

 

الامانة العامة ل14 آذار: انشطة حزب الله في الخارج ساهمت بإدراج جناحه العسكري على لائحة الإرهاب

وطنية - عقدت الأمانة العامة لقوى 14 آذار اجتماعها الدوري في حضورالنائب عمار حوري، والنائبين السابقين: فارس سعيد ومصطفى علوش، نادي غصن، آدي أبي اللمع، ساسين ساسين، شاكر سلامة، يوسف الدويهي، نوفل ضو، وليد فخر الدين، علي حماده، الياس أبو عاصي، سيمون ضرغام، نجيب أبو مرعي، شربل عيد، وجوزف كروواجيه نورباتليان. وبعد الاجتماع، تلا النائب حوري بيانا جاء فيه: "تابعت الأمانة العامة تداعيات قرار وزراء خارجية الإتحاد الأوروبي، بعد اجتماعهم اول من أمس في بروكسيل، بإدراج "الجناح العسكري" ل"حزب الله" ضمن لائحة المنظمات الإرهابية، وأكدت النقاط الآتية:

أولا: حاولت قوى 14 آذار منذ لحظة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري مد اليد إلى "حزب الله" ومساعدته لتجاوز الضغوط الخارجية، بدءا من التعامل المرن مع بند نزع سلاح الميليشيات في القرار 1559 واعتماد البنود المتعلقة فقط بخروج الجيش السوري وانتخاب رئيس جديد واعتبار موضوع السلاح شأنا داخليا، مرورا بحكومات الوحدة الوطنية، وصولا إلى الدوحة وطاولات الحوار المتعاقبة من المجلس النيابي إلى القصر الجمهوري. وكان في المقابل إصرار من الحزب على اعتبار كل مبادرة من قبلنا كأنها إشارة ضعف، واستمر في نهجه، ضاربا بعرض الحائط شكوى اللبنانيين من سلوكه واحتلّ بيروت في العام 2008 وعطل العمل السياسي منذ ذلك التاريخ بقوة السلاح.

ثانيا: بعدما تمكن من استتباع الدولة لمصلحته، وسع الحزب دائرة نشاطاته الأمنية والعسكرية، حتى جاهر بالقيام بأعمال إرهابية في مصر في العام 2010، وفي سوريا في العامين 2012- 2013، وهو في الوقت نفسه متهم بتفجيرات في بلغاريا وقبرص وغيرهما من البلدان.

إن هذه الأنشطة ساهمت بشكلٍ واضحٍ وملموس في إدراج "الجناح العسكري لحزب الله" على لائحة الإرهاب. وكنا قد حذرنا مرارا وتكرارا وطالبنا الحزب بالإنسحاب الفوري من ساحات القتال في سوريا. وكان الجواب دائما: "نحن نعرف ماذا نفعل!".

ثالثا: تنصح الأمانة العامة "حزب الله" بالتخلي عن سياسة المكابرة والعودة إلى لبنان، بشروط لبنان، وإبرام تسوية تاريخية ترتكز على تسليم السلاح إلى الجيش اللبناني والإنسحاب الفوري من سوريا، مقابل السير قدما في اتجاه حكومة قادرة على استكمال بناء الدولة في لبنان وتوفير حاجات اللبنانيين.

بذلك يكون "حزب الله" قد التزم شروط الدولة اللبنانية المنصوص عليها في وثيقة الوفاق الوطني في الطائف، اي في الدستوراللبناني، بحيث يستقيم الوضع العام من خلال المساواة بين المواطنين اللبنانيين أمام القانون والدستور".

وختم: "إننا أمام مرحلة مفصلية من أجل إنقاذ لبنان، لذلك ندعو "حزب الله" إلى عدم تفويت هذه الفرصة مجددا على اللبنانيين كل اللبنانيين قبل فوات الامان".

 

مقتل فتاتين وجرح امرأة وولدها في حادث سير مروع على طريق مرجعيون الخردلي

وطنية - أفاد مندوب "الوكالة الوطنية للاعلام" في النبطية سامر وهبي عن حادث سير مروع على طريق عام مرجعيون - الخردلي، أدى الى مقتل فتاتين وجرح السائقة وولدها، فيما نجا طفلها الصغير . وفي التفاصيل أن ديانا غالب الأثاث (مواليد 1983 - بعلبك) من سكان حارك حريك، تقود سيارتها وبجانبها رفيقتها جيهان علي الشحيمي (مواليد 1996 - مركبا)، وخلفها ابنتها فاطمة قاسم الأثاث (مواليد 2003) وابنها علي جواد (مواليد 2006) وصغيرها علي رضا (مواليد 2008)، فقدت السيطرة على السيارة، وانحرفت عن مسارها وانقلبت مرات عدة، واستقرت على ظهرها، مما أدى الى مقتل ابنتها ورفيقتها جيهان على الفور، فيما اصيبت الأم ديانا بجروح وكسور وابنها علي جواد بجرح في رأسه، ونجا طفلها الصغير بأعجوبة. وعلى الفور، حضرت الى المكان سيارات تابعة للصليب الأحمر، وعملت على نقل الجرحى الى مستشفى مرجعيون الحكومي لتقلي العلاج. كما تم نقل الضحيتين الى براد المستشفى. وتسبب الحادث بزحمة سير في الاتجاهين، فعملت دورية من مخفر درك مرجعيون على تنظيم السير. وفتح تحقيق في ملابسات الحادث.

 

ما هو المخرج المطروح لتلافي الفراغ في المؤسسة العسكرية الام  

ذكرت معلومات صحافية أنه تم الاتفاق على الصيغة التي تمنع الفراغ في القيادة العسكرية، وهي تقوم على تأجيل تسريح رئيس الاركان اللواء الركن وليد سلمان لستة أشهر بدءاً من تاريخ الثامن من آب 2013 (ولغاية الثامن من شباط 2014) وهذا ما يجيزه قانون الدفاع الوطني بناء على اقتراح قائد الجيش وموافقة وزير الدفاع الوطني، وان يؤجل تسريح قائد الجيش العماد جان قهوجي لضرورات استمرارية المرفق العام وللمخاطر الناجمة عن الفراغ في رأس الهرم القيادي في الجيش الى حين تعيين قائد جيش جديد.  واضافت أن هذه الصيغة القانونية باتت جاهزة عند وزير الدفاع وهو أطلع كلاً من رئيسي الجمهورية والحكومة عليها، ولكنها لن توقع وتنشر الا بعد تاريخ التاسع والعشرين من تموز، الموعد المحدد للجلسة النيابية العامة المرجح ألا يلتئم نصابها بسبب قرار 14 آذار القاضي برفض تعويم السلطة التشريعية، في ظل استمرار واقع تصريف الأعمال، كما كتبت صحيفة السفير.

وفي هذا السياق، اكدت جهات رسمية موثوق فيها أن قرار تأخير تسريح قهوجي وسلمان بات محسوماً، ولكن تجرى دراسة افضل السبل القانونية لإقراره قبل نهاية الشهر الحالي، أي قبل الاحتفال بعيد الجيش في الاول من آب، مشيرة الى اتصالات قائمة لعقد جلسة نيابية عامة تقر تأخير التسريح بموجب قانون كما يفضل العماد قهوجي، ويحضرها نواب تيار المستقبل و14 آذار. واوضحت الجهات الرسمية أنه اذا لم تعقد جلسة نيابية قبل آخر الشهر بسبب الخلافات المعروفة حول جدول الاعمال، فإن مرسوم تأخير التسريح لمدة سنة بناء لاقتراح وزير الدفاع جاهز للتوقيع من قبل رئيسي الجمهورية وحكومة تصريف الاعمال ووزير الدفاع.  وقالت إن الحل قد يشمل ايضاً مدير المخابرات العميد ادمون فاضل الذي تنتهي خدمته مطلع ايلول المقبل.

 

اشتباكات في طرابلس بين شبان من آل السماك وآل الغمراوي

وطنية - أفاد مندوب "الوكالة الوطنية للاعلام" في طرابلس عبد الكريم فياض عن حصول اشتباكات بين شبان من آل السماك وآخرين من آل الغمراوي، في طرابلس استخدمت خلالها الأعيرة النارية. كما سماع دوي قنبلتين.

 

عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب فادي كرم، رد على عون:الدفاع عن الحريات يؤكد ضرورة دعم الشعب السوري لنيل حريته وباعلان موقف واضح من دخول حزب الله الاراضي السورية

وطنية - قال عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب فادي كرم، في تصريح اليوم: "فوجئت البارحة بإدلاء (رئيس "تكتل التغيير والاصلاح") النائب الجنرال (ميشال) عون على غير عادته بتصريح كتب له، علما أنه عودنا على الادلاء بتصريحاته وقوفا، ولذلك فان الجنرال وقع في الكثير من الأخطاء المنطقية، عندما اتهم الدول الأوروبية بالتورط في إسالة الدماء في سوريا، متناسيا تورط "حزب الله" المباشر في هذا الصراع العسكري".

وأضاف: "إن الجنرال قد ارتكب خطأ تكتيكيا عندما اعتبر مسبقا إطلاعه على نتائج التحقيقات القضائية في ملف تفجير بورغاس، أن الإتهام الأوروبي ل"حزب الله" في هذا التعدي الإرهابي، هو ادعاءات كاذبة، مطلقا أحكامه من دون تحقيقات، إلا إذا استقى معلوماته من أجهزة المخابرات لفريق 8 آذار الاقليمي". وختم: "إن دعوة الجنرال الإتحاد الأوروبي لأن يكون وفيا لتاريخ أوروبا وشعوبها في دعم الحريات، يؤكد ضرورة ان يقوم الجنرال بدوره بدعم الشعب السوري لنيل حريته والتخلص من الظلم والقتل اليومي الذي يمارسه حلفاء الجنرال في حق شعب سوريا، وباعلان موقف واضح و"سيادي" من دخول "حزب الله" الاراضي السورية والتدخل في شؤون الشعب السوري وانتهاك سيادته لمصلحة الشبيحة".

 

فتفت: على بري التعاون مع سلام بدل الاستمرار بالمناورات غير المجدية

وطنية - علق عضو كتلة "المستقبل" النائب احمد فتفت، في حديث الى اذاعة "صوت لبنان - الضبيه"، على ارتدادات القرار الاوروبي بشأن ادراج حزب الله على لائحة الارهاب، فرأى ان "هذا القرار مبدئي وتأثيراته على الوضع الداخلي مرتبطة بالسياسة الداخلية اكثر منها بالقرار بحد ذاته ما عدا الانعكاسات التي يمكن ان تطال اللبنانيين في حال السفر او الودائع المالية الموجودة في بعض الدول". وقال :"من الاساس موقفنا سابق للقرار الاوروبي ولا يتعلق بأي توجه خارج لبنان، نحن نعتقد ان الوضع الداخلي اللبناني سياسيا في هذه المرحلة يتطلب حكومة فاعلة منتجة وليس حكومة مناكفات، الوضع الاقتصادي لم يعد يحتمل والوضع الامني خطير جدا والوضع الانمائي مترد وكل هذا يحتاج لحكومة فاعلة". وفي موضوع الحوار، اوضح فتفت "اننا ننتظر بداية الدعوة ومن ثم يجري مناقشة الموضوع مع كل الافرقاء في قوى 14 آذار للخروج بموقف محدد، ونحن منذ زمن طويل ضد الفراغ في قيادة الجيش في هذه المرحلة وبالتأكيد هناك توجه لدعم ما يقوم به فخامة الرئيس ميشال سليمان".  واشار فتفت الى "اننا على استعداد لحضور الجلسة النيابية العامة في كل وقت في دورة استثنائية بجدول اعمال استثنائي والمشكلة في الجلسة العامة هي جدول الاعمال والرئيس نبيه بري يتحمل مسؤولية في هذا الاطار ولو تعاون فعلا لايجاد حلول لكان افضل". وختم :"اعتقد انه حان الوقت ليبدي الرئيس بري المزيد من التعاون مع الرئيس المكلف تمام سلام بدل الاستمرار في المناورات السياسية التي لا تجدي نفعا".

 

ماروني: خلوات القيادات المارونية ستركز على الأمورالسياسية ومسألة بيع الاراضي

وطنية - اوضح النائب إيلي ماروني، في حديث الى اذاعة "صوت لبنان - الحرية والكرامة" ان "إجتماعات القيادات المارونية مهمة جدا في هذا الظرف تمهيدا لاجتماعات مسيحية - مسيحية ومن ثم لبنانية - لبنانية"، آملا "أن يتم حلحلة الأمور بين الجهات المارونية من خلال الإجتماعات في الديمان بحضور البطريرك الراعي". وشدد على أنه "بقدر ما يكون هناك من حوار وتواصل بقدر ما ينعكس الأمر ايجابا على الوضع المسيحي - المسيحي"، لافتا إلى انه "سيتم التطرق في هذه الخلوات إلى الأمور السياسية لأن الغاية منها تأمين التواصل وتقريب وجهات النظر اضافة الى موضوع بيع الأراضي المسيحية لغير المسيحيين". ولفت الى ان هناك "تقارير مفصلة وأرقام مخيفة جدا عن بيع أراض المسيحيين لغير المسيحيين، ومنطقة زحلة والبقاع الاوسط تحتل المرتبة الاولى في هذا الموضوع"، مؤكدا "ضرورة إيجاد حلول للحفاظ على لبنان"، وموضحا ان "حزب الكتائب سبق أن طرح الحل من مدة طويلة وهو إيجاد صيغة البنك المسيحي الممول من الكنيسة ورجال الاعمال لشراء هذه الاراضي بهدف استثمارها لاحقا".

 

الرئيس الجميل: لبنان يتلقى منفردا انعكاسات الازمة السورية

وطنية - استقبل الرئيس أمين الجميل، في دارته في بكفيا، السفير العراقي رعد الالوسي، في حضور السكرتير الأول في السفارة العراقية وليد العيسى ورئيس مجلس الاعلام في الحزب جورج يزبك. وتناول اللقاء "المشهد الخطير الذي تمر فيه المنطقة العربية وبخاصة الحرب في سوريا والاحداث في العراق والوضع المأزوم في مصر والحالة غير المستقرة في ليبيا". ولفت الرئيس الجميل الى ان "الخطورة لا تقتصر فقط على الدول التي تشهد نزاعات داخلية بل تشمل بأضرارها ايضا دول الجوار وبخاصة لبنان الذي يتلقى منفردا تداعيات الازمة السورية على كل المستويات السياسية والامنية والإقتصادية والمعيشية"، داعيا الى "تجاوز الشروط التي تعوق التأليف وإنتاج حكومة تشل مرجعية لمعالجة القضايا الداخلية والخارجية على إختلافها". وإستقبل الرئيس الجميل السفير البرازيلي افونسو ماسو، وكانت مناسبة لعرض العلاقات الثنائية.

 

لبنان السياسي والدبلوماسي يواجه القـــرار الاوروبــي/ايخهورست عند حزب الله غداً وميقاتي يطلب "اعادة نظـــر"

خطط لمواجهة ضغط النزوح والتفلت الامني في "الاعلى للدفاع"

المركزية- إتخذ الاستنفار السياسي والدبلوماسي اللبناني في مواجهة قرار الاتحاد الاوروبي القاضي بادراج الجناح العسكري لحزب الله على لائحة الارهاب، بعده العملي الاول مع انطلاق الاتصالات مع الدول الاوروبية لتوضيح ملابساته، وطلب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من سفيرة الاتحاد الاوروبي انجلينا ايخهورست التي واصلت جولتها على المسؤولين اللبنانيين عشية صدور القرار رسميا غدا، معللة اسباب القرار على ان تزور غدا حزب الله، اعادة النظر في القرار بما يحقق مصلحة لبنان ويحفظ استقراره الداخلي. وعلى خط مواز، تبدأ البعثات الدبلوماسية اللبنانية في بلدان اوروبا حراكا في اتجاه المسؤولين في هذه الدول لابلاغهم رفض لبنان ادانة حزب الله في تفجير بورغاس خصوصا ان التحقيقات في القضية لم تنته بعد، كما يواصل مندوب لبنان لدى الاتحاد السفير رامي مرتضى العمل مع المفوضية العليا للسياسة الخارجية لتجنيب لبنان اي انعكاسات قد تضر بمصالح اللبنانيين المقيمين في اوروبا ولهم صلات قرابة بعناصر حزب الله، بحسب ما اكدت مصادر دبلوماسية لـ"المركزية" اشارت الى ان الحراك سيركز ايضا على الحيلولة دون التجديد لهذا القرار بعد ستة اشهر وحث دول اوروبا على اعادة النظر في مواقفها.

ايجابية بري: وتوقعت مصادر دبلوماسية ان يستمر المنحى الايجابي الذي يحكم الافق السياسي في لبنان راهنا، مشيرة الى ان من شأن القرار الاوروبي ان يدفع بالحزب الى تقديم عطاءات او تسهيلات في الملف السياسي اللبناني. واشارت الى ان كلام رئيس المجلس النيابي نبيه بري عن وجوب تشكيل الحكومة والتخلي عن الثلث المعطل او الضامن والتأكيد ان كلامه هذا ليس مناورة، بحسب ما نقل عنه نواب لقاء الاربعاء، لا يمكن استبعاده عن هذا السياق الايجابي، خصوصا ان بري اكد اكثر من مرة انه بمواقفه من الاوضاع الداخلية وتشكيل الحكومة يعكس اراء الثنائية الشيعية.

ورجحت المصادر ألا يحمل جديدا هذا الاسبوع وان تبقى الاوضاع على وتيرتها في انتظار عودة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى البلاد المفترضة الاحد المقبل ليبدأ الاسبوع الطالع الحراك الجدي على خط الملفات العالقة خصوصا التمديد للقيادات العسكرية وتشكيل الحكومة.

لا حكومة: في المقابل، اكدت مصادر بارزة في 8 آذار لـ"المركزية" ان ما رشح عن اجتماع كتلة المستقبل امس وما سرب في الاعلام عن مضامين اجتماعات جدة يؤكد استمرار سعي المستقبل الى عزل حزب الله السياسي واستبعاده عن التشكيلة الحكومية ورفض اي حوار معه، وما التذرع بصدور القرار الاوروبي الا حجة جديدة لاكمال هذا النهج. فالاصرار على حكومة حيادية طرح غير منطقي يهدف الى عرقلة التأليف". واعتبرت ان "التصعيد المتدرج لـ"المستقبل" انعكاس للتصلب السعودي الرافض لاي مشاركة للحزب في الحياة السياسية لوقوفه الى جانب النظام السوري ومساندته.

واستغربت المصادر، بعد كل هذه الشروط الحديث عن تشكيل الحكومة قبل عيد الفطر. فما تبلغه الوزير علي حسن خليل من الرئيس المكلف تمام سلام منذ ايام يناقض ما يطالب به "المستقبل" اليوم. فالحكومة الحيادية سقطت منذ التمديد لمجلس النواب، ولم تعد صالحة لقيادة البلاد الا الحكومة السياسية الموسعة التي تضم القوى كافة. ولفتت الى ان كلام رئيس مجلس النواب نبيه بري حول ضرورة عودة الرئيس سعد الحريري الى لبنان وامكانية ترؤس حكومة وحدة وطنية، يؤكد وصول فريقنا الى قناعة مفادها ان الظرف الذي اتى بالرئيس سلام للتأليف لم يعد موجوداً، والعراقيل التي توضع في وجهه من تيار المستقبل ليس لها الا تفسير واحد هو احراج سلام لاخراجه بماء الوجه والاعتذار بعد التعثر".

14 اذار: الا ان اوساطا نيابية في قوى 14 اذار ردت على هذه المواقف بالتأكيد ان العثرة الاساسية في وجه التأليف ماثلة في تمسك الثنائي الشيعي بشرط تشكيل حكومة سياسية تراعي الاوزان والاحجام النيابية، وهو امر لم يعد واردا لا سيما بعد القرار الاوروبي الذي يوجب وجود حكومة حيادية تدير شؤون البلاد بعيدا من تعقيدات السياسة. واوضحت ان قوى 8 اذار اضاءت على زيارة وفد "المستقبل" الى جدة وجندت كل وسائل اعلامها للايحاء بان مسؤولية التعطيل واقعة على هذا الفريق الذي يعجز عن التوافق على القرار. وواكبت حملة التجنيد باطلاق مناورات تارة بدعوة الرئيس سعد الحريري للعودة الى لبنان وتكليفه تشكيل الحكومة وطورا بتسريب معلومات مغلوطة تتعلق بتراجع 14 اذار عن دعم سلام، كل ذلك بهدف دق اسفين في العلاقة بين الطرفين، في ما المسؤول الاول والاخير عن عرقلة التشكيل هو حزب الله غير الراغب بوجود حكومة راهنا ويفضل الفراغ لتوفير هامش اوسع من التحرك بعدما اربكه القرار الاوروبي.

واضافت: حتى مواقف الثنائي الشيعي المتصلة بدعم التمديد لقائد الجيش تبدو موضع شك وارتياب، ذلك ان حزب الله لو كان راغبا حقا بالتمديد لتمنى على الرئيس بري حصر جدول اعمال الجلسة النيابية العامة ببند وحيد هو اقتراح رفع سن التقاعد للقادة الامنيين، بما يوفر نصاب الجلسة وتمرير التمديد، غير ان تعنت بري وتمترسه خلف جدول الاعمال الفضفاض يعكس طبيعة المناورات ولعبة "التذاكي" والمساومة حتى على الدستور نفسه.

التمديد: وفي ما يتصل بالتمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الاركان اللواء الركن وليد سلمان، فقد انجزت الصيغة – المخرج باشراف مباشر من الوزير السابق ناجي البستاني على ان تدخل حيز التنفيذ اعتبارا من نهاية الجاري، وتحديدا بعد الجلسة العامة لمجلس النواب في 29 تموز بكتاب موقع من الرئيسين ميشال سليمان ونجيب ميقاتي ينص على تأجيل التسريح الى حين تعيين بديل، استنادا الى المادة 55 من قانون الدفاع، متضمنا شقين يتناول الاول تأخير التسريح والثاني المهام الوظيفية. واكد مصدر قانوني لـ"المركزية" ان احتمالات الطعن بالصيغة المعدة ضعيفة لكون المراجعة القانونية تحتاج الى صفة ومصلحة وهما عاملان غير متوافرين لدى أي طرف.

القرار الأوروبي: في غضون ذلك، لا يزال قرار الإتحاد الأوروبي محط قراءة اقتصادية، حيث رجحت مصادر اقتصادية مالية لـ"المركزية" ألا تكون هناك أي تداعيات اقتصادية مباشرة على لبنان جراءه، موضحة أن "كما كان الوضع مع القرار الأميركي منذ سنوات إدراج الحزب بكل مكوّناته على اللائحة السوداء، كذلك سيكون مع القرار الأوروبي"، لافتة إلى أنه "لن يؤثر على علاقات لبنان التجارية إن مع الإتحاد الأوروبي أو أوروبا عموماً، فعلاقاته التجارية كبيرة ومتشعّبة مع فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا". ولم تتوقع المصادر ذاتها أن تبادر شركات أوروبية إلى تغيير مسار تعاملها مع الإقتصاد اللبناني نتيجة هذا القرار.

سليمان في اميركا: وسط هذه الاجواء، وصل رئيس الجمهورية الى الولايات المتحدة الاميركية حيث ستجرى له غدا عملية جراحية في احدى اهم مستشفيات بوسطن المتخصصة بجراحة العين على ايدي عدد من اشهر الاطباء الاميركيين احدهم من اصل لبناني، بسبب ضعف في عضل عينه اليسرى.

الامن: امنيا، ارجأ مجلس الامن المركزي اجتماعه الذي كان مقررا اليوم بسبب انشغالات بعض القادة والمسؤولين. وعلمت "المركزية" ان الموعد الجديد حدد بعد عيد الجيش في مطلع آب، على ان يعقد المجلس الاعلى للدفاع اجتماعا في العاشرة والنصف قبل ظهر الاثنين المقبل لبحث الوضع الامني من جوانبه كافة في ضوء المعلومات التي تحدثت عن استهدافات للساحة الداخلية في المرحلة المقبلة، واجراء تقويم مفصل لهذا الوضع وتحديد اطر المعالجة. كما يناقش المجلس ملف النازحين السوريين الذي باتت اعباؤه ضاغطة في شكل غير مسبوق، متسببة بتداعيات واسعة على المستوى الامني والاجتماعي. واكدت مصادر مطلعة لـ"المركزية" ان وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور سيحمل معه الى الاجتماع اكثر من خطة عمل اعدها لمواجهة الواقع الخطير اجتماعيا وماديا على ان يقدم وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل عرضا مفصلا عن الوضع الامني وتداعيات النزوح عليه وسط توجه لاتخاذ اجراءات متشددة تضع حدا للتفلت والارتكابات المستشرية في مناطق تواجدهم.

 

"الراعي والجميل للتمسـك بإعـلان بعبــدا"/الصايغ: لحكومة لا تعزل أحدا وأداؤنا وسطي

المركزية- ما هي أبرز الملفات التي حضرت في لقاء البطريرك الماروني ما بشارة بطرس الراعي ورئيس حزب الكتائب الرئيس أمين الجميل في الديمان عصر أمس؟ يوضح الوزير السابق سليم الصايغ ان "البحث بين الطرفين تطرق الى الملفات التي تفرض نفسها والتي تتعلق بالهم الوطني الكبير وقضية تطبيق سياسة حياد لبنان والتي يركز عيلها دائما البطريرك الماروني في عظاته، والتي هي في الاساس مبدأ من المبادئ التي يسعى اليها الرئيس الجميل وحزب الكتائب منذ سنوات"، مضيفا ان "أفضل طريقة لتنفيذ هذا الحياد تبقى في العودة الى اعلان بعبدا"، شارحا ان التشديد على الحياد أتى "في جو عام فرضه ادراج الاتحاد الاوروبي الجناح العسكري لحزب الله على لائحة الارهاب. واكد الصايغ ان "المخرج الوحيد الذي نطالب به والذي نلتقي به مع البطريرك الراعي هو أن كل ما يتعلق بمصلحة لبنان يجب ان يكون عليه توافق وطني، كما ان المخرج يتمثل في عدم الانغماس في مسائل خارج الحدود اللبنانية، بدءا بسوريا ووصولا الى كل التهم الموجهة الى حزب الله بتنفيذ عمليات في أوروبا وبلغاريا"، مشيرا الى ان "العودة الى اعلان بعبدا هي ضرورة ملحّة، وفي هذا الموضوع هناك تلاق مبدئي مع البطريركية". وفي ما يتعلق بموضوع تشكيل الحكومة، قال الصايغ "هناك تلاق مع الراعي في هذه القضية أيضا، فلتؤلف الحكومة من دون عزل أو اقصاء أحد، المهم ان يكون هناك حكومة قادرة، بعيدا من المواقف المسبقة في هذا الاطار". وعن عدم اعتراض الكتائب على مشاركة حزب الله في الحكومة أوضح ان "موقف الكتائب هو مع ان تكون الحكومة قادرة على الانتاج، اما قضية أعضائها والحصص فهي تفصيلية، ويجب أن تكون هناك قناعة داخلية من أعضائها بضرورة معالجة الاولويات ومنها مسألة النازحين السوريين والتوصل الى قانون انتخابي". ما حضر في اللقاء موضوع ترتيب البيت المسيحي الداخلي، وهنا كان حوار صادق وشفاف بين الراعي والجميل، حسب الصايغ الذي أضاف "ما يجمع المسيحيين على مستوى القيم والثوابت أكثر مما يفرقهم". وأشار الى انه "مع الاحتفاظ بالاصطفافات السياسية فان تواصلنا مع البطريرك هو ليبقى لدينا نوع من الاداء الوسطي، من دون تغيير موقعنا السياسي. صحيح اننا في 14 آذار، لكن أداءنا السياسي هو أداء يسعى الى بلوغ الآخرين بعيدا من التقوقع والتجاذبات العقيمة، خاصة في هذه المرحلة". وفي قضية الحوار قال الصايغ "نحن طلاب حوار ونريد حوارا هادفا، وعندما تدعو المرجعية العليا في الدولة الى الحوار، فنحن لسنا بصدد مناقشة هذه الدعوة، لكننا نريد في الوقت عينه الا يكون هذا الحوار عقيما".

واكد ان اللقاءات مفتوحة ودائمة بين الراعي والجميل وليست بحاجة الى خارطة طريق، ستظهر تباعا في المستقبل بعض نتائج هذا اللقاء.

 

اطلاق حركة الأرض من المركز الكاثوليكي: تحرك يغطي كل لبنان للاسهام في الحفاظ على الأرض

وطنية - أطلق طلال الدويهي في مؤتمر صحافي ظهر اليوم في المركز الكاثوليكي للاعلام، "حركة الأرض"، تحت شعار "وتبقى الأرض أرضنا، رمز وجودنا". وشارك مدير المركز الخوري عبده أبو كسم، نائب رئيس الحركة بيار عطاالله، في حضور أمين سر اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام الأب البروفسور يوسف مونس، ممثل الناب سامي الجميل السيد الياس حنكش وشخصيات.

ابو كسم

بداية قال أبو كسم: "استباحة الأرض تعني استباحة الكرامات، وتعني أيضا التخلي عن الهوية ترغيبا أو تهويلا أو إحباطا، لا يهم، النتيجة واحدة وهي تبديل ديموغرافي يحضر لتقليص الوجود المسيحي".

أضاف: "إن مشكلة بيع الأراضي هي مشكلة وطنية بامتياز، وعلى المسؤولين في الدولة اللبنانية أن يولوها اهتماما كبيرا لئلا نفقد وجه لبنان "الرسالة" كما سماه الطوباوي يوحنا بولس الثاني، فالتهميش لطائفة معينة هو تهديم لكل الطوائف، وإلغاء أي مكونٍ من مكونات هذا الوطن يعني إلغاء الميثاق الوطني وصورة لبنان الحضارية، إذ إن ميزة لبنان تكمن في الانصهار الوطني بين جميع أبنائه على مساحة 10452 كلم2، من جنوبه إلى شماله، ومن سلسلة جباله الشرقيه وبقاعه إلى فقش موج البحر".

وتمنى "أن تشمل هذه الحركة كل اللبنانيين، مسيحيين ومسلمين، بحيث أنها حركة وطنية بامتياز".

عطاالله

ثم تحدث عطاالله، فأشار الى أن "الكل يتألم أمام عمليات التغيير الديموغرافي"، مؤكدا أن "قرى زالت من الوجود تماما، فالجية لم يبق منها إلا الكنائس، وثمة قرية في عكار اسمها الهد لم يبق منها شيء، تغيرت نهائيا، وقرية في البقاع الغربي اسمها حوش القنعبي زالت من الوجود بسبب هجرة أهلها وبيع أراضيها".

وقال: "عندما أردنا أن نبحث عن اسم للحركة، وضع الأستاذ طلال "الأرض"، وأشار إلى أن هناك أيضا حركة الأرض في فلسطين للمقارنة بين ما يجري في فلسطين المحتلة واسرائيل، وما يجري في لبنان. ومن يتابع وسائل الإعلام وما يجري في النقب من مصادرة أراض بملايين الأمتار المربعة، وما يجري في فلسطين يجب أن يكون جرس إنذار يقرع في ضمير كل من يريد هذا البلد، بلد عيش تعددي وتنوعي ويبقى فيه المسيحيون والدروز والمسلمون على أرض واحدة، ويبقى هذا البلد المثال والنموذج".

أضاف: "عملية شراء الأراضي في لبنان لم تعد مسألة بسيطة وعابرة، بل أصبحت كارثة كبيرة تتهدد وجود البلد وأساساته، فعندما تكلمت عن قرى تزول من الوجود، قصدت أنه في عكار لم يعد هناك مسيحيون، وهذا أمر لا أبالغ فيه، ودير جنين لولا الدير الماروني وأرض الرهبنة لكانت طارت من الوجود، وفي البقاع الشرقي أيضا هناك قرى زالت من الوجود، وحوارة في قضاء الضنية زالت من الوجود نهائيا، ومن لم يهاجر انتقل للعيش في منطقة أخرى، أطلقوا عليها اسم حوارة بجوار زغرتا".

ولفت إلى بيع الأراضي التي يشهدها ساحل المتن وكسروان، وأعطى مثلا "تلة الصليب في كسروان التي لم يتورعوا عن بيعها، ولم يبق أي حرمة لأي شيء، فمن يبع تلة الصليب، يبع بيته ونفسه، والذي يجري في لبنان، لو جرى في مجتمع آخر لرأينا حركة مقاومة له".

وتابع: "تضم هذه الحركة شبابا ناشطين في الأحزاب اللبنانية المسيحية المختلفة، وتحمل لواء قضية واحدة سميت قضية غير حكومية غير سياسية، لأنها قضية وجودية أساسية، ولكن يا للأسف، أريد أن أقول إن القيادات المسيحية لا تهتم بهذا الموضوع، بل تستخدمه للمتاجرة في خطاباتها وتصريحاتها بحركة إنفعالية".

وختم: "ليبقى بلد عيش وتنوع، علينا احترام بعضنا البعض، وعلى القيادات الاسلامية السنية والشيعية السياسية احتضان المسيحين والعلويين والدروز وكل الطوائف الاخرى، لأن عملية مسح الأقليات مشكلة كبيرة، وهي نتيجة عدم احترام الآخر".

الدويهي

وتلاه الدويهي: "لم يكن المسيحيون عموما والموارنة بخاصة، في حاجة يوما الى تأسيس حركات وهيئات وجمعيات تعنى بأرضهم، لانهم كانوا كلهم أشبه بجمعية متحدة موحدة الادارة والهدف، للتمسك بالارض مرادفة لهويتهم، وهي ملجأهم في سبيل الأغليين، الايمان والحرية. إلا أن انتقال هؤلاء من مجتمع زراعي لصيق بالارض مؤمن بهويته الروحية ووفي لها، الى مجتمع تجاري استهلاكي انقلبت معه منظومة القيم، جعل أرض المسيحيين معروضة في أسواق المتاجرة، وجعل مصيرهم بالتالي في أيدي التجار. والتجار كثر لا يعدون ولا يحصون، منهم من هو مقيم في الهيكل ومنهم من هو خارجه. ومن أجل ذلك كانت حركة الارض، حركتنا التي نطلقها رسميا اليوم، آملين لها تحركا يغطي كل لبنان ليسهم في الحفاظ على أرضه".

أضاف: "يأتي انطلاق حركتنا في زمن بلغ فيه الاستسلام لمغريات التجارة حدود استباحة الارض، أي استباحة الكرامة والهوية. وبقدر ما نحن محكومون من أرباب هذا الزمن، التجار، ستتخذ حركتنا بعدا متزايدا يشهد لتحركها الفاعل، بكل الوسائل المشروعة، للحد من هذه الاستباحة، والتحرك نبدأه اليوم".

وتابع: "واليوم، نطلق حركتنا فيما تلتئم في الكرسي البطريركي في الديمان، برئاسة غبطة أبينا البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، مصادفة، لجنة المتابعة النيابية المنبثقة من لقاء القيادات المسيحية. ووفق ما تناهى الينا، فإن جدول أعمال اللجنة يتركز بصورة أساسية على حضور المسيحيين في إدارات الدولة، وعلى واقع الجامعة اللبنانية ومجمل القطاع التربوي. إنه جدول أعمال واعد في بلد ينعم بالاستقرار الامني والسياسي، أما في بلد محكوم بالانقسام والشرذمة، تستباح فيه أراضي المسيحيين وتخلخل توازنه، فجدول الاعمال المطلوب بإلحاح هو كيف نبقي المسيحيين في لبنان والمنطقة، إذا تم شراء أراضيهم؟".

وتساءل: "هل يدرك تجارنا من أهل الدين والدنيا أن بيع أراضي المسيحيين هو تهجيرهم ترجمة لمخططات دولية اعتقدنا انها سقطت، إلا أنها مستمرة بأقنعة جديدة؟ وللمناسبة، نسأل السادة المجتمعين حول غبطة البطريرك، ولكل منهم جدول أعماله يترجم ارتباطاته ورهاناته، ماذا فعلتم في موضوع بيع الاراضي؟ وكيف الحد من تهجير المسيحيين ببيع أراضيهم؟ ما هي الحلول التي قاربتموها، وقد سألكم البطريرك مرارا وتكرارا عنها؟ هل مصالحكم الانتخابية تحول دون اعلانكم موقف وطني جازم من هذه القضية؟ وهل ارتباطاتكم المشبوهة داخلا وخارجا تحول دون هذا الموقف المطلوب؟ والى متى يستمر المسيحيون ضحايا من يقتلونهم ويتاجرون بهم؟"

ودعا "رأس الكنيسة البطريرك الراعي، ومعه سائر البطاركة والاساقفة، الى اعلان موقف جازم من هذه المسألة المصيرية، والتشهير بغير الملتزم، ونحن ندرك ان التشهير ليس من أساليب الكنيسة التقليدية، ولكن ما دمنا في مرحلة تحولات مصيرية فإنها تقتضي وسائل مواجهة غير تقليدية. وإننا نضع حركتنا سلفا في موقع الالتزام الكلي بهذا الموقف المطلوب، اسهاما في توفير وسائل المواجهة الاستثنائية".

وعاهد "جميع المؤمنين بأرضهم المتمسكين بها، مضاعفة الجهد لترسيخهم فيها، وسوف تكون على رأس أولويات عملنا بلورة خطة شاملة للمواجهة تشرك المقيمين داخل لبنان والمنتشرين خارجه بالتشاور مع غبطة البطريرك وبرعايته ونعلنها لاحقا، لتتحول عنصرا جوهريا من عناصر البرنامج الانتخابي لاي مرشح مسيحي".

وأشار الى أن "الخطة تقوم بصورة مبدئية على: المطالبة بالعمل باعادة البراءة الذمة البلدية وحق الشفعة، اجراء الاحصاءات العلمية حول حركة البيع وهوية الشاري والبائع، فتح مكاتب للحركة في المناطق، عقد مؤتمرات دورية للتصدي لعمليات البيع، التنسيق مع مختلف هيئات المجتمع المدني (بلديات، أندية، جمعيات ...)، التوصل الى ميثاق شرف والتزام توقعه كل القيادات المسيحية يقضي بالتصدي لبيع الاراضي وعلى تفعيل التواصل مع المنتشرين حول هذه القضية".

 

في الظواهر الصوتية..

علي نون/الستقبل

يبدو هيّناً وبسيطاً "قرار" الوزير السوري وليد المعلم إلغاء أوروبا عن الخارطة إذا ما قورن بسلسلة "القرارات" التي اتخذها بعض الظواهر الصوتية رداً على موقف الاتحاد الأوروبي من "حزب الله"، حيث ان المحصلة الأخيرة الموعودة لعموم شعوب القارة العجوز لا تقلّ بؤساً عن المحصلة التي أوصلهم إليها النازي الألماني والبولشفي الروسي!. بل يبدو الوضع أسوأ بكثير! بحيث إن الذاكرة الأوروبية موعودة من قبل تلك الظواهر بتذكّر يومين مفصليين في كل تاريخها. الأول هو يوم اتخاذ القرار ضد "حزب الله". والثاني هو يوم "الندم" على ذلك القرار! أوهكذا أفصحت وأوحت وقالت وأعلنت وهدّدت تلك الهلوسة التنظيرية الممانعة التي لا تزال تغرف من مُعين المرحوم أحمد سعيد، وتستند الى تراث الصوت العالي والأداء الفارغ الذي حوّل كل هزيمة فعليه الى "انتصار" يراوح حجمه ومداه بين الحفاظ على "النظام" بعد خسارة الأرض وردّ كيد التآمر الامبريال على "الأمة ومقدراتها وثرواتها" بعد أن مسحت مقدرات تلك الأمة بالأرض! وشلّعت نتائجها الوطنية بالريح الصفراء، وبدّدت ثرواتها على أمراضها التحريرية والتحرّرية! والحال أن تلك المنظومة الأمنية الفكرية مُصابة بالعتَة وتصرّ على إشاعة مرضها الفتّاك ذاك.. لا ترى، أو لا تستطيع أن تخرج من عتمة شرانقها لترى، ان الآلة التي تضرب بها والمسمّاة في عالم اليوم ممانعة يُعتبر "الدكتور" بشار الأسد من علاماتها ورموزها! صارت الاسم الحركي للفتن والحروب الأهلية. وتحولت الى وصفة تامة لإيصال التشظّي الأهلي والعمراني الى ذراه. والتدمير والتخريب الى مستويات غير معقولة. بعد أن استسهلت سفك دم الناس الذي تقول ان هدفها الأسمى هو حمايتهم! وصدّ التآمر الذي يستهدفهم، وردّ الكيد الذي يتهدّدهم!. .. على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كانت "المقاومة" تُبحر في مياه التحرير.. لكن ذلك لم يؤد الى وصمها بـ"الارهاب" من قبل الأوروبيين، ولا الى انزالها ضيفة استثنائية في لائحتهم السوداء. بل الذي حصل منذ عدوان نيسان 1996 حتى الأمس القريب، هو "شرعنة" تلك المقاومة!! (من يتذكرهنا جاك شيراك والرئيس الشهيد رفيق الحريري؟) ثم الرفض التام والمتكرّر والدؤوب لكل جهود الأميركيين والاسرائيليين لدمغ تلك المقاومة بتلك الآفة الفتّاكة. والمفارقة، ان الأمر لا يزال على ما هو عليه: الإجراء الأوروبي ليس معنياً بـ"المقاومة" بل بـ"الارهاب". ولم يحاسب الذين قاتلوا الاسرائيليين على قتالهم لهم، بل هو في صَدَد محاسبة من يقاتل ويقتل السوريين!! وقبل ذلك محاسبة من استباح الأمن القومي لدول الاتحاد، أو "المتّهم" بتلك الاستباحة!. والفارق واضح في التشخيص الأوروبي، بين "المقاومة" والارهاب.. فيما الربط بين الأمرين يتمّ فعلياً وعملياً من قبل أهل المقاومة والممانعة والمناتعة أنفسهم!. إذا كان من سؤال عن المستجد الراهن، فجوابه بالتأكيد ليس عند الأوروبيين بل عند الممانعين! مثلما ان أي سؤال عن الواقع العربي والاسلامي المستجد في ضوء الوضع السوري، لا يملك الجواب عنه إلا من أخذ "المقاومة" الى دعم نظام الطغيان والظلم والاجرام الأسدي!. أما هواية تحميل الآخرين وزر أعمال الممانعة والمناتعة فهي لم تعد تليق إلا بتلك الظواهر الصوتية التي وصلت الى حد إخبارنا ان وليد المعلم أخطأ عندما شطب أوروبا من الخارطة.. والصحيح ان القارة لا تزال موجودة، لكن بانتظار أن تبيدها محافل التنوير المقاوم. وخصوصاً تلك الآتية من إيران!.

 

اللبنانيون يواصلون دفع أثمان خطايا "حزب الله"

ربى كبّارة/المستقبل

منذ الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000 يواصل اللبنانيون دفع ثمن خطايا انخراط "حزب الله" بتنفيذ بنود أجندة خارجية وضعتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية وآخر محطاتها تورطه العسكري المتفاقم بدعم نظام بشار الأسد. وهذا ما دفع في نهاية المطاف، 28 دولة أوروبية صديقة للبنان، الى التوافق بالإجماع على إدراج "جناحه العسكري" على لائحة المنظمات الإرهابية.

وأقل ما يُقال في تحديد "الجناح العسكري" حصراً وفي مراجعة البنود كل ستة أشهر أنها تعني رغبة أوروبية في إعطاء الحزب فرصة لإعادة النظر في مواقفه حفاظاً على استقرار لبنان وللحؤول دون وقوعه في عزلة شاملة. صحيح أن "حزب الله" مدرج منذ سنوات على اللوائح الأميركية للمنظمات الإرهابية بما أبقى القطاع المصرفي تحت رقابة دولية، لكنه انتقل أخيراً الى شبه عزلة عربية مع وصف دول "مجلس التعاون الخليجي" له بالإرهاب ومنعها مواطنيها من ارتياد لبنان بما قضى على سياحة كانت تشكل ركيزة لاقتصاده. وها هم اللبنانيون حالياً في مواجهة تدابير أوروبية، لن تقتصر عملياً على أفراد "الجناح العسكري"، بل ستطالهم جميعهم في تحركاتهم وانتقال أموالهم على الأقل. ولمجرد التذكير، فقد تعرّض لبنان في ثمانينات القرن الماضي لعزلة دولية عانى منها سنوات طويلة رغم أن مصدرها كان مجرد تنظيم محلي سري صغير موالً لإيران حصر عملياته بالأراضي اللبنانية من هجمات ضد مصالح اميركية وفرنسية واختطاف رهائن أجانب. ويتساءل سياسي لبناني مخضرم عما ستكون عليه الحال راهناً والمصدر حزب يتمتع بثقل شعبي وبتمثيل نيابي ووزاري وبجناح عمليات خارجية يستهدف مصالح إسرائيلية أو أميركية أو أوروبية ويقيم له شبكات في دول عربية الى جانب انخراطه في سوريا الذي شكل "الشعرة التي قصمت ظهر البعير".

ويرى أن دولاً أوروبية، خصوصاً المشاركة في قوات "اليونيفيل" مثل فرنسا وايطاليا وإسبانيا، طالما سعت وأرجأت تجرّع هذه الكأس. لكن تفلّت "حزب الله" من كل الضوابط في عمله الخارجي وفرضه الشلل المحلي حفزها على إقراره. ولا يخشى المصدر على قوات "اليونيفيل"، فـ"حزب الله" هو المستفيد حالياً من القرار 1701 الذي يغطي تجنبه أي صراع مع إسرائيل حتى ينصرف الى وضع يده على الدولة والى مساعدة إيران في مشروعها الإقليمي.

ويرى المصدر أن توقيت القرار الأوروبي يندرج في إطار "ملامح شيء ما يرسم للمنطقة" بين الولايات المتحدة والعرب المؤثرين وفي مقدمهم السعودية ومصر، خلافاً لما يُشاع عن رغبة أميركية بالتخلي عن منطقة فيها مصالح استراتيجية ليس أقلّها النفط وأمن إسرائيل، معتبراً أن الولايات المتحدة تتلطى خلف الموقف الروسي لتبرر التلكؤ في نصرة الثورة السورية. أما إيران فتسعى للمشاركة ولو بحصة ضئيلة بعد خسارتها لحليفها الأبرز الأسد ولحركة "حماس" واكتفائها حالياً بالسلطة العراقية التي تواجه وضعاً متفجراً، أو بـ"حزب الله" المأزوم محلياً والآن خارجياً. فلا معنى لفرض وزير الخارجية الأميركي جون كيري استئناف المفاوضات الإسرائيلية - الفلسطينية الآن بعد عجز سنوات، إلا إذا اندرج ذلك في إطار شامل من ملامحه سقوط الرهان الأميركي الغربي على جعل "الإخوان المسلمين" عصب الحكم في المنطقة، وانسحاب قطر من واجهة القيادة العربية، وتقلص نفوذ تركيا مع ما يواجهه رئيس وزرائها رجب طيب أردوغان محلياً وعلى حدوده، إضافة الى وصول إصلاحي الى سدة الرئاسة الإيرانية.

ورغم تفهم دوافع "الاتحاد الأوروبي" فقد أجمعت الأطراف المحلية، رسمية، معارضة أو موالية للحزب على استنكار القرار علّ ذلك يفيد في الحد من تداعياته المحلية والخارجية، خصوصاً بعد الفشل الرسمي في إقناع "حزب الله" بالانسحاب من سوريا أو بإقناع "الاتحاد الأوروبي" بوقف القرار.

وحالياً يبدو "حزب الله" في عزلة عربية ودولية بعد أن نجح الرئيس الشهيد رفيق الحريري عام 1996 بإنجاز "تفاهم نيسان" الذي شرع مواصلته قتال إسرائيل والاحتفاظ بسلاحه. رغم ذلك فهو يبدو غير مستعد لأي تراجع إن في سوريا أو بشأن وضع سلاحه تحت كنف الشرعية بما يسهل قيام حكومة بات يستحيل أن تكون من الحزبيين. وقد بات التوصل الى هكذا حكومة أصعب بعد القرار الأوروبي. فقبله رفض الحزب هذا النوع من الحكومات وبالتأكيد سيكون أكثر تمسكاً بمطلبه لحاجته الماسة الى حكومة تضفي شرعية على دوره الإقليمي وتغطي تدخله العسكري في سوريا وسلاحه، بما يضع لبنان في مواجهة الشرعية الدولية.

ويوازي المصدر بين استخفاف "حزب الله" ومؤيديه بالقرار الأوروبي واستخفافهم بصدور القرار الدولي 1559 (2004) الذي التفّ لبنان على دعوته لنزع السلاح غير الشرعي بأن صنفه شأناً داخلياً، ويوضح "أتى القرار الأوروبي ليقول إن وجود تنظيمات محليّة مسلحة تقوم بعمليات خارج أراضيها لا يُعدّ شأناً داخلياً".

 

سلامة لـ "المستقبل": على المسيحيين متابعة دورهم الوطني وعدم النأي بأنفسهم

لقاء "سيدة الجبل" من أجل الدولة المدنية.. ولا يبتعد عن البطريركية

المستقبل/يتوجه اليوم وفد من لقاء "سيدة الجبل" الى الديمان لوضع البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي في أجواء انعقاد اجتماع اللقاء التاسع الذي حدد عقده الأحد المقبل، إلا أنه قد يؤجل الى الإثنين في ضوء المشاورات التي ستجري مع البطريرك الراعي، إذ إنه من المتوقع أن يلبي الدعوة الى المشاركة، لا سيما بعد إطلاعه من الوفد على نص النداء الذي سيصدر عن المجتمعين، والذي يستوحي من مواقف البطريركية المارونية والسينودس توجهاته وخلفيات المواقف الواردة فيه، ولم يجر تسريب مضمون الوثيقة بانتظار ملاحظات البطريرك عليها بعد إطلاعه على مضمونها اليوم.

اللقاء الذي سيعقد للمرة الثانية في أحد الفنادق بعد اعتذار إدارة دير سيدة الجبل في العام 2011 عن استقبال المؤتمرين بحجة عدم القدرة على تحمل تبعات مواقف سياسية قد تعلن من الدير للرد على البطريرك الذي كانت مواقفه لا تتناغم مع مواقف أعضاء اللقاء فتم عقده في فندق الـ"ريجنسي بالاس"، كما حصل الأمر نفسه في العام 2007، حيث عقد اللقاء في "ديرعنيا" على طريق حاريصا.

وبحسب مصادر متابعة فإن الاجتماع قد يعقد في فندق "الحبتور" وإن ارتأى البطريرك المشاركة والحضور والرعاية فالأمر يتغير ويعقد في مكان آخر خارج بيروت والمرجح أن يكون في "ديرعنيا". كما يؤجل الاجتماع الى بعد ظهر يوم الإثنين. وسيشارك في المؤتمر قرابة المئة شخصية، فيما كانت المشاركة سابقاً أوسع من هذا الرقم بكثير وكانت تصل الى حضور ألف شخصية.

وبحسب الدعوة فإن اللقاء يعقد تحت عنوان دور المسيحيين في دعم الربيع العربي وتحديداً الثورة السورية، وفي بناء الدولة المدنية، كما سيناقش قضايا محلية ويجدد التمسك برفض السلاح وضرورة تطبيق إعلان بعبدا والالتزام بحياد لبنان عن الصراعات الدائرة في المنطقة، لا سيما في سوريا. وتشير المصادر الى أن بيانات اللقاء رغم التخوف الذي كان لدى القائمين على دير سيدة الجبل لم تكن خارجة عن بيانات وتوجهات الكنيسة المارونية، والنصوص الصادرة عنها نصوص وطنية. ويقول أمين سر لقاء "سيدة الجبل" بهجت سلامة أن "لا تغيير في مواقف اللقاء"، في إشارة الى ما يجري الحديث عنه عن تقارب مع البطريرك إثر المواقف الصادرة عنه أخيراً بما يتعلق بموضوع السلاح أو تشكيل الحكومة. ويقول: "مواقفنا لم تتغير، وغبطة البطريرك له مواقفه ويشرحها للجميع، نحن لا نتناول هذه الأمور ولسنا بصدد البحث في ما إذا تقاربت مواقفنا معه أو ابتعدت عنه، نحن لنا مواقف ثابتة تصدر عن النصوص البطريركية والكنسية".

ومع أن اللقاء الذي سيجري اليوم مع البطريرك هو الأول من نوعه مع وفد من "سيدة الجبل" منذ أن أصبح بطريركاً، لافت في هذه المرحلة بالذات، إلا أن سلامة يؤكد أن "اللقاء كان دائماً يعمل تحت غطاء بكركي من خلال النصوص الصادرة عنها، فسبب وجود "سيدة الجبل" هو نداء المطارنة الموارنة الأول الذي صدر في العام 2001، أثناء عهد الوصاية السورية، ومن أجل القول عبر مجموعة مسيحية أخرى، هو لقاء "قرنة شهوان"، حيث كان هناك قاسم مشترك في توجههما الى المسيحيين واللبنانيين عموماً، من خلال خطاب وطني، عملوا من أجل تكريسه من خلال صلاتهم وتعميم ثقافة الانفتاح".

وعما إذا كانت دعوة شخصيات إسلامية الى الحضور كمراقبين هي جزء من هذه السياسة ومدى فاعلية هذه المشاركة في لقاء مسيحي، يجيب سلامة "في النهاية نحن نعمل عملاً وطنياً صحيحاً، ولكن في النتيجة لا بد أن يكون هناك مجموعة مسيحية يصدر عنها رأي معين، وهذه المجموعة على مختلف مذاهبها، كلدان، سريان، أرثوذكس، موارنة، أرمن، إلخ... جميع الأطياف ممثلة وتعمل تحت سقف النصوص الكنسية والسينودس من وثيقة 1736 الى سينودس العام 2006 وتحدد مواقفها انطلاقاً منها وأخذاً بكل النداءات الصادرة لاحقاً، والتي كانت أساساً في انطلاق ثورة الأرز".

ويضيف: "البطريركية حرة في مواقفها ولسنا نحن من يعطيها "بون بوان" أو نقول لها "برافو"، زيارتنا من أجل وضع البطريرك في الصورة، هذه المرة كان هناك مجال للقاء، في المرة السابقة لم تسنح الظروف بذلك".

لن تكون مشاركة الشخصيات الإسلامية في اللقاء خارجة عن مألوف التواصل، إذ إن مشاركتهم في النقاشات أمر مؤكد وهم لن يحضروا من أجل الصورة كما يردد البعض.

وهنا يعلق سلامة على أن العدد المشارك سيراوح ما بين 80 شخصية الى 120 وأن المدعوين سواء كانوا من الشخصيات المسيحية أو الإسلامية هم من المتابعين للقضايا التي ستثار داخل الاجتماع وليس من المتابعين فقط لنشاط اللقاء منذ نشأته. وعن المواضيع المطروحة للنقاش يشير الى أنه "خلال المؤتمر الثامن تم طرح موضوع دور المسيحيين في الربيع العربي، أما في هذا اللقاء التاسع فالنقاش سيتركز على دور المسيحيين في الحياة اللبنانية والعربية، فالقول للمسيحي بالنأي عن النفس عما يجري في المحيط، نرفضه، المسيحي له دور وطني يجب أن يلعبه، لا سيما في لبنان، فقيام دولة لبنان الكبير التي سعى إليها المسيحيون، لم يكونوا يسعون اليها لتكون دولة للمسيحيين، بل كانوا يسعون الى دولة متعددة الطوائف، دولة الحريات، فعندما يفكر المسيحي بالقوقعة وينأى بنفسه أو يتقوقع ويتصرف كقبيلة كان يخسر نفسه ويخسر البلد معه، نحن نريد الاضاءة على دور المسيحيين في المرحلة الحالية في ضوء ما يجري في سوريا وتبعاته على لبنان، ونريد التشديد على اهمية متابعة المسيحيين لدورهم الوطني وعدم النأي بأنفسهم والتأكيد انهم يجب ألا يخافوا أو يقولوا هذه حرب الآخرين ونحن لا علاقة لنا، على العكس المسيحيون معنيون بما يجري".

ويوضح ان "لقاءات سيدة الجبل منذ نشأتها أثناء حكم الوصاية كانت تدعو الى قيام الدولة، فالبلد موجود، ويبدأ بالاستقلال الصحيح، ولكن الاستقلال من دون وحدة مركزية للحكم والسلاح ليس استقلالاً، نحن نحاول أن نساعد في بلورة فكرة الدولة، وليس فكر القبائل، ومن هنا سنشدد على ضرورة تشكيل الحكومة لتسيير امور الناس وتوضيح المصطلحات اذ كيف يكون هناك استقلال إذا وجد افراد خارج الدولة وسلاح خارج الدولة، السيادة ليست فقط العلاقات الخارجية وانما في الداخل. وهل تورط طائفة أياً كانت في الدول الخارجية، يكون لصالحنا؟ وهذا التورط لا يمكن أن يغطيه مسيحي أو مسلم، لا أحد يستطيع تغطيته".

وعن أهداف هذه اللقاءات ومدى القدرة على المتابعة يشير سلامة الى "إننا شكلنا خلال المؤتمر الثامن للقاء لجنة متابعة، لكن وتيرة الاحداث المتسارعة لم تمكنا من متابعة الامور التي اتفقنا عليها وطموحنا هذه المرة أن نتابع التوجهات عبر تشكيل لجان تعمل على الأرض من خلال الاتصالات بشخصيات سياسية ورجال دين لمناقشة ما يرد في نداء اللقاء أو البيان الختامي لها وإن شاء الله ننجح في المتابعة، لكن ليس هدف وثائقنا أن توضع في الأدراج إنما من المهم العودة الى مضمون هذه الوثائق ومحاضر الاجتماعات في كل لحظة لتأكيد ما يرد فيها، صحيح لا يكفي الكلام الوارد في الوثائق، ومن الافضل المتابعة عبر مناقشة ما يرد فيها مع المسؤولين وغيرهم وهذا ما قررنا فعله.  ويرد سلامة على الانتقادات الموجهة للقاء بعدم الانفتاح على المكونات الوطنية اللبنانية الموجودة، لا سيما من الفريق المقابل لفريق 14 آذار وتجاهل دعوتهم الى حلقة النقاشات، بالتوضيح أن لقاء "سيدة الجبل" ليس حزباً ليتواصل مع الأحزاب الاخرى، انها مجموعة فكرية، ولا شيء يمنعنا من التواصل مع بقية الأحزاب وليس لدينا قرار بعدم إجراء هذا التواصل، نحن نسعى للاتفاق على رؤى فكرية معينة والتوصل الى خطط عمل وعندما ننتهي من لقاءاتنا لا شيء يمنعنا من التواصل مع الجميع، وهذا أمر قيد البحث، وإذا لم يجر حوار فعلى الاقل نحن مع إجراء اللقاء من أجل شرح مواقفنا ووجهات نظرنا لكل الأفرقاء، وإثر ذلك يمكن التقرير ما إذا كان بالإمكان تكملة الحوار أم لا وطرق العمل". المجتمعون في "لقاء سيدة الجبل" لن يكونوا هم أنفسهم الشخصيات التي تلتقي في أمانة 14 آذار، على الرغم من أن تمثيل المسيحيين المستقلين أمر قائم. وفي هذا الإطار يوضح سلامة أن الأمانة العامة تضم مجموعة الأحزاب وأخرى مستقلة، بينما في اللقاء سيمثل الاشخاص بصفة شخصية، فالأحزاب ليست مشتركة في اللقاء، هناك مجموعة من المستقلين موجودون في الأمانة وغير موجودين في اللقاء كما أن قسماً كبيراً من المنضوين في لقاء سيدة الجبل لا علاقة له بالأمانة العامة، هناك اشخاص مسؤولون في الأمانة العامة ومسؤولون في سيدة الجبل ومن بينهم أنا، هناك صحافيون من المؤسسين وليس كل الصحافيين أو المستشارين في الأمانة العامة موجودون في "لقاء سيدة الجبل"، لا كرسي للقاء في أمانة 14 آذار.ف.ح.

 

محفوض يرد على عون

ردّ رئيس “حركة التغـيير” المحامي ايلي محفوض على النائب ميشال عون في مؤتمره الأخير:

لم يفاجئنا النائب ميشال عون الثلثاء في دفاعه المستميت عن حزب الله ، ولكن إنعاشًا منّا لذاكرته ، رأينا من الواجب استعادة بعض من مواقفه بشأن حزب الله ، وبذلك نترك للجنرال ميشال عون كي يردّ بلسانه على النائب ميشال عون الذي قال ما يلي: “إنّ مشروعية العمل المسلح لحزب الله تلاشت بعد الإنسحاب الإسرائيلي”. (في 3 كانون الثاني 2005) وهو نفسه العماد ميشال عون سبق له أن قال : “لا أستطيع أن أحاور حزب الله وهو يحمل البندقية، فليضع البندقية جانباً عندها نجلس معاً ونتحاور” (في 5 نيسان 2003)

“قضية مزارع شبعا كذبة، وأنا مسؤول عما أقول لا يمكننا تعديل الخريطة على مزاجنا مزارع شبعا ليست لبنانية” (العماد عون في حديث لمحطة MTV 9 نيسان 2002 (“لماذا خافت النساء وهربت الأمهات مع أطفالهن الى المخيمات الاسرائيلية؟ أليس الذي حدث هو نتيجة خطابات بقر البطون في الأسرة” (العماد عون في 2حزيران 2000)

ففي مقالة بتاريخ 27/5/2000 تحت عنوان “متى التحرير” وقد وصف فيها حزب الله ” بجماعة بقر البطون في الأسرة ” ومما قاله : “بماذا تفتخر الدولة ومجتمعها المنافق بعد الإنسحاب، وقد لجأ آلاف اللبنانيين الأبرياء الى إسرائيل؟ لماذا خافت النساء وهربت الأمهات مع أطفالهن الى المخيمات الإسرائيلية؟ أليس الذي حدث هو نتيجة خطابات “بقر البطون في الأسرة” (كلام تمهيدي للسيد حسن نصرالله على مرأى ومسمع من دولة تركض لاهثة وراء هذا الخطاب، لأنها عاجزة عن القيام بواجبها، فتتبناه بصمتها، متخلية عن جميع مسؤوليتها الأمنية والقضائية. وبأي صفة يطمئن “رئيس جمهورية” شعبه كي يعود الى أرضه، وهو فاقد السيادة عليها، ويتميز بغيابه الدائم عن ممارسة مسؤولياته؟ «والى أن يحين العيد الحقيقي، نرفض الاشتراك بأعياد التخدير، ونترك نشوتها للمدمنين على المخدرات؟”

وأكثر مواقفه الجديدة الانقلابية على تاريخه كانت عندما أكّد على بقاء السلاح أي سلاح حزب الله ولكنه بات واضحاً أن الرجل يعيش في زمن ليس زمنه ويخاطب ناساً ليسوا ناسه.

في 23/6/2000 ومن مقالة تحت عنوان «العودة الى الهدوء» قال :

“وبالمناسبة ننصح الذي يريدون الاحتفاظ بالسلاح، بسحبه من الأيدي وخزنه، فمقاومة الاحتلال انتهت بزواله، ولا أمل بامتدادها الى ما بعد الحدود، ولن يؤذي هذا السلاح بعد الآن سوى حامليه، كما لا معنى لأي تحرير لا يتحول الى سيادة وطنية مطلقة”.

في 29/5/2001 وفي مقالة له تحت عنوان “متابعة الابتزاز” كتب يقول :

إن الحقيق المرة التي نلمسها اليوم هي تحوّل المقاومة الى أداة سياسية تسخّرها دمشق في خلق المعادلات الداخلية، لتركيز سياساتها في لبنان، وتدعيم نظامها في سوريا، ولا يمكن أن يكون إنتاجها بعد اليوم أكثر من تهويل لتحقيق هذه الأهداف، وهذا ما يبدو جلياً في إطلاق النظرية الضخمة، وتخفيض الإنتاج العملاني حتى الإلغاء”.

وفي مجلس النواب الأميركي قال بتاريخ 18/9/2003 «بعد الانسحاب السوري من لبنان، نحن ندرك أن النظام السوري سيترك وراءه العديد من أدواته للإرهاب والتدمير، وأيضاً أجهزة عسكرية مخابرتية.

بناءً عليه إنه أمر إلزامي، أساسي وملّح أن يترافق ويتزامن الإنسحاب هذا مع تجريد كامل لكل سلاح العناصر المسلحة. فقط القوات المسلحة اللبنانية الشرعية بإمكانها أن تؤتمن على توفير الأمن للمواطنين اللبنانيين”.

وفي 6/10/2000 :

 “وفي مطلق الأحوال، إن الذين يملكون المدافع هم في جهة واحدة مقابل جهة مجردة من السلاح، فالمدافع يملكها حزب الله والحكومة اللبنانية والسوريين، وكلهم اليوم في صف واحد مقابل شعب مجرّد من السلاح، ولكنه عنيد وثابت في المطالبة بحقه، أو ترانا قد عدنا الى منطق القوة، وما علينا إلاَّ القبول بما تفرضه سوريا أو نفنى؟”

في برنامج التيار الوطني الحرّ الانتخابي لسنة 2005 هذا بعض ما جاء حرفياً تحت عنوان “ملحق مسألة حزب الله” : ينص كل من القرار 1559 واتفاق الطائف على تجريد كافة الميليشيات من أسلحتها، مما يطرح إشكالية الوجود المسلّح لحزب الله. بغض النظر عن رأي هذا الطرف أو ذاك من خيارات حزب الله الإيديولوجية وعلاقاته مع سوريا المشكوك في حسن نواياها تجاه لبنان، فإن عمله العسكري حتى انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان كان يندرج في إطار مقامة الإحتلال وفقاً لما تنص عليه قرارات الأمم المتحدة. بعد الإنسحاب الإسرئيلي تلاشت مشروعية العمل المسلّح لحزب الله، فخلق أزمة على الصعيدين الوطني والدولي.

فهو يضع لبنان في مواجهة القانون الدولي من جهة، ويهدد الوحدة الوطنية من جهة أخرى بوصفه ينم عن احتكار للقرار الوطني من قبل طرف واحد.

وليس من شأن علاقة حزب الله المعلنة مع إيران المتشددة، وتحالفه مع حركتي الجهاد الإسلامي وحماس اللتين يصنفهما الغرب في خانة الحركات المعادية للسلام أن يبدد الشكوك المحيطة بأهداف حزب الله الحقيقية والمخاطر المتصلة باستراتيجيته. وليست ذريعة مزارع شبعا بالبرهان المقنع في هذا الإطار، فهي لم تنجح بإخفاء النوايا السورية الكامنة خلفها، وهي غير مقبولة من الأمم المتحدة على حد ما قاله موفد الأمين العام للأمم المتحدة لدى زيارته دمشق في آذار 2005. فأراضي شبعا هي سورية من وجهة نظر القانون الدولي، وإذا ما أرادت سوريا التنازل عنها فعليها إبلاغ الحكومة اللبنانية رسمياً بذلك، لكي تبارد هذه الأخيرة الى إعادة ترسيم الحدود لدى الأمم المتحدة. إن الحرص على السيادة الوطنية ليس حكراً على طائفة واحدة، ولا يجوز أن يكون كذلك”

اخترعوا قصة مزارع شبعا، فهي عذر لكي يبقى السلاح. لماذا يبقى السلاح ولا أحد يتكلم؟

وعليه ، فإنني أكتفي اليوم بهذا الغيض من فيض ، وأترك للرأي العام اللبناني كي يحكم على من ينقلب ويتراجع ويتبدلّ بحسب الظروف والمصالح الخاصة والشخصية.

 

الخارجية اللبنانية تستنفر لحماية أقارب مسؤولي "حزب الله" في أوروبا

 تبدأ البعثات الدبلوماسية اللبنانية في بلدان اوروبا حراكا في اتجاه المسؤولين في هذه الدول لابلاغهم رفض لبنان ادانة حزب الله في تفجير بورغاس خصوصا ان التحقيقات في القضية لم تنته بعد، كما يواصل مندوب لبنان لدى الاتحاد السفير رامي مرتضى العمل مع المفوضية العليا للسياسة الخارجية لتجنيب لبنان اي انعكاسات قد تضر بمصالح اللبنانيين المقيمين في اوروبا ولهم صلات قرابة بعناصر حزب الله!

ما هو "اعلان بعبدا"...غير المحترم!؟

يكثر الحديث في لبنان عن "اعلان بعبدا" ووجوب الالتزام بمضامينه، فيما سجل تراجع "حزب الله" عنه، بذهابه للقتال في سوريا، خارقا بذلك ما ورد في الفقرة ١٢ منه.

وفي ما يأتي نص "اعلان بعبدا" الصادر في 11/06/2012، كنتيجة لطاولة الحوار بين هيئة الحوار الوطني اللبناني التي شكلها الرئيس ميشال سليمان في مقر رئاسة الجمهورية في بعبدا :

"1 – التزام نهج الحوار والتهدئة الامنية والسياسية والاعلامية والسعي للتوافق على ثوابت وقواسم مشتركة.

2 – التزام العمل على تثبيت دعائم الاستقرار وصون السلم الاهلي والحؤول دون اللجوء الى العنف والانزلاق بالبلاد الى الفتنة، وتعميق البحث حول السبل السياسية الكفيلة بتحقيق هذا الهدف.

3 – دعوة المواطنين بكل فئاتهم الى الوعي والتيقن، ان اللجوء الى السلاح والعنف، مهما تكن الهواجس والاحتقانات، يؤدي الى خسارة محتمة وضرر لجميع الاطراف ويهدد ارزاق الناس ومستقبلهم ومستقبل الاجيال الطالعة.

4 – العمل على تعزيز مؤسسات الدولة وتشجيع ثقافة الاحتكام الى القانون والمؤسسات الشرعية لحل اي خلاف او اشكال طارئ.

5 – دعم الجيش على الصعيدين المعنوي والمادي بصفته المؤسسة الضامنة للسلم الاهلي والمجسدة للوحدة الوطنية، وتكريس الجهد اللازم لتمكينه وسائر القوى الامنية الشرعية من التعامل مع الحالات الامنية الطارئة وفقا لخطة انتشار تسمح بفرض سلطة الدولة والامن والاستقرار.

6 – دعم سلطة القضاء تمكينا من فرض احكام القانون بصورة عادلة ومن دون تمييز.

7 – الدعوة الى تنفيذ خطة نهوض اقتصادي واجتماعي في كل المناطق اللبنانية.

8 – دعوة جميع القوى السياسية وقادة الفكر والرأي الى الابتعاد عن حدة الخطاب السياسي والاعلامي وعن كل ما يثير الخلافات والتشنج والتحريض الطائفي والمذهبي، بما يحقق الوحدة الوطنية ويعزز المنعة الداخلية في مواجهة الاخطار الخارجية، ولاسيما منها الخطر الذي يمثله العدو الاسرائيلي، وبما ينعكس ايجابا على الرأي العام وعلى القطاعات الاقتصادية والسياحية والاوضاع الاجتماعية.

9 – تأكيد ضرورة التزام ميثاق الشرف الذي سبق ان صدر عن هيئة الحوار الوطني لضبط التخاطب السياسي والاعلامي، بما يساهم في خلق بيئة حاضنة ومؤاتية للتهدئة ولتكريس لبنان كمركز لحوار الحضارات والديانات والثقافات.

10 – تأكيد الثقة بلبنان وطنا نهائيا وبصيغة العيش المشترك وبضرورة التمسك بالمبادئ الواردة في مقدمة الدستور بصفتها مبادئ تأسيسية ثابتة.

11 – التمسك باتفاق الطائف ومواصلة تنفيذ كل بنوده.

12 – تحييد لبنان عن سياسة المحاور والصراعات الاقليمية والدولية وتجنيبه الانعكاسات السلبية للتوترات والازمات الاقليمية، وذلك حرصا على مصلحته العليا ووحدته الوطنية وسلمه الاهلي، ما عدا ما يتعلق بواجب التزام قرارات الشرعية الدولية والاجماع العربي والقضية الفلسطينية المحقة، بما في ذلك حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى ارضهم وديارهم وعدم توطينهم.

13 – الحرص على ضبط الاوضاع على طول الحدود اللبنانية السورية وعدم السماح باقامة منطقة عازلة في لبنان وباستعمال لبنان مقرا او ممرا او منطلقا لتهريب السلاح والمسلحين، ويبقى الحق في التضامن الانساني والتعبير السياسي والاعلامي مكفول تحت سقف الدستور والقانون.

14 – التزام القرارات الدولية، بما في ذلك القرار 1701.

15 – مواصلة درس السبل الكفيلة بوضع الآليات لتنفيذ القرارات السابقة التي تم التوافق عليها في طاولة وهيئة الحوار الوطني.

16 – تحديد الساعة الحادية عشرة قبل ظهر الاثنين الواقع فيه 25 حزيران الجاري موعدا للجلسة المقبلة لهيئة الحوار الوطني لمواصلة البحث في بنود جدول اعمالها والتي ستكون الاستراتيجية الوطنية للدفاع في صلب المناقشات.

17 – اعتبار هذا البيان مثابة "إعلان بعبدا" يلتزمه جميع الاطراف وتبلغ نسخة منه الى جامعة الدول العربية ومنظمة الامم المتحدة".

 

حركة التجدد انتخبت رئيسا لها ولجنة تنفيذية زيادة: حركتنا عابرة للطوائف ومتمسكة بمشروع الدولة

وطنية - التأمت الهيئة الوطنية العامة لحركة التجدد الديموقراطي برئاسة أكبر الأعضاء سنا إميل عيسى، في دورة انتخابية مخصصة لانتخاب رئيس الحركة ولجنة تنفيذية من 14 عضوا لولاية مدتها ثلاث سنوات. وانتخبت الهيئة كميل زيادة رئيسا للحركة، ولعضوية اللجنة التنفيذية: أنطوان حداد، أنطوان طوق، أيمن مهنا، حارث سليمان، رامي شما، سمير لحود، فاروق جبر، لينا قماطي، ماري كلود إده، مالك مروة، مصباح احدب، منى فياض، ميشال عقل ووفيق زنتوت، علما أن كميل زيادة كان يشغل منصب رئيس الحركة بالإنابة منذ وفاة الرئيس السابق للحركة النائب والوزير السابق نسيب لحود في شباط 2012، كما أن كلا من طوق وشما وسمير لحود وجبر وقماطي وإده يدخلون اللجنة التنفيذية للمرة الأولى، فيما كانت فياض عضوا في هذه اللجنة بين 2001 و2010. وأشار بيان للحركة الى ان "الهيئة الوطنية العامة ناقشت تباعا مسودة التقرير السياسي من إعداد عضو اللجنة التنفيذية حارث سليمان، والتقرير العام من إعداد أمين السر أنطوان حداد، وتقريرا خاصا عن نشاطات قطاع الشباب في الحركة من إعداد منسق القطاع أيمن مهنا. ثم عقدت اللجنة التنفيذية المنتخبة اجتماعها الأول برئاسة كميل زيادة وانتخبت كلا من: وفيق زنتوت ومنى فياض نائبين للرئيس، وجددت انتخاب أنطوان حداد أمينا للسر ومالك مروة أمينا للمال، فيما انتخبت ميشال عقل ممثلا للحركة لدى الحكومة".

ولفت الى انه "في ختام الجلسة الانتخابية، توجهت اللجنة التنفيذية بالشكر والتقدير إلى أعضاء اللجنة التنفيذية السابقين الدكتورة منى خلف وكميل منسى ووالدكتور ملحم شاوول والدكتورة نهلا حولا ودورين خوري لـ"جهودهم المميزة ومساهمتهم النوعية داخل حركة التجدد وخارجها".

زيادة

وبعد الجلسة، صرح زيادة: "تشكل هذه الانتخابات قفزة نوعية في مسار حركة التجدد وتقدم جوابا واضحا لكل من راهن على انهيار الحركة بعد وفاة نسيب لحود. نحن نفتخر أننا أجرينا انتخابات تنافسية وديموقراطية في موعدها القانوني ووفق احدث المعايير وأكثرها شفافية، كما نفتخر بالنتائج التي تبرز الطابع الإصلاحي والمدني لحركتنا العابرة لكل الطوائف والمناطق والمتمسكة بمشروع الدولة خارج التطرف والاستقطاب المذهبي والعشائري، كل ذلك من دون أي اصطناع أو تكلف. كما تبرز هذه الانتخابات قدرتنا على التجدد والاستفادة من الطاقات الكامنة والحفاظ على التنوع داخل الوحدة من دون أي تردد أو عقدة نقص، واستعدادنا خصوصا للاستفادة من الطاقات الشبابية التي لا شك أنها تجد لدينا فرصا حقيقية للابداع وبذل الذات في سبيل المصلحة العامة".

نبذة

وأورد البيان نبذة عن الأعضاء الجدد في اللجنة التنفيذية كالاتي:

"فاروق جبر من مواليد بيروت (1936)، يحمل شهادة MBA من جامعة كولومبيا، رجل أعمال في مجالات الصناعة والمصارف والتجارة، رئيس عمدة مؤسسات الرعاية الاجتماعية (دار الأيتام الإسلامية)، عضو مجلس أمناء الجامعة الأميركية في بيروت وجمعية المقاصد الخيرية الإسلامية وغيرها من المؤسسات التنموية. انتسب إلى حركة التجدد منذ تأسيسها عام 2001.

ماري كلود إده مواليد بيروت (1943)، تحمل شهادة الإجازة في الحقوق من الجامعة اليسوعية، عملت أولا في ميدان الصحافة، ثم مستشارة لنسيب لحود منذ 1991، عضو مجلس إدارة شركة لحود للهندسة، انتسبت إلى حركة التجدد منذ تأسيسها عام 2001.

سمير لحود من مواليد بعبدات (1948)، يحمل شهادة MBA من جامعة كولومبيا وشهادة الهندسة من الجامعة اليسوعية، رئيس مجلس إدارة شركة لحود للهندسة. انتسب إلى حركة التجدد منذ تأسيسها عام 2001.

أنطوان طوق من مواليد بشري (1949)، يحمل شهادتي الإجازة والكفاءة في اللغة العربية وآدابها، ناشط في مجال حقوق الإنسان واللاعنف، رئيس لجنة جبران الوطنية سابقا، انتسب إلى حركة التجدد منذ تأسيسها عام 2001.

رامي شما من مواليد دير ميماس (1986)، يحمل شهادة ماجيستير في هندسة الاتصالات، ناشط في المجتمع المدني وفي مجال بناء القدرات الشبابية، عضو مكتب قطاع الشباب في حركة التجدد، انتسب إلى حركة التجدد عام 2012.

لينا قماطي من مواليد بيروت (1986)، تحمل شهادة ماجيستير في دراسات التنمية من جامعة جنيف، تنهي كتابة أطروحة دكتوراه عن قضية المفقودين والمخطوفين في لبنان لدى معهد الدراسات الدولية في جنيف، مسؤولة العلاقات الدولية في قطاع الشباب في حركة التجدد منذ 2011. انتسبت إلى حركة التجدد عام 2009.

والأعضاء الستة الذين انتخبوا للمرة الأولى للجنة التنفيذية ينضمون إلى: النائبين السابقين كميل زيادة ومصباح الأحدب، رجلي الأعمال وفيق زنتوت ومالك مروة، المهندس والنقابي ميشال عقل، الأساتذة الجامعيين منى فياض وحارث سليمان وأنطوان حداد، ومدير مركز سكايز (عيون سمير قصير) للدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية أيمن مهنا".

 

القرار بلا قيمة؟ فلم كل هذه الضجة؟

علي الأمين/البلد

 قرار الاتحاد الاوروبي ادراج ما سماه "الجناح العسكري" لحزب الله على لائحة الإرهاب ليس مستغربا. كان متوقعا. وقد استبق الامين العام لحزب الله صدوره بالقول في 25 ايار الماضي: "بللو وشربو ميتو". لا بل إن عدم صدور القرار منذ زمن بعيد هو المستغرب لدى بعض اوساط الحزب. فـ"الاذعان الاوروبي للارادة الاميركية" في هذا الشأن قناعة راسخة لدى حزب الله في منظومة فهمه سلوك الاتحاد الاوروبي وسياسته. ليس هذا فحسب، بل حتى اسرائيل لها حصة في هذا القرار، ربما تعويضا عن قرار ازعجها صدر عن الاتحاد نفسه قبل ايام رفض الاعتراف بشرعية المستوطنات الاسرائيلية كمناطق اسرائيلية. قرار ميّز بينها وبين الاراضي الاسرائيلية في تعاملاته السياسية والتجارية.  بطبيعة الحال ثمة قرارات دولية صدرت عن مجلس الامن الدولي، 1559 و1701، وغيرها من تلك المتصلة بالمحكمة الخاصة بلبنان، لم يهتز لها حزب الله. فهل صدور قرار مربك من الاتحاد الاوروبي لا يلزم لبنان، وغير واضح في ادانة حزب الله اوعدم ادانته بشأن الاتهامين بالارهاب في بلغاريا وقبرص، يمكن ان يربك حزب الله او يؤثر في خياراته وحركته في لبنان وسوريا؟

لسان حال انصار حزب الله: "نحن حتى مجلس الامن وقراراته لم تؤثر فينا، فهل قرار الاتحاد الاوروبي سيهزنا؟". ولا ينسى البعض ان مسؤولاً سوريا ازال اوروبا كلها عن الخارطة واعتبرها غير موجودة، هو وزير الخارجية وليد المعلم. الى ذلك، يضيف القرار الاوروبي لحزب الله ما يحب ان يضاف اليه: انّ "كل العالم يتآمر علينا وعلى المقاومة، وبالتالي ليس مفاجئا صدور هذا القرار ضدنا".

 واستنادا الى كل ما قيل لبنانيا عن القرار، من جهة حزب الله أولا، فلا نتائج عملية وقانونية له في المعادلة السياسية الداخلية. وهذا ما حرص عل تظهيره الاتحاد الاوروبي، حين اكد اكثر من مسؤول رسمي داخله انه سيُبقي على دعمه لبنان، وعلى اتصاله بمسؤولي حزب الله، بواسطة سفيرته في لبنان. كما أنّ حزب الله حاول التخفيف من آثاره، الى حد يطيب السؤال: "لم كل هذه الضجة اذاً؟".

لا نتائج عملية للقرار في المعادلة السياسية اللبنانية، ولن يغير من التزام حزب الله بشروط الفتوى الصادرة عن الولي الفقيه في ايران، بوجوب الانخراط في القتال السوري دفاعا عن نظام بشار الاسد، ولن يدفعه الى اعادة حساباته. كل ما في الامر اضافة ملف جديد الى ملفات دائرة "العلاقات الخارجية في حزب الله"، عنوانه القرار الاوروبي الاخير. وقد يندرج ايضا ضمن العناوين الخلافية بين الاتحاد الاوروبي وواشنطن من جهة، وايران من جهة ثانية.  إطمئنان حزب الله إلى تداعيات القرار الاوروبي لا يقلل من سلبية الآثار المعنوية على الحزب. هو بالتأكيد قرار سيحاول خصوم الحزب في الداخل استثماره، كذلك أعداؤه في الخارج. كلهم سيحاولون وضعه في إطار مسوّغات القيام بعدوان ما في وقت لاحق، على القوات الأوروبية في جنوب لبنان. لكنّ بعض القريبين من حزب الله يحاولون الايحاء بأنّه هو من يحمي هذه القوات، من الاهالي حينا، ومن تنظيم القاعدة احيانا، وان هذه القوات سيصبح افرادها كالأيتام فيما لو قطعوا الاتصال والتواصل مع الحزب.  هذا ما يجري الايحاء به دوما. وهذا ما يمكن، في حال حصوله، ان يمهد لانسحاب قوات اليونيفيل من الجنوب. وهو ما يمكن ان يجعل الجنوب مشروع غزة ثانية. هذا إذا افترضنا أنّنا نعرف كيف سيكون الحال حينها، على الجنوبيين، وعلى لبنان، وعلى المنطقة بشكل عام.  البلد

 

ارسلان بعد لقائه بري: لا أرى املا بتأليف الحكومة او بالحوار بهذا الأداء السياسي

وطنية - استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري اليوم في عين التينة رئيس الحزب "الديمقراطي اللبناني" النائب طلال أرسلان ووزير الدولة في حكومة تصريف الاعمال مروان خير الدين ونائب رئيس الحزب مروان أبو فاضل وجرى عرض للأوضاع والتطورات الراهنة. بعد اللقاء قال ارسلان: "كالعادة نحن نزور دولة الرئيس دائما للتباحث معه في الأوضاع من خلفية حرصه على الوفاق الوطني وعلى الوصول الى تفاهمات بحدها الأدنى للمحافظة على وحدة اللبنانيين وتقوية مؤسسات الدولة وعلى قاعدة المبادرات المتتالية التي قام بها منذ فترة وحتى اليوم، والتي مع الأسف الشديد لا تلاقي التجاوب من قبل فريق من اللبنانيين. من أجل ذلك نحن دائما ننادي ونطالب كل اللبنانيين بأن الرئيس بري هو الرجل المؤهل الوحيد على المستوى السياسي الداخلي اللبناني الذي يملك القدرة على تدوير الزوايا وعلى إيجاد حلول للمشاكل العالقة كافة، لكن بكل صراحة "يد لوحدها لا تصفق". ولقد لمست كالعادة من الرئيس بري كل جدية ووضعه كل إمكاناته بتصرف الوصول الى حد أدنى من التفاهم ولكن مع الأسف الشديد هناك حاجة لتعاون الجميع معه لنستطيع ان نحد من الخسائر التي تقع على المستوى الوطني العام".

سئل: هل هناك حلحلة في موضوع الحكومة، وهل لمستم أي تقدم؟

أجاب: "بكل صراحة، قلت قبل أن أزور الرئيس بري الآن، وخرجت بالقناعة ذاتها، انه بهذا الأداء السياسي وبرفض مبادرات الرئيس بري لا أرى أن هناك أملا لا بتأليف الحكومة ولا لغير الحكومة. بل أنه لم يعد لدي أمل أيضا بطاولة الحوار لأن الكلام على طريقة من يسبق الحصان أو العربة يدخلنا في جدل بيزنطي في البلد. في النهاية نحن أمام أزمات، فإذا لم يكن هناك نية للحل بجدية لكل هذه الأمور فبرأيي ستبقى الأمور عالقة. وقلت قبل ثلاثة أيام وأقول اليوم خوفي الكبير من أن يتحول الحوار الى حوار طرشان كما هو حاصل الآن، ولم يعد أحد يريد أن يسمع الآخر، وهذا أمر مؤسف".

اضاف: "من هنا أقول أن الرئيس بري تعب ويتعب، وسمعت منه الآن أيضا أنه مصر على الإنفتاح نفسه والمقاربة نفسها للوصول الى حلول، ولكن الحلول ليست عنده. فهو يحاول ايصال اللبنانيين الى حل وهو يحتاج الى تفويض لكي يستطيع ان ينجح في مسعاه، ويجب أيضا ان يكون هناك نوايا صافية في التعاطي معه لكي ينجز فعلا هذه المهمة".

سئل: هل سيسعى لتدوير الزوايا في شأن التمديد لقيادة الجيش وحل هذه المعضلة؟

أجاب: بحثنا بالتفصيل في كل الأمور، من مسألة انعقاد المجلس النيابي، الى طاولة الحوار، الى تأليف الحكومة، الى مسألة سد الفراغ في قيادة الجيش، الرئيس بري يحاول إيجاد الحلول لكل هذه القضايا بكافة الطرق والوسائل مع كل الفرقاء اللبنانيين، ولكن الأجوبة التي تأتي أو نقرأها للبعض في الإعلام والتي تستبق أي خطوة حتى قبل بحث حقيقة هذه الحلول، هذه كلها لا تساعد بل تشكل عراقيل للحلول. وإن خوفي الشخصي، وليس موقف الرئيس بري، هو أن يكون المطلوب إقليميا وضع لبنان في الثلاجة لتجميد الوضع اللبناني، لأن ما يجري فعلا غير مبرر على الإطلاق لا على المستوى الوطني ولا على المستوى السياسي أو الإقتصادي والإجتماعي وانعكاساته على المستوى الداخلي، وتبريره الوحيد هو فقط مبدأ تعطيل المؤسسات الدستورية والحوار بين اللبنانيين لأننا فعلا كحزب وكفريق سياسي في البلد لا نجد أجوبة مقنعة حول كثير من الأمور، فكلمة ال"لا" أصبحت سهلة عند الجميع، كلمة الرفض صارت سهلة عند الجميع، والمبادرة للحل هي التي أصبحت صعبة وهذا أمر لا يشكل دليل صحة في البلد ولا يدل على حس وطني عام لمعالجة القضايا التي يمر بها لبنان".

وختم: "الذي يقول أننا نريد أن نجرب تحييد لبنان عن الإنقسام الإقليمي وانعكاسات الوضع الإقليمي والدولي عليه، هذا ليس تصرفا يحمي البلد بل يعرضه أكثر وأكثر للأجندة الخارجية والدولية المطلوبة لتعطيل المسيرة السلمية في البلد، وإننا نرى التفجيرات المتنقلة في المناطق اللبنانية التي نشهدها منذ أكثر من سنتين، وكذلك التطرف الطائفي والمذهبي وتزايد التحريض، ولا نرى إيجابية في التقارب بل على العكس نرى دائما سلبيات وانقساما ورفع شعارات الطائفية والمذهبية لزيادة الشرخ بين اللبنانيين".

 

الراعي اطلع من لجنة المتابعة النيابية على نتائج خلوتها وجدد دعوته فارس الى العودة الى لبنان والمشاركة في الشأن الوطني

وطنية - استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، قبل ظهر اليوم في المقر الصيفي للبطريركية المارونية في الديمان، لجنة المتابعة النيابية المنبثقة من لقاء القيادات المسيحية الذي كان انعقد في وقت سابق في بكركي، وضمت النواب: ايلي عون، ايلي كيروز، ايلي ماروني، هادي حبيش، سيمون ابي رميا، واميل رحمة.

وشارك في اللقاء النائب البطريركي العام المطران بولس صياح والاباتي انطوان خليفة ورئيس جمعية "لابورا" الاب طوني خضره، وشارك في جانب منه رئيس اساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر.

خلوة لجنة المتابعة

وكان المطران صياح ترأس اجتماعا مطولا للجنة، في حضور الاباتي طربيه والأب خضره وجرى عرض لجدول اعمال طويل تناول وضع المسيحيين في الادارات العامة.

وصدر عن المجتمعين بيان تلاه النائب هادي حبيش وفيه: "عقدت لجنة المتابعة والتنسيق النيابية المنبثقة من اللقاء الماروني الموسع خلوة في الصرح البطريركي في الديمان برئاسة المطران بولس الصياح النائب البطريركي العام وحضور الاباتي انطوان خليفة الامين العام للدوائر البطريركية والاب طوني خضره رئيس مؤسسة "لابورا" والنواب السادة: اميل رحمه، ايلي كيروز، ايلي عون، سيمون ابي رميا، ايلي ماروني وهادي حبيش، وتغيب عن الاجتماعي بداعي السفر النائب فؤاد السعد. وقد بحثت اللجنة في اعمالها طوال الفترة الماضية بحيث تقرر متابعة العمل وفق المنهجية جديدة تم الاتفاق عليها. كذلك تم التوافق على توحيد الجهود في سبيل الاستراتيجية التي قامت من اجلها اللجنة. وفي نهاية الاجتماع التقى المجتمعون غبطة البطريرك مار بشاره بطرس الراعي واطلعوه على نتائج خلوتهم كما تباحثوا في الشؤون الوطنية المطروحة، وفي نهاية اللقاء استبقى غبطته المجتمعين الى مائدة الغداء".

وردا على سؤال عن مواضيع البحث، قال: "اللجنة مكلفة مسألة متابعة الحضور المسيحي في المؤسسات العامة وكذلك الحفاظ على الارض التي هي من اساس الوجود. وقد تباحثت في هذا الموضوع، وكان البحث مركزا على عمل اللجنة في الفترة السابقة ونتائجه وعلى وضع استراتيجية جديدة لمتابعة عملنا والتواصل مع كل المعنيين في سبيل تحقيق اهداف اللجنة".

وعما حققته اللجنة الى الآن عمليا على الارض، قال: "هناك مؤسسة "لابورا" التي تؤدي دورا اساسيا في هذا الموضوع وهي صلة وصل بين المجتمع والمؤسسات في لبنان وتقوم بايصال كل المعلومات الى الشباب للتقدم الى الوظائف الرسمية وبتدريب الشباب للامتحانات الخاصة بالدخول الى الوظائف، كذلك هناك لجنة تتابع موضوع الارض ونحن كلجنة نيابية نتابع هذا الموضوع برئاسة المطران بولس صياح لايصال الجميع الى حقوقهم. وطبعا كان هناك توافق بين كل اعضاء اللجنة والعمل جماعي والهدف الذي نعمل له لا يجوز ابدا الانقسام حوله، وبالعكس فهو يجمع ولا يفرق".

مجلي واتصال بفارس

واستقبل البطريرك الراعي المدير العام لمؤسسة فارس العميد المتقاعد وليم مجلي، الذي نقل اليه تحيات النائب السابق لرئيس مجلس الوزراء عصام فارس، وجرى اتصال هاتفي بين الراعي وفارس، جدد خلاله البطريرك دعوته فارس الى "العودة الى لبنان ومشاركته في الشأن الوطني"، مقدرا "المبادرات الانمائية والانسانية التي تقوم بها مؤسسته ودعمها مشروع المسح الثقافي الشامل لتراث الوادي المقدس الهادف الى ابراز هذا التراث ونشره في لبنان والعالم". واكد فارس "متابعته للشأن اللبناني وحرصه على الاسهام في تحسين الاوضاع والتنسيق الدائم مع البطريركية المارونية التي هي مرجع لكل اللبنانيين".

وفد الرهبانية المارونية

والتقى الراعي الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية الاباتي طنوس نعمة ومجلس المدبرين يرافقهم الرهبان السبعة الجدد الذين طلبوا "بركة غبطته" بعد ترقيتهم الى الرتبة الكهنوتية.

 

عون من أنطلياس: معرضون لكل السهام والحق ضائع لكننا لن نسكت

وطنية - رعى رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون، في السادسة مساء اليوم، حفل توقيع كتاب الصحافي والشاعر حبيب يونس "وحدك الكتار" في قاعة الحركة الثقافية في دير ما الياس - أنطلياس.

وألقى العماد عون كلمة قال فيها: "ينقصنا اليوم الالتفاف حول البرنامج الذي وضعناه للاصلاح والتغيير، وإلا إذا لم نستطع تحقيق ذلك فكل جهدنا يكون باطلا. إننا اليوم معرضون لكل السهام، الحق ضائع وأي كلمة حق يتم تطويقها، والبرهان على ذلك الفساد القائم، لكن لا القضاء تحرك ولا احد، ولو كنا نخاف لكنا سكتنا، ولكن لن نسكت ولن نختف، وقريبا ان شاء الله سترون الاصلاح والتغيير ينتصران".

 

عون عرض الاوضاع مع مخزومي فليتشر : نريد مساعدة لبنان كي يبقى بمنأى عن تأثير الأزمة السورية

وطنية - استقبل رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عونه قبل ظهر اليوم في دارته في الرابية رئيس حزب الحوار الوطني فؤاد مخزومي.

ورأى مخزومي حسب بيان وزعه "إن الظروف القائمة في البلد تحتم استجابة دعوة رئيس الجمهورية ميشال سليمان إلى الحوار"، لافتا إلى أن "الأحداث المضطربة في المحيط العربي والأوضاع الأمنية الهشة في لبنان وغياب حكومة فاعلة تحتم التكافل بين اللبنانيين، وهذا يتطلب أولا العودة إلى طاولة الحوار، والتمسك بإعلان بعبدا، وبذل الجهود لتشكيل حكومة سياسية تتناغم مع الواقع السياسي القائم وبالتالي قادرة على وقف التدهور الأمني وتأمين الاستقرار، وتكون في مستوى التحديات الإقليمية وقادرة على تحسين صورة لبنان في الخارج".

وحض الاتحاد الأوروبي على "إعادة النظر في قراره وضع الجناح العسكري لـ"حزب الله" على لائحة الإرهاب، لما لهذا القرار من تداعيات سلبية على لبنان واستقراره"، آملا "بأن يلعب الأوروبيين دورا في دعم وحدة اللبنانيين كما في الحفاظ على المكتسبات التي حققها القرار الدولي 1701 في الجنوب اللبناني". وشدد من جهة أخرى على أهمية "التعاطي الداخلي مع هذا الملف بمسؤولية وبعيدا عن عقلية تصفية الحسابات لأن تداعياته سوف تكون سلبية على جميع اللبنانيين بلا استثناء".

السفير البريطاني

والتقى عون السفير البريطاني توم فليتشر بحضور ترايسي شمعون والمسؤول عن العلاقات الدبلوماسية في التيار الوطني الحر ميشال دي شادارفيان.

وقال فليتشر :"وضعنا النقاط حول التحديات التي يواجهها لبنان والتي تأتي من الأزمات في المنطقة لا سيما من وجود اللاجئين. وأيضا تحدثنا عن المساعدات التي يمكن ان تقدمها المجتمعات الدولية وأهمية دعم الإستقرار في لبنان"، لافتا الى "ان بريطانيا تريد أن تدعم الجيش اللبناني كما تريد أن تقدم للبنان المساعدات لدعم جهوده تجاه اللاجئين لأن المجتمع بكامله يتأثر بالوضع القائم. ونريد أيضا أن نساعد لبنان من خلال خلق اتصالات دولية كي يبقى بمنأى عن تأثير الأزمة السورية وسنكمل جهودنا للمحافظة على عودة الإستقرار الى لبنان".

سئل: هل قرار الاتحاد الاوروبي بوضع الجناح العسكري لحزب الله على لائحة الارهاب يدعم رؤيتكم؟

أجاب: "نريد أن نقوم بأي عمل يساعد لبنان على الحفاظ على استقراره".

سئل: هل تعتقدون ان هذا القرار سيؤثر سياسيا على لبنان؟

أجاب: "نحن نعمل جاهدين مع الحكومة اللبنانية لدعم الإستقرار في هذا البلد".

 

السيسي :أطلب من المصريين النزول الى الشارع الجمعة ليعطوني تفويضا وامرا لانهاء العنف والارهاب

وطنية - دعا وزير الدفاع المصري وقائد الجيش المصري الفريق اول عبد الفتاح السيسي، اليوم، المصريين الى النزول الى الشارع الجمعة المقبل لمنح الجيش المصري "تفويضا" لمحاربة العنف والارهاب في البلاد.

وقال في كلمة بالعامية المصرية امام احتفال تخرج طلبة اكاديميتين عسكريتين: "انا اطلب من المصريين طلبا: يوم الجمعة لا بد من نزول كل المصريين الشرفاء الامناء ليعطوني تفويضا وامرا لانهاء العنف والارهاب".

اضاف: "اريد ان ينزل كل المصريين ليظهروا للعالم ارادتهم وقرارهم، كما فعلوا في 30/6 و3/7 وتفويض الجيش اتخاذ القرار اللازم لمواجهة هذا العنف وهذا الارهاب". وتابع: "ارى ان هناك من يريد دفع البلاد وان يأخذها الى نفق خطير"، محذرا من انه "لن ننتظر قيام مشكلة كبيرة". وشدد على ان "خريطة الطريق لا يمكن التراجع عنها لحظة"، وأكد "الاستعداد لتنظيم انتخابات باشراف دولي"، وقال: "نحن مستعدون لانتخابات يشرف عليها اهل الارض كلهم، الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي ومنظمة الفرنكوفونية، نريد انتخابات يشهد لها العالم اجمع". واشار الى انه حاول ان يقدم النصح والمشورة للرئيس الاسلامي المخلوع محمد مرسي الذي وصفه في كلمته ب "الرئيس السابق"، غير انه لم يقبل النصح مؤكدا "لم اخدع" الرئيس السابق وان "هذا الجيش يؤمر فقط بارادة واوامر المصريين". وتحدث مطولا في تفاصيل العلاقة بين قيادة الجيش والرئيس ومستشاريه وقال انه قدم ثلاث مرات "تقارير استراتيجية" عن الوضع في مصر الى الرئيس بلا جدوى ونبهه الى اتساع رقعة الرفض الشعبي لحكمه. وروى ما جرى بينه وبين اثنين من قادة الاخوان قبيل اطاحة مرسي، وقال: "جلست الى اثنين من قياداتهم وقيل لمدة ساعة انه "لو حصلت مشكلة كبيرة (اطاحة الرئيس) سيكون هناك عنف كبير لان هناك جماعات مسلحة"، وذلك بغرض اخافتي، قلت لهم هذا الامر الذي تفكرون فيه سيخرب الدنيا، وانه لأمر خطير جدا ان تفكروا في التعامل بعنف مع الشعب المصري او اي كان". وقال: "ارى سلاحا وازياء عسكرية تهرب من دول كثيرة ثم يقال ان جزأ من الجيش انقسم يعني مؤامرة ، وسيقال في الفترة قادمة جزء من الجيش يقاتل الجيش" مؤكدا "هذا كلام خطير جدا" و"الجيش المصري على قلب رجل واحد ولا ينفع معه مثل هذا الكلام عن جهاد وخلط اوراق". وشدد على ان "الشرعية يمنحها الشعب في الصندوق، لكن يستطيع سحبها ورفضها ولا بد من احترام هذا"، موضحا "ليس معنى ذلك اني أريد عنفا او ارهابا"، مكررا عبارته "مصر ام الدنيا وستبقى" و"يوم الجمعة موعدنا مع المصريين".

 

هولاند يؤكد دعم فرنسا "السياسي والانساني" للمعارضة السورية

نهارنت/كرر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الاربعاء دعم فرنسا "السياسي والانساني" للائتلاف الوطني السوري المعارض، من دون ان يشير الى دعم عسكري، وذلك بعيد لقائه رئيس هذا الائتلاف احمد الجربا للمرة الاولى.

وقال الرئيس الفرنسي في تصريح صحافي مقتضب في ختام لقائه بالجربا "ان فرنسا تقف الى جانب الائتلاف وتعمل على المستويين السياسي والانساني وايضا على مستوى الممرات التي يمكن ان تفتح لتقديم المساعدات الضرورية الى السكان".وشدد على ضرورة "مواصلة الضغط العسكري" على النظام السوري، الا انه اعتبر ان هذا الامر "من مسؤولية الائتلاف وجيشه". واعتبر هولاند ايضا ان "لا علاقة للائتلاف بالمجموعات المتطرفة التي تستغل الوضع في سوريا لتغليب مصالح تختلف عن مصالح الشعب السوري". من جهته وصف الجربا الاجتماع ب"المثمر" مضيفا "نحن سعداء لان نسمع الرئيس (هولاند) يتكلم عن امكانية فتح معابر او ممرات انسانية، وعن دعم سياسي". ولم يتطرق هولاند ولا الجربا في تصريحهما الى مسالة تسليم السلاح الذي تطالب به المعارضة السورية بالحاح. الا ان مصدرا دبلوماسيا اكد انه تم التطرق الى هذه النقطة خلال اللقاء الذي استغرق نحو ساعة بين هولاند والوفد السوري. وكان رئيس اركان الجيش السوري الحر سليم ادريس في عداد وفد المعارضة السورية. واضاف المصدر الدبلوماسي ان وفد المعارضة السورية "شدد على ضرورة اخد مسألة التسلح بعين الاعتبار وعلى حاجة السكان للدفاع عن انفسهم". واوضح ايضا انه "لا توجد اي فرصة" في الوقت الحاضر لقيام مجلس الامن باتخاذ قرار يتضمن فتح ممرات انسانية بسبب الموقف الروسي الرافض لهذا الامر والداعم لموقف النظام السوري بهذا الصدد. وكالة الصحافة الفرنسية

 

حظوظ الطعن بالقرار ضعيفة لغياب "الصفة والمصلحة والأساس"/التمديد لقهوجـي وســلمان بعد الجلسة العامة بكتاب رئاسي

المركزية- اما وقد انجزت الصيغة – المخرج للتمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الاركان اللواء الركن وليد سلمان منعا للفراغ من بوابة المادة 55 من قانون الدفاع، على ان تبصر النور مبدئيا في 30 او 31 الجاري، فان الانظار تتجه الى فريق المتضررين سياسيا من الخطوة والأقنية المتاحة للاعتراض على الصيغة القانونية التي باتت جاهزة بعدما اعدها وزير الدفاع فايز غصن واطلع كلا من رئيسي الجمهورية العماد ميشال سليمان والحكومة نجيب ميقاتي عليها. وقالت مصادر مطلعة لـ"المركزية" ان الوزير السابق ناجي البستاني اشرف شخصيا على اعداد الصيغة انطلاقا من خبرته الواسعة في مجال القانون العسكري لكونه تولى لسنوات طويلة مهمة وكيل الدفاع عن قيادة الجيش. واوضحت ان البستاني انطلق من المادة 55 من قانون الدفاع التي تنص على تأجيل تسريح القادة العسكريين لضرورة استمرارية المرفق العام وللمخاطر الناجمة عن الفراغ في رأس الهرم القيادي في الجيش الى حين تعيين قائد اصيل على ان تشمل ايضا تأجيل تسريح رئيس الاركان ستة اشهر تبدأ من 8 آب تاريح احالة اللواء سلمان الى التقاعد.

وتحدثت المصادر عن ان الصيغة تتضمن شقين الاول يتناول مدة الخدمة اي تأخير التسريح والثاني المهام الوظيفية، وسيصدر كتاب من الرئيسين سليمان وميقاتي في هذا الشأن يقضيان باستمرار العمل في المرفق العام على غرار الكتاب الذي اصدراه لعدم تعطيل المجلس العسكري، علما ان ميقاتي كان وجه بدوره الى الوزراء كتاب تعميم عن تصريف الاعمال في المرافق العامة طالبا الحصول على موافقات مسبقة لتأمين استمرار العمل. واكدت المصادر ان توقيت صدور القرار مرتبط عمليا بموعد الجلسة النيابية العامة في 29 الجاري باعتبار ان احد بنودها المدرجة على جدول الاعمال يقضي بالتمديد للقادة الامنيين وحرصا على عدم تخطي السلطة التشريعية فان الصيغة ستقر بعد هذا الموعد ولكن قبل عيد الجيش في الاول من آب. واكد مصدر قانوني لـ"المركزية" ان احتمالات الطعن بالصيغة المعدة شبه ضعيفة لكون المراجعة القانونية تحتاج الى صفة ومصلحة وهما عاملان غير متوافرين لدى اي فريق ما دام ان المتضرر الاول من القرار اذا ما وجد هو رئيس الاركان، المشمول بالقرار المحصن بعلة عدم حصول فراغ في المؤسسة العسكرية.

اما من الناحية السياسية وفي ظل وجود فريق يعتبر نفسه متضررا فان القانون لا يتيح له تقديم طعن لعدم توافر الصفة الواجبة لتقديمه علما ان القوى السياسية كافة وافقت على التمديد باستثناء التيار الوطني الحر الذي تجري محاولات من حلفاء النائب ميشال عون لاقناعه بالسير بها والتخلي عن تحفظاته.

 

6أشهر ساخنة لتقويم القرار ضد "حزب الله" التطمينات الأوروبية لا تقلّل التداعيات الداخلية

 سابين عويس/النهار

لن تكون البلاد في الاشهر الستة المقبلة بمنأى عن الانعكاسات السلبية الداخلية والخارجية لقرار وزراء الخارجية الاوروبيين إدراج "حزب الله" بجناحه العسكري في لائحة الارهاب، ذلك أن القرار خاضع لعملية تقويم دورية كل ستة أشهر لتبين إلى أي مدى التزمت دول الاتحاد تطبيقه. وإذا كانت اوروبا تستعد لخوض مغامرة التشدد في تعاملاتها حيال لبنان، في كل ما يتعلق بحزب الله، فإن لبنان مدعو، كما قال السفير الهولندي هيرو دوبور من السرايا الحكومية أول من أمس، الى التعايش مع القرار الجديد وانعكاساته على كل الصعد الامنية والسياسية والاقتصادية والمالية، وقد بدأت عمليا تلقي بثقلها على الملفات العالقة وفي مقدمها الملف الحكومي.

وهذا ما يفسر الجهود التي تبذلها سفيرة الاتحاد الاوروبي أنجيلينا إيخهورست لتخفيف مفاعيل القرار واحتواء ارتداداته المحلية، (وهي التي حرصت على لقاء مسؤولين في الحزب رغم استهدافه مباشرة). وعلمت "النهار" أن السلطات اللبنانية التي فوجئت بتوقيت صدور القرار، بإعتبار أن كل المعلومات الواردة عبر القنوات الدبلوماسية كانت تشي بالتريث وعدم الاستعجال، تبلغت من المسؤولين الاوروبيين عقب الاعلان الاوروبي وقبيل صدور النسخة الرسمية اليوم، ان هذا القرار ذو طابع سياسي محض ويصب في إطار الخطوات الاستباقية التحذيرية التي يخطوها الاتحاد الاوروبي حيال أي تحركات مرتقبة لـ"حزب الله" في دوله. وتشير المعلومات الى أن من شأن قرار مماثل أن يفرمل أي محاولات يحتمل التحضير لها لمواجهة الضغط الدولي الذي يتعرض له الحزب من جراء انخراطه في الحرب السورية".

وبحسب المعلومات المتوافرة، فان إقتراح إدراج الجناح العسكري للحزب في لائحة الارهاب تم تداوله على المستوى الاوروبي قبل أشهر، مخرجا مقبولا للضغط الذي تعرضت له بلغاريا في مسألة إنفجار بورغاس من جهة، وللحكومة اللبنانية من جهة اخرى، التي سعى رئيسها في ذلك الوقت إلى تلافي أي قرار يمكن أن يحرج حكومته التي تضم ممثلين للحزب فيها. ولكن ذلك المخرج فرمل بعد معطيات اوروبية إستبعدت تورط "حزب الله"، وهي معطيات أبلغتها المسؤولة عن العلاقات الخارجية في الاتحاد كاثرين أشتون الى المسؤولين اللبنانيين خلال زيارتها الاخيرة لبيروت. وهذا ما يفسر بحسب قراءة مصادر سياسية، توقيت القرار الذي يأتي على خلفية إنخراط الحزب في سوريا وليس على خلفية متفجرة بورغاس، وهو الامر عينه الذي يفسر إطمئنان الاتحاد الاوروبي إلى عدم تأثير القرار على القوة الدولية في الجنوب، على قاعدة أن الحزب المربك في مواجهة التداعيات الدولية لإنخراطه في سوريا سيكون أكثر حكمة ووعياً من التورط محليا في إستهداف "اليونيفيل". وفي حين تنظر الاوساط السياسية المحلية بضبابية إلى القرار الاوروبي الذي لم تتضح بعد طبيعته وآليات تطبيقه ومفاعيله، وذلك في إنتظار ما سيصدر اليوم رسميا عن الاتحاد.وأفيد في هذا المجال أن السلطات اللبنانية التي إلتقت إيخهورست، أبلغت إلى السفيرة الاوروبية أنه بقطع النظر عن التطمينات التي قدمتها في إطار شرحها لحيثيات القرار، فهي لا تقلل من أهمية الانعكاسات السلبية التي سيتركها على الساحة السياسية الداخلية. وقد شرحت هذه السلطات للمسؤولة الاوروبية مخاطر هذه الانعكاسات لجهة أنها ستزيد الشرخ بين فريقي الصراع في لبنان، إذ ستزيد التصلب على ضفتي كليهما، وخصوصا أن مثل هذا القرار سيترجم كسبا لفريق على حساب الفريق الآخر، وتعثرا في مسار تأليف الحكومة العتيدة. وفي حين تحفظت اوساط السرايا الحكومية عن التعليق على ما تردد أمس من إحتمال عقد جلسة إستثنائية لمجلس الوزراء للبحث في حيثيات القرار وانعكاساته، أو من أجل تعزيز الموقف اللبناني الرسمي بقرار حكومي حتى لو صدر عن حكومة مستقيلة، وذلك بعدما بلغت هذه الاوساط ترددات تحفظ "حزب الله" عن ضعف الموقف اللبناني حيال القرار، علم أن قرار ميقاتي الدعوة الى عقد جلسة حكومية سيكون رهنا بمعطيين:

- الاول انتظار عودة رئيس الجمهورية ميشال سليمان من بوسطن للتشاور معه في الامر.

- والثاني الاطلاع على مضمون القرار للنظر في مدى الحاجة الى عقد جلسة لهذه الغاية، وخصوصا أن أي جلسة إستثنائية للبحث في هذا الموضوع، على أهميته، ستسلط الضوء على المواضيع الملحة الاخرى التي لم تتم معالجتها بجلسة إستثنائية، وفي مقدمها موضوع شغور قيادة الجيش مع بداية ايلول المقبل.

وعلم أن الاستعاضة عن الجلسة ستكون من خلال إجتماع للمجلس الاعلى للدفاع يوم الاثنين المقبل، وبعد عودة رئيس الجمهورية، اذ سيحضر القرار الاوروبي على جدول الاعمال من زاوية البحث في مفاعيله الامنية على القوة الدولية في الجنوب، فضلا عن بحث إرتدادات الازمة السورية واللاجئين على لبنان.

 

عنق لبنان أم «حزب الله»؟

زهير قصيباتي/الحياة

الخميس ٢٥ يوليو ٢٠١٣ربما يتمنى الرئيس نبيه بري أن يتمتع براحة بال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الذي بدا واثقاً من أن استقرار لبنان لن يتأثر بقرار الاتحاد الأوروبي وضع ما يُسمى الجناح العسكري لـ «حزب الله» على لائحة الإرهاب. وإن كان لافتاً تجاوز بعض الإعلام الرسمي السوري رد الفعل لدى الحزب على ما وصفه بري بمؤامرة هي أقرب إلى محاولة خنق لبنان وليس «حزب الله» فحسب، عبر القرار الأوروبي، فالمفارقة كذلك أن تتزامن خطوة الاتحاد مع تهديد ما يسمى «جبهة النصرة» بمواجهة مكشوفة مع الحزب لا يحدّها ميدان أو جبهة. عشية القرار الأوروبي ومع صدوره، أعطت أوساط وُصِفت بأنها قريبة من «حزب الله» تأكيدات لتغلغل «تكفيريين» في الساحة اللبنانية، لتوسيع رقعة الحرب الطاحنة في سورية... وأثار القرار سريعاً مخاوف من استهداف قوات «يونيفيل» المنتشرة جنوب نهر الليطاني، في سياق رد الفعل، لذلك حرص بري على تأكيد التمسك ببقائها. والحال أن الشكوك لا تطاول قدرة «حزب الله» على «ضبط النفس»، خصوصاً بسبب انهماكه في حرب على الأراضي السورية اعتبره «حماية للمقاومة»، بل تطاول حتماً احتمالات افتعال الطوابير الخامسة احتكاكات مع «يونيفيل» لتوريط الحزب وتسهيل اتهامه بالثأر لقرار الأوروبيين. كان بديهياً أن تحتفي إسرائيل بالقرار الذي اعترف بنيامين نتانياهو بأنه واكب ولادته العسيرة وتدخل فيها حتى اللحظة الأخيرة. لكن ما هو ليس بديهياً أن يفترض ساسة لبنانيون أن الاتحاد الأوروبي لا يقوى إلا معاملة لبنان معاملة الطفل المدلَّل، مهما «شاغَبَ» أو «شاكسَ». بعد الولادة، اعترف الأوروبيون عملياً بأن وضع «الجناح العسكري لحزب الله» على لائحة الإرهاب، مجرد خطوة رمزية، لكنها بالتأكيد «رسالة» ضغط، لعل قيادة الحزب تراجع خيارها الانخراط في حرب الدفاع عن بقاء النظام السوري، حتى النهاية.

بالتوقيت الأوروبي، الخطوة مبررة- في طروحات حكومات دول الاتحاد- لا سيما بعد انقلاب ميزان القوة على الجبهات السورية، لمصلحة نظام الرئيس بشار الأسد، بفضل الدعم الإيراني- الروسي، ومشاركة عناصر من «حزب الله» في استرجاع السيطرة على مناطق انتزعها «الجيش الحر» ومقاتلو المعارضة. استتبع ذلك مزيداً من الحرج للأميركيين والأوروبيين خصوصاً، الذين اندفعوا في البداية لتسليح المعارضة، ثم امتنعوا خوفاً من كوابيس «جبهة النصرة» والمتطرفين. وإن كان السؤال المفارقة لماذا يعاقب الأوروبيون «حزب الله»، فيما للطرفين خصم مشترك في الحرب السورية (جبهة النصرة وعشرات الكتائب «التكفيرية»)، فالأكيد في كل الأحوال أن الساحة اللبنانية المهزوزة على حبال الأمن الرخوة، باتت امتداداً لحرائق هذه الحرب... وأن تهديدات زعيم «النصرة» الجولاني لـ «حزب الله» التي تزامنت مع صدور القرار الأوروبي، وبذريعة «التفرّد بأهل السنّة» في لبنان، لن يكون من شأنها إلا تكريس الجغرافيا الجديدة للصراع على سورية وفيها، في الأراضي السورية كما وراء الحدود المتهاوية مع لبنان. لبعض المولعين بمقولة «المؤامرات» المنتعشة مع رياح «الربيع العربي» الإقليمية، لم يأتِ القرار الأوروبي إلا ليزيد التصاق «حزب الله» بمعركة مصير النظام السوري، وبما يخدم في النهاية تمديد عمر الحرب لتأتي على ما بقي من سورية ووحدتها. فلا عاقل يصدق أن لقادة مقاتلين في الحزب أرصدة مالية في مصارف سويسرا أو فرنسا وألمانيا، أو أن انصاراً من بيئته الحاضنة يكرّسون مشاريع في أوروبا لتمويله. أما حظوظ «الرسالة» في تغيير وجهة سلاح «حزب الله»، فالجميع يدرك انها تقترب من الصفر، منذ حسمَ قراره الانخراط في الحرب برعاية إيرانية مباشرة. بالتوقيت اللبناني، يقول رئيس المجلس النيابي نبيه بري، ما ارتآه الأوروبيون خاطئ جداً، إذ لم يراعِ كل المساعي المبذولة لانتشال البلد من الفراغ. ولم يتجاهل بري احتمال زرع القرار «أوهاماً لدى قوى داخلية»، في إشارة إلى قوى 14 آذار التي قد تستقوي به لتشديد الضغوط على «حزب الله». وإن لم يجزم رئيس المجلس في مقاربته الخطوة الأوروبية بمحاولة «وضع القبضة على العنق»، إن كانت عنق الحزب أم لبنان، فالأكيد أن أنصاراً على الأقل لقوى 14 آذار يرون اللحظة مناسبة لمقايضة طرح الحزب إحياء الحوار الوطني، بأولوية الحكومة غير الحزبية.ومرة أخرى، عودة إلى النقطة صفر في زوايا التجاذبات اللبنانية بين المصدومين والمذهولين، والآسفين، والقلقين، على لبنان وأمنه واقتصاده، الذين لا يطمئنهم مجرد تكرار الالتزامات الأوروبية بعدم قطع خطوط الحوار مع «حزب الله»، والتمسك بخطوط واهية عما هو سياسي وما هو عسكري لدى الحزب الذي لا يريد القتال على الأرض اللبنانية. ولكن، ألا يكفي ذلك ضماناً للأمن، وسبباً لفتح ملف الاستراتيجية الدفاعية؟!

 

أوباما وتسليح السوريين مرة أخرى!

طارق الحميد/الشرق الأوسط

خبران مهمان من واشنطن حول الأزمة السورية أعادا الحديث من جديد عن احتمالية أن تباشر الإدارة الأميركية في تسليح الجيش السوري الحر لوقف آلة القتل الأسدية، وإحداث تغيير في الموازين على الأرض على أمل إسقاط الأسد، أو دفع روسيا وإيران للقبول بانتقال سياسي للسلطة. فمن ناحية قال الجنرال مارتن ديمبسي، رئيس هيئة الأركان الأميركية، في رسالة نشرت الاثنين الماضي، إن القوات الأميركية يمكنها تنفيذ عدد من المهام لمساعدة الثوار السوريين إذا طلب منها البيت الأبيض فعل ذلك، سواء كان تقديم التدريب، أو فرض مناطق حظر طيران، أو تنفيذ هجمات محدودة على أهداف عسكرية. ومن ناحية أخرى قال مايك روجرز، رئيس لجنة المخابرات بمجلس النواب، الاثنين الماضي أيضا، إن بمقدور أوباما المضي قدما في تنفيذ خطة تسليح السوريين بعد انحسار المخاوف لدى بعض أعضاء الكونغرس، معلنا: «إننا في وضع يمكن فيه للحكومة (الأميركية) أن تمضي قدما». وعليه فإن السؤال هو: هل يفعلها أوباما؟ من الصعب الجزم بذلك، خصوصا أن الرئيس أوباما استنفد كل الأعذار لتجنب اتخاذ موقف حازم، وحاسم، تجاه الثورة، ووقف آلة القتل الأسدية، حيث لم يفعل أوباما شيئا حتى بعد تورط إيران وحزب الله وميليشيات شيعية من العراق في القتال بسوريا دفاعا عن الأسد الذي تجاوز الحدود الحمراء التي حددها أوباما نفسه، وهي استخدام الأسلحة الكيماوية، واليوم، وبعد سقوط ما يزيد على مائة ألف قتيل سوري، واستهداف «القاعدة» لقيادات الجيش الحر، فإن الإدارة الأميركية لا تزال عمليا في المربع الأول من التعامل مع الأزمة! وقد يقال إن إدارة أوباما أمضت وقتا للتأكد من أن لا تنتهي الأسلحة في الأيدي الخطأ بسوريا، وإن الإدارة الأميركية أرادت أيضا التأكد من شروع الائتلاف الوطني السوري بتنظيم صفوفه، وتوحيد المعارضة، وكل هذا صحيح، لكن مواقف الإدارة الأميركية لا توحي للحظة بأي جدية لوقف آلة القتل الأسدية، أو الحد من خطورة ما يحدث على الأرض، خصوصا مع تدخل إيران وحزب الله. والأسوأ من كل ذلك هو عدم وجود سياسة أميركية واضحة تجاه سوريا، فالواضح هو تردد أوباما الذي يشير إلى أن إدارته لا تقدر عواقب ما يحدث بسوريا، وتأثيره على المنطقة. وبالطبع من الصعب الجزم بما إذا كانت واشنطن ستتحرك الآن لتسابق الوقت وتزود الجيش الحر بالسلاح، أو أنها تلوح بالتسليح فقط لإقناع الروس والإيرانيين بضرورة رحيل الأسد سياسيا، ولذا فإن الحكمة تقتضي ضرورة التحرك سريعا من قبل أصدقاء سوريا، وتحديدا الخليجيين، لتسليح الثوار، فما يجب تذكره هو أن إيران وحزب الله لا يكترثان بما تقوله واشنطن، بل بما تفعله، ولذا فهما يقاتلان السوريين على مدار الساعة دفاعا عن الأسد. ولذا فلا يجب انتظار القرار الأميركي، المتأخر أصلا، وإنما ضرورة مواصلة تسليح الثوار للحد من جرائم إيران وحزب الله والأسد في سوريا.

 

هل قتلت مصر سوريا؟

عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

في أول أسبوعين من شهر رمضان، قتل 1262 سوريا من دون أن يشغل ذلك عنوانا رئيسا، أو يثير غضب الناس هنا، دع عنك العالم البعيد. وهذا يدفعنا لنتساءل إن كانت الثورة السورية قد أصيبت في مقتل بسبب ما يجري في القاهرة، أم أنها تتوارى كما جرى للعراق، بعد أن صارت التفجيرات التي تقتل المئات كل يوم حدثا عاديا؟ لا شك أن السبب في تجاهل الثورة السورية ليس لامبالاة الناس، بل أحداث مصر، منذ الثلاثين من يونيو (حزيران) الماضي، رغم أن من قضى في مصر نحو مائة قتيل خلال أسبوعي رمضان. ونخشى أن مصر ماضية في طريق العنف لأشهر من الآن، رغم محاولات عقد المصالحة السياسية، والتبكير بانتخابات شرعية. وهذا التطور السلبي سيضع سوريا في الظل بعيدا عن اهتمام دول المنطقة، وسيعطي فرصة لنظام بشار الأسد، وحلفائه من الإيرانيين والروس وحزب الله، لارتكاب المزيد من جرائم الإبادة في الظلام، بأعظم مما شهدناه في العامين الماضيين.

ولا نريد أن نعقد مقارنة في الأهمية بين القضيتين السورية والمصرية، ولا أن نجعل مقياس الأهمية هو عدد القتلى، لأن كل هذه الدماء والفوضى تزيد الوضع تعقيدا وخطورة، وتعمق الشرخ لعقود طويلة، لا مجرد بضعة أشهر أو سنين قليلة. لقد استغل نظام بشار التفاتة العالم نحو المشهد المصري الدامي ليعقد المقارنة الخاطئة ويضعها وصيفة لأزمته، زاعما أن الإرهابيين هنا هم الإرهابيون هناك، وشرعية النظام السوري مثل شرعية النظام المصري هناك. والحقيقة أنه شتان بين الحالتين شكلا وموضوعا. لا يستطيع أحد أن ينكر أن للمعارضة المصرية الحالية، الإخوان المسلمين، شعبية وقضية عند بعض المصريين، كما أن الرافضين لهم شعبية وقضية، وأننا في مصر أمام نزاع، إنما النزاعان مختلفان جذرا وشكلا.. في مصر هو سياسي بالدرجة الأولى، أما في سوريا فنحن نرى نظاما إجراميا، مكروها شعبيا، ارتكب من القتل ما لم يفعل مثله نظام من قبل، بشكل متعمد ويومي، وعلى مدى عامين متتاليين. لكن يستطيع الأسد - وآلته الدعائية - أن يحشر قضيته بالقضية المصرية، ويزعم أنه شريك للنظام المصري في محنته. وقد سبق أن ادعى ذلك، بأنه نظام مستهدف من قبل قوى خارجية متآمرة ضده، وضد مصر. إنما مع الوقت ستفقد الدعاية الأسدية قيمتها، حيث بدأت الحكومة المصرية الحالية تباعد بينها وبين نظام الأسد الإجرامي، وسنرى لمصر، لاحقا، دورا كبيرا في مواجهة النظام في دمشق. ففي السنتين الماضيتين تعمدت حكومة محمد مرسي المعزولة تحاشي القضية السورية، إلا في بضع مناسبات، في زيارتين لطهران وموسكو تبنى مرسي موقفا علنيا مؤيدا لنظام الأسد، لكنه لاحقا في مؤتمر لجماعات دينية في آخر شهر من حكمه قرر قطع العلاقة مع دمشق. وكذلك فعلت الحكومة الانتقالية البديلة لمرسي، التي اتخذت قرارات سلبية ضد اللاجئين السوريين قائلة إنها تخشى من تسلل جماعات معادية في الظرف الخطير الذي تعيشه مصر، ثم تبنت موقفا مؤيدا للثورة السورية باستقبال رئيس الائتلاف السوري الجديد أحمد الجربا، وإعلان تضمانها معها. في تصوري أن مصر ستلعب دورا مهما في الثورة السورية، خاصة أن الجيش المصري يؤمن بأن دوره الإقليمي محوري، وهو الذي شارك في حرب تحرير الكويت من غزو صدام حسين. فالمؤسسة العسكرية ركن أساسي في العلاقة الإقليمية، من حيث بنائها لتكون لاعبا إقليميا، لا مجرد قوة للدفاع عن الوطن. ويجب ألا ننسى أن مصر لعبت الدور الموازن عسكريا وسياسيا ضد إيران ونظام الأسد طوال الأعوام الثلاثين ماضية. ومن الطبيعي إن انشغلت بمعركتها الداخلية، لتثبيت النظام وحماية أمنها الداخلي، أنها لن تلتفت لتكون طرفا في الصراع ضد نظام الأسد وإيران، وهو الصراع الذي قد يتطلب مواجهة عسكرية إقليمية لاحقا.

 

حتى لا تتحول سيناء إلى تورا بورا أخرى!

هدى الحسيني/الشرق الأوسط

من المؤكد أن سيناء ستكون الحدث المصري الأمني الأهم في الأسابيع المقبلة. وكأن هناك توافقا بين ما يقوم به الجهاديون من هجمات على القوى والمراكز الأمنية فيها، وما يدعو إليه قادة «الإخوان المسلمين» في القاهرة والمدن المصرية من مواصلة تحدي المؤسسة العسكرية. تدفق الجهاديين وتهريب الأسلحة ازداد كثيرا في سنة حكم «الإخوان» من دون أي التفات من المؤسسة السياسية التي بدت الإطاحة بها كأنها الإشارة لبدء الهجمات في سيناء خصوصا في الجزء الشمالي منها. كشفت تقارير أمنية مصرية عن اعتقال عدد من الجهاديين في سيناء المرتبطين برمزي محمود موافي. ونقل الإعلام المصري عن مصادر أمنية أن مجموعة موافي كانت مسؤولة عن العديد من الهجمات في سيناء خلال العامين الماضيين. من بين المعتقلين أخيرا يمني وفلسطيني وجدت بحوزتهما خرائط وأجهزة كومبيوتر محمولة. في أغسطس (آب) 2011 نقلت «سي إن إن» عن مسؤولين أمنيين مصريين أن موافي، الذي يعتقد بأنه خبير متفجرات، شوهد في العريش، وقيل في ذلك الوقت إن موافي، المولود عام 1952، يشرف على التدريب العسكري للعديد من الناس في سيناء بينهم «إرهابيون» من «التكفير والهجرة» و«الجيش الإسلامي الفلسطيني». الرائد ياسر عطية من الأمن المصري أبلغ «سي إن إن» أن موافي الذي كان طبيب أسامة بن لادن والمعروف بين زملائه الجهاديين باسم «الكيميائي»، فر من سجن مشدد الحراسة في القاهرة في 30 يناير (كانون الثاني) 2011 فيما كان يقضي حكما مدى الحياة بسبب «قضية عسكرية».

موافي، الذي يعتقد بأنه قام بتصنيع الأسلحة الكيماوية لتنظيم «القاعدة»، كان ضالعا في تخطيط عملية اقتحام السجون التي هرب خلالها الرئيس المصري المعزول محمد مرسي مع عدد كبير من قادة «الإخوان».

القليل من المعلومات متوفر عن موافي، لكن بعض تقارير الصحافة المصرية ذكرت أنه في عام 1990 سافر موافي إلى مكة المكرمة للقاء بعض المصريين الذين أبلغوه حاجتهم إلى أطباء للعمل في أفغانستان. وحسب موافي، التقى بعد فترة أسامة بن لادن لينتهي به المطاف في بيشاور (باكستان)، ومن بعدها عبر إلى أفغانستان. وفي عام 2011 عندما ظهر في سيناء ذكر مسؤول مصري أن موافي أعد مختبرا لصنع المتفجرات في تورا بورا مع بن لادن. الكشف في عام 2011 عن وجود موافي في سيناء كان لافتا، لأنه في ذلك الوقت وزعت في مساجد المنطقة نشرات تحمل اسم «تنظيم القاعدة في شبه جزيرة سيناء»، وساد اعتقاد بأن موافي هو أمير «القاعدة في سيناء».

بعد ذلك، وفي شهر ديسمبر (كانون الأول) 2011 أعلن «أنصار الجهاد في شبه جزيرة سيناء» وهو الجناح العسكري المفترض لتنظيم القاعدة، عن تشكيله في بيان وزع على المنتديات الجهادية، وجاء فيه: «(...) نرسل إليكم أخبارا جيدة عن ولادة جماعة (أنصار الجهاد في شبه جزيرة سيناء)، ونتعهد إلى الله سبحانه تعالى بأن نبذل قصارى جهدنا لمحاربة النظام الفاسد وأتباعه بين اليهود والأميركيين ومن حولهم». وأقسم البيان على الوفاء لـ«شهيد الأمة شيخنا أسامة بن لادن». بعد شهر عن الإعلان عن نفسها، تعهدت مجموعة «أنصار الجهاد» بالولاء لزعيم «القاعدة» أيمن الظواهري وطلبت منه: «ارمنا حيث تشاء، لن نتخلى ولن نستسلم حتى تنزف آخر قطرة من دمنا». الأسبوع الماضي، وأمام لجنة مجلس النواب للشؤون الخارجية - فرع الإرهاب، أدلى توماس جوسلين الكاتب الخبير بالمجموعات الإرهابية، بشهادة مطولة عن تنظيم القاعدة والمجموعات التابعة له. قال: «قادة (الجهاد الإسلامي المصري) يقودون (أنصار الشريعة) في مصر، وهؤلاء ظلوا مخلصين لأمير (القاعدة) أيمن الظواهري، وقد لعب محمد الظواهري شقيقه الأصغر دورا رئيسا في عمليات (أنصار الشريعة) في مصر».

المجموعات التي تطلق على نفسها «أنصار الشريعة» كلها معروفة بدعمها لمخططات «القاعدة». قبل هجمات سبتمبر (أيلول) 2001، أنشأ أسامة بن لادن «اللواء العربي الـ55» ليمثل «القاعدة» في دعم طالبان في أفغانستان.

الغزو الأميركي لأفغانستان سحق ذلك اللواء، لكنه أعيد في وقت لاحق بوصفه جزءا من «جيش الظل». الآن كل المجموعات التابعة لـ«القاعدة» من الذين في شبه الجزيرة العربية، أو في العراق أو في بلدان المغرب أو في الصومال أو في سوريا أو في سيناء، أقسموا الولاء للقيادة العامة للتنظيم ولأيمن الظواهري. في شهادته قال جوسلين: «يشارك الظواهري في كل شؤون التنظيم من الطروحات الاستراتيجية إلى وضع خطط الهجمات». وأضاف: «من المستحيل الكشف عن اتصالات التابعين مع القيادة العامة، لأن هذه البيانات غير متاحة للعالم الخارجي، لكن الظواهري هو زعيم التنظيم والتابعين يعترفون به زعيما لهم، حتى عندما لا يتفقون مع قراراته. لكنه على اتصال مع مرؤوسيه رغم تأخر وصول خطاباته بسبب المخاوف الأمنية. على سبيل المثال سجل اتصال الظواهري مع أحد أتباعه في مصر محمد جمال الكاشف في عامي 2011 و2012». بدأ تنظيم القاعدة وضع الأساس لإبراز المجموعات التابعة له في بداية التسعينات، وحسب لجنة تفجيرات 2001، كان بن لادن يتصور نفسه رئيسا لحركة «الاتحاد الدولي للجهاد». أنشأ «جيش الشورى الإسلامي» ليكون بمثابة هيئة التنسيق للتحالف مع المجموعات الإرهابية. من أجل هذا الجيش ضم بن لادن مجموعات من بلدان عربية مثل مصر والأردن ولبنان والعراق وعمان والجزائر وتونس وليبيا والصومال وإريتريا. انتهج بن لادن نمطا للتوسع عبر بناء التحالفات، وأرسى الأسس لشبكة إرهابية عالمية. وحسب تقرير اللجنة، سعى بن لادن ليكون تنظيم القاعدة طليعة حركة دينية تلهم المسلمين وغيرهم للانضمام إلى الجهاد والمساعدة في الدفاع وتنقية الإسلام بوسائل عنيفة. في النهاية اسم «القاعدة» يعني أن الأعضاء يتطلعون لبناء شبكة قوية متنوعة جغرافيا. مسؤولون أمنيون أميركيون ذكروا سابقا أن الجماعات الإسلامية في سيناء حاولت تنظيم عمليات إرهابية مع مجموعات الجهاد السلفي في قطاع غزة. وحسب مقال نشرته «وول ستريت جورنال» في الثالث من ديسمبر (كانون الأول) 2012، فإن إعلان «أنصار الجهاد في شبه جزيرة سيناء» ولاءها لـ«القاعدة»، ضاعف من اهتمام الولايات المتحدة بأنشطة الحركات الجهادية السلفية في سيناء. في المقال، وكان محمد مرسي أصبح رئيسا لمصر، جاء: «هناك صعوبة في الحفاظ على وقف إطلاق النار بين غزة وإسرائيل، لأن آمال السلام طويل الأمد تعتمد على مصر وما إذا كانت لدى الحكومة الإسلامية فيها القوة أو الرغبة في السيطرة على الأسلحة التي تصل إلى سيناء أو عبرها». الوضع في سيناء دفع كل الدول الغربية إلى عدم اعتبار الإطاحة بنظام «الإخوان» انقلابا عسكريا. ودخول قوات وأسلحة نوعية وطائرات هليكوبتر إلى سيناء دليل واضح على خطورة الوضع الذي تشعر به دول كثيرة. سيناء قد تصبح جاذبة لجهاديين يصلون من السودان ومن ليبيا. و«القاعدة» في ليبيا من بين أقوى التنظيمات، وفي السودان أقام بن لادن معقله الأول ووضع رؤيته المستقبلية، ثم هناك غزة وحماس و«الجهاد الإسلامي».

في نهاية شهادته قال جوسلين: «صحيح أن المجموعات التابعة لتنظيم القاعدة تخصص معظم مواردها لتخوض حرب عصابات ضد أعدائها المحليين من مسلمين وعلمانيين وليبراليين وديمقراطيين وموالين للأنظمة الشرعية. لكن إذا تعلمنا شيئا بعد تفجيرات 2001، فإن المكاسب التي تحققها (القاعدة) (هناك) يمكن وبسهولة أن تؤدي إلى تهديد الأميركيين (هنا). ومن المؤكد أن توسع تنظيم القاعدة في السنوات الأخيرة أدى إلى زيادة التهديدات ضد الأميركيين. كلنا يدرك أنه في حين أن شبكة (القاعدة) تقاتل من أجل السيطرة على الأرض (هناك)، تبقى تهديدا لكل الأميركيين (هنا)». انطلاقا من هذا، تدرك القيادة العسكرية الحاكمة في مصر، حاجة إسرائيل والولايات المتحدة والغرب والعالم العربي لها. سيناء مشكلة، لكن غير مستعصية. هدف مصر الاستقرار والازدهار، وهدف مجموعات «القاعدة» في سيناء تحويلها ومصر إلى تورا بورا.الخيار سهل بين الهدفين.

 

«كونسورسيوم» خليجي لمساعدة الثورة السورية

جريدة الجمهورية/البعض بالغ في تضخيم الحدث إلى درجة اختلاق ما لم يناقش في الخلوة، والمتعلق منه بتأليف الحكومة، والموقف من الرئيس المكلف تمام سلام، وبالمهلة الموهومة، إلى درجة أوحَت هذه المبالغات بأنّ ما سُرِّب لم يكن حقيقياً، وبأنّ ما قرَّره الحريري سواءٌ في ملف الحكومة، أو التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي لم يكن أكثر من مجرّد مواضيع اتّخذ القرار في شأنها قبل خلوة جدّة، في حين بقيت المداولات حيال الوضع العام في لبنان والمنطقة، وسوريا تحديداً، خارج المعلن عنه. في الملف الحكومي، بدا الاتجاه واضحاً بالاستمرار في الرهان على تأليف حكومة حيادية، لا تجمع قوى "14 آذار" و"حزب الله" مرّة ثانية في الحكومة نفسها. وبدا أيضاً أنّ هناك رهاناً على دور يلعبه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان خصوصاً، وسلام. ومن أجل ذلك أبلغ سليمان بمواقف تنبئ بالكثير من المرونة وفق القاعدة الآنفة الذكر، كما أبلغ في السياق نفسه وتسهيلاً لمهمته، الاستعداد المبدئي للجلوس على طاولة حوار، بعد تأليف الحكومة. في خلوة جدّة، كلام كثير عن عودة الحريري إلى لبنان، لم يتعدَّ النقاش المبدئي، لأنّ دراسة الوضع الأمني للحريري تشكّل أولوية، خصوصاً أنّه تحوّل إلى هدف أوّل للاغتيال. أمّا عودته لترؤّس الحكومة، فأمر خارج البحث، لأنّ الحريري يرفض في المبدأ المشاركة في حكومة يشارك فيها "حزب الله"، فكيف سيرأس هكذا حكومة؟

يغيب الضباب عن سماء السعودية هذه الأيام. الملفّ اللبناني موجود ولكن الأولوية لما يجري في سوريا. إلى هناك تتجه الأنظار والرهانات والجهود، فالقرار اتّخذ بمنع انتصار إيران في سوريا، والآليات وضعت، حيث تقود السعودية أوسع تحالف عربي وخليجي لمساعدة الثورة السورية بالسلاح والمال، والأهم بالعمل الديبلوماسي الحثيث على المستوى الدولي، لترسيخ الائتلاف الذي انتخب رئيساً له أحد أبرز المقرّبين من السعودية.

وقد تمّ تشكيل ما يسمّى بـ"كونسورسيوم" خليجي (رابطة دول تسعى إلى تحقيق هدف محدّد) لمدّ الثورة السورية بالمساعدات. وهذا الإطار يهدف الى تنظيم الدعم للثورة، ويضمّ كلّ دول الخليج بقيادة سعودية، وبإدارة الأمير بندر بن سلطان. بعد توغّل "حزب الله" في سوريا وسقوط القُصير، أيقَنت السعودية أنّه في حال لم تتغيّر المعادلة العسكرية لصالح الثورة، فإنّ إيران ستضع أقدامها في الخليج العربي بعد الانتهاء من سوريا، وهذا ما قصده وزير الخارجية سعود الفيصل حين وصف سوريا بأنّها أصبحت دولة محتلة. ولم تعد عمليات تسليح المعارضة تحتاج لوصول السلاح مباشرة من المنتج إلى المستهلك. ولا مشكلة إذا حجبت الولايات المتحدة الأميركية أو فرنسا أو بريطانيا السلاح عن المعارضة السورية، فهذه الدول وافقت على أن يكون سلاحها المورد الى أيّ دولة، قابلاً لأن يعاد توريده الى المعارضة السورية، وهذا ما سيحصل قريباً، إن لم يكن قد حصل فعلاً، الأمر الذي أدّى إلى استعادة المعارضة السورية شيئاً من المبادرة التي خسرتها بعد دخول "حزب الله" في الحرب إلى جانب النظام السوري. لا كلام في السعودية عن حوار قريب مع إيران، ولا عن ترتيب تفاهم حول سوريا أو لبنان، على الأقلّ في انتظار تغيير المعادلة العسكرية لصالح المعارضة، وهذا يمكن أن يبدأ في الأسابيع المقبلة، بعد وصول شحنات السلاح النوعي. وفي انتظار تحقيق هذا الهدف، لا تأليف سريعاً للحكومة في لبنان، بل رهان على خطوة يقوم بها رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، لا على النائب وليد جنبلاط الذي ما زال يعيش في علاقته مع "حزب الله"، أعراض صدمة سقوط القُصير